قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية إن قطاع العقارات تجاوز تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في عام 2021، وذلك من خلال دعم المبادرات الحكومية واتخاذ عدة إجراءات احترازية من قبل المطورين وشركات إدارة الأصول التي جعلت التأثير السلبي لهذه الأزمة العالمية محدودا مقارنة بالقطاعات الأخرى.
وبين التقرير أن عوائد العقارات الاستثمارية المرتبطة بالقطاع التجاري شهدت استقرارا خلال العالم الماضي 2021 متزامنا مع انتعاش القطاع التجاري جراء إجراءات تخفيف القيود التي طالت المجمعات التجارية لتنفيذ الإجراءات الاحترازية والوقائية للحد من انتشار الفيروس.
أما فيما يتعلق بالقطاع السكني فإن عوائده شهدت ارتفاعا خلال العام الماضي 2021 حيث إن قيم إيجارات الوحدات السكنية شهدت ارتفاعا على أساس سنوي في العديد من المناطق، واستقرارا طفيفا في مناطق محدودة.
وأوضح التقرير أن متوسط إيجار الشقق لغرفة نوم واحدة في مناطق الدوحة يبدأ من 3500 ريال للاستوديو، و4500 ريال للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و5500 للشقة المكونة من غرفتي نوم و6500 للشقة المكونة من 3 غرف نوم ويرتفع السعر حسب الخدمات والموقع والتأثيث. مشيرا إلى أن هذه القيم تختلف قليلا عما هو مسجل في مناطق البلديات الأخرى.
أما بالنسبة لعقارات المكاتب فقال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية: إن الإيجارات الشهرية للمكاتب شهدت ثباتا بالأسعار منذ بداية العام الماضي 2021 وفي بعض المناطق، وانخفضت قيمها بنسب متفاوتة في مناطق أخرى، وتراوح متوسط قيم الإيجارات بين 90 إلى 120 ريالا قطريا للمتر المربع الواحد في منطقة الخليج الغربي، وذلك حسب الخدمات والمواصفات العالية التي يقدمها كل مبنى. كما تراوحت قيم إيجارات المكاتب في المناطق التجارية مثل السد، طريق المطار واسلطة الجديدة، وشارع سلوى، بين 70 و100 ريالا للمتر المربع الواحد.
وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من الفائض بالمساحات المكتبية إلا أن الطلب على المساحات الصغيرة في استقرار وخاصةً في مراكز الأعمال ما يعرف بــ (Business center).
وأوضح تقرير الأصمخ أن المسار طويل الأمد للقطاع العقاري في قطر جيداً، لا سيما مع حجم الاستثمار الحكومي الملفت في مشاريع البنية التحتية، الذي يقدم دعماً رئيسياً ومهماً للقطاع العقاري على نطاق أوسع.
كما يبين تقرير الأصمخ العقاري أن الحكومة تقوم ببناء بعض من المشاريع العقارية الرائدة مثل مشروعي مشيرب ومدينة لوسيل، بالإضافة إلى مشروع اللؤلؤة، التي من المرتقب أن تساهم في خلق العديد من الفرص الواعدة في قطر.
وقال التقرير: إن دولة قطر تبذل جهوداً حثيثة ودؤوبة لنيل تقدير العالم بشأن الأنشطة الأخرى التي تقوم بترويجها، ومن ضمنها الأحداث الرياضية الدولية المختلفة، وبالتالي من المتوقع أن تلعب جميع تلك العوامل دوراً بناءً في بلورة صورة مشرقة لمستقبل العقارات ككل.