عقدت وزارة البيئة والتغير المناخي - مؤخراً- بالتعاون مع معهد أبحاث البيئة والطاقة بجامعة حمد بن خليفة، ندوة علمية حول تطوير نظام إدارة الكربون المستدامة بكفاءة عالية، بحضور عدد من مديري الإدارات بوزارة البيئة والتغير المناخي وبعض الخبراء والاستشاريين والمهتمين بالإدارات المعنية.
وخلال الندوة أشار د. محمد سيف الكواري الخبير البيئي بالوزارة إلى أن دولة قطر تعهدت بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 25 % نهاية العقد الجاري مقارنة بالمسار المعتاد، وبالتالي سوف تتبنى قطر تقنيات منخفضة الكربون وحلولا تعتمد على المواد الطبيعية، ويترتب على انخفاض انبعاثات الغازات الدفيئة العديد من الفوائد مثل تحسين جودة الهواء المحيط وتعزيز البيئة والصحة العامة للمجتمع القطري .
وتطرقت ندوة تطوير نظام إدارة الكربون المستدامة بكفاءة عالية لموجز مشروع بحثي يحمل نفس الاسم و يستهدف وضع استراتيجية فنية علمية ونهج شامل لإدارة الكربون في قطر، بما في ذلك تطوير تقنيات فعالة لاحتجاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، وتطوير مواد مبتكرة من الاليكترون الوسيط، وتنفيذ مصادر الطاقة المتجددة لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى مواد كيميائية عالية القيمة؛ وتطوير خطة العمل وسياسات إدارة الكربون لدولة قطر للحد من الاحتباس الحراري .
وتشارك في البحث المشار إليه 5 مجموعات فنية بحثية متعددة الاختصاصات، وتتكون من 34 عالما وباحثا ومستشارا في البيئة والطاقة والمناخ والاقتصاد، بالإضافة إلى بعض المعاهد والجامعات الوطنية والعالمية، كما تشارك وزارة البيئة والتغير المناخي في هذا المشروع.
ويقود المشروع البحثي الذي يستهدف كما سبق وذكرنا الحدّ من تركيزات ثاني أكسيد الكربون الجهات التالية: معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة بجامعة حمد بن خليفة بالتعاون مع جامعة قطر، ومجلس قطر للمباني الخضراء، وشبكة عالمية من الشركاء في القطاعين العام والخاص، بالتنسيق مع وزارة البيئة والتغير المناخي .
ووفق ما تم التخطيط له تهدف التقنية المقترحة، التي تستخدم مواد مبتكرة، إلى امتلاك القدرة على خفض تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي عبر امتصاصها مباشرةً، وتحسين جودة الهواء في الأماكن المغطاة عن طريق توجيه هذه الغازات الممتصة إلى الصوبات الزراعية، وكذلك تحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة. وستكون لهذه الحلول آثار إيجابية على تغيّر المناخ، والصحة، والأمن الغذائي، وتنويع الاقتصاد، وستساهم بالتالي في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 .
وقال الدكتور عبدالكريم محمد، قائد المشروع الجماعي: نحن فخورون جدًا بإطلاق هذا المشروع الفريد، ونعيد التأكيد على التزامنا بإجراء بحوث وتطوير تكنولوجيا يمكن أن تقدم حلولاً ملموسة لتعزيز الاستدامة في المستقبل بدولة قطر .
وخلال تصريح له كشف الدكتور عبدالكريم عن الباحثين الرئيسيين للمشاريع الفرعية المتنوعة التابعة لهذا المشروع الجماعي وهم: الدكتورة فدوى الملوحي من معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة؛ والبروفيسور مفتاح النعاس والدكتور أحمد خليفة من جامعة قطر؛ والدكتور أليكس أماتو من مجلس قطر للمباني الخضراء. وذكر أن الشركاء والجهات المعنية الرئيسية المشاركة في المشروع هي: وزارة البيئة والتغير المناخي؛ ومؤسسة كهرماء؛ وشركة أجريكو؛ وشركة شِل قطر؛ ومركز كالجاري للابتكار؛ ومؤسسة فيتو؛ وجامعة كالجاري؛ وكلية ترينيتي كوليدج في دبلن؛ وجامعة إمبريال كوليدج لندن؛ وجامعة ولاية جورجيا؛ ومركز لايبنيز لأبحاث البستنة الزراعية .
وأضاف قائلًا: يسعدنا أيضا العمل في هذا المشروع بالشراكة مع زملائنا في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي، ومعهد قطر لبحوث الحوسبة بجامعة حمد بن خليفة، ونتطلع إلى التعاون معهم لتحقيق أهدافنا المشتركة .
وعلمت صحيفة لوسيل من مصدر مسؤول بإحدى الجهات المشاركة حصل هذا المشروع على أعلى منحة تُقدم في إطار الدورة الثانية من برنامج الأولويات الوطنية التابع للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، حيث حاز مبلغ 4,990,734 دولارًا لمدة خمس سنوات. وسيصل إجمالي التمويل المشترك الإضافي لهذا المشروع إلى 1,400,285 دولارًا أمريكيًا، وهو ما سيرفع قيمة الميزانية الإجمالية للمشروع إلى 6,391,019 دولارًا .
وعن المشروع يقول الدكتور مارك فيرميرش، المدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة: لن يسهم هذا المشروع المتميز في دعم قطر في مواجهة تحدياتها الكبرى في مجال الطاقة والمياه والبيئة فحسب، بل سيعمل أيضًا على إنشاء منصة لتعزيز التعاون بين الجهات المعنية الوطنية، وبناء القدرات المحلية من خلال إشراك طلاب الدراسات العليا في المشروع، وسوف تعزز الجهود المشتركة للفريق ونجاح هذا المشروع الجماعي من مكانة دولة قطر باعتبارها طرفًا رئيسيًا في الجهود الدولية المبذولة لمكافحة تغيّر المناخ .
وحول الجهود التي بذلتها دولة قطر للحد من الكربون ووفق بيانات رسمية سبق وان دشنت قطر منشأة لاحتجاز وتخزين غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من منشآت الغاز الطبيعي المُسال في قطر، بطاقة 2.1 مليون طن سنويًّا. ويستهدف المشروع تخزين 5 ملايين طن من الكربون بحلول عام 2025.
ووفق تصريح سبق أن أدلى به سعادة وزير الطاقة القطري المهندس سعد الكعبي: تهدف قطر إلى التوسُّع فيه بزيادة الإنتاج بنسبة 40%، ما يعزِّز أهمية الاستثمار في مشروعات احتجاز وتخزين الكربون، بهدف تطبيق تقنيات ستؤدي إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة في حقل الشمال للغاز الطبيعي في قطر، بنسبة 25 % مقارنةً بمرافق مماثلة، لتخفيض استهلاك غاز الوقود والتقاط وتخزين ثم حقن غاز ثاني أكسيد الكربون المستخرج في باطن الأرض من خلال المنشأة الجديدة .
وفق ما أدلى به لشبكة SciDev.Net الخبير العالمي سجوريس سجوريديس، الأستاذ المشارك في النظم الهندسية والإدارة حيث قال مثل هذا النوع من مشروعات احتجاز الكربون وتخزينه مرحَّب به بالنسبة لدول الخليج ، ويستطرد: كل جهد ممكن لتخفيف انبعاثات الكربون يعتبر ذا قيمة والمشروع سيحقق انخفاضًا بنسبة ٢٪ من انبعاثات الكربون، وهذا إنجاز جيد ، من وجهة نظر سجوريديس .
ووفق ما سبق وأعلنته لجنة الإرث ويتعلق باهتمام الدولة يخفض الكربون وخصوصا بمشروعات كأس العالم: هناك 10 طرق تتبعها قطر لتخفيض البصمة الكربونية استعداداً لمباريات كأس العالم، يأتي تحقيق الاستدامة على رأس أولويات الاستعدادات الجارية لاستضافة كأس العالم 2022.
وتؤكد بيانات اللجنة تواصل قطر العمل على قدمٍ وساق لتنظيم أول حدث محايد كربونياً على مدار تاريخ البطولة. وبالتحديد في الفترة التي تسبق أول بطولة لكأس العالم في الشرق الأوسط والعالم العربي، ستكون بطولة قطر 2022 أكثر بطولات كأس العالم تقارباً؛ من حيث المسافات في التاريخ الحديث .
وتشير البيانات إلى أنه لن يحتاج المشجعون واللاعبون والمسؤولون إلى التنقل باستخدام رحلات طيران داخلية بمجرد وصولهم إلى قطر، وستحصل كل الاستادات التي ستُقام فيها بطولة قطر 2022 على شهادة نظام تقييم الاستدامة العالمي، وأول استاد قابل للتفكيك بالكامل في تاريخ بطولة كأس العالم، وإعادة التدوير في الاستادات .
وتشير البيانات إلى انه سيتم وضع ميثاق المصادر المستدامة، سيقوم مترو الدوحة الجديد بنقل آلاف المشجعين في أرجاء قطر خلال بطولة قطر 2022. تشمل خطط قطر لمنظومة المواصلات العامة الصديقة للبيئة استخدام السيارات والحافلات الكهربائية .
إلى جانب البرنامج الرئيسي للإقامة الصديقة للبيئة في قطر، غرس الأشجار والتخضير على مستوى الدولة، محطة الخرسعة للطاقة الشمسية بقدرة 800 ميجاوات، أخيراً، تسهم محطة الخرسعة للطاقة الشمسية بقدرة 800 ميجاوات في تقليل البصمة الكربونية في قطر بصفة عامة .
وحسب ما أعلنته مرارا تواصل اللجنة العليا للمشاريع والإرث جهودها الرامية إلى تنظيم نسخة محايدة الكربون من بطولة كأس العالم في قطر عام 2022، بما يترك إرثاً مستداماً على صعيد المناخ لدولة قطر والمنطقة، حيث تأتي الاستدامة في صدارة استعدادات البلاد لتنظيم المونديال للمرة الأولى في العالم العربي والشرق الأوسط، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف يجب الوصول بالانبعاثات الكربونية إلى مستوى الصفر، وذلك عبر خفضها إلى أقل مستوى ممكن، قبل موازنة القدر المتبقي من الانبعاثات من خلال شراء أرصدة الكربون .
ووفق تقاريرها أسهمت مجهودات اللجنة العليا للإرث من اجل خفض البصمة الكربونية للمونديال في حصول اثنين من استادات بطولة كأس العالم قطر ٢٠٢٢ على شهادة المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة جي ساس العام الماضي، حيث نال استاد المدينة التعليمية في يناير الماضي تصنيف الاستدامة من فئة الخمس نجوم، ليصبح أول استادات المونديال في الحصول على هذا التصنيف المرموق، متبوعاً باستاد البيت بعد حصوله على التصنيف ذاته في يوليو الماضي .
وتشير اللجنة إلى انه في ضوء الوعود التي قطعتها دولة قطر في ملف استضافة المونديال، ستُستخدم الطاقة الشمسية في تشغيل استادات البطولة، حيث تعمل المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء) على تطوير محطة ضخمة للطاقة الشمسية بقدرة 800 ميغا وات تمتد على مساحة 10 كيلومترات مربعة، وسيواصل المشروع عمله بعد إسدال الستار على منافسات المونديال لتوليد طاقة نظيفة ومتجددة تستمر لعقود، بما يترك إرثاً ملموساً ضمن مشروعات تقليل الانبعاثات الكربونية .
وحسب تصريحات للمهندسة بدور المير، مديرة الاستدامة والبيئة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، فإن اللجنة تواصل العمل من أجل تحقيق حيادية الكربون لبطولة قطر 2022 ، وقالت: نحن سعداء بمستوى التقدم الذي أحرزته كهرماء حتى الآن في إنجاز محطة الطاقة الشمسية، وكذلك حصول أحدث استاداتنا على أعلى فئة في تصنيف جي ساس ، وهي إنجازات تبعث على الفخر، خاصة أننا نشهد باكورة ثمار التخطيط للوصول لمستوى محايد من الانبعاثات الكربونية .
ومن أجل تحقيق معايير الاستدامة في كافة مشروعات بطولة قطر 2022، أعدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث خطة من أربعة مستويات لاستضافة نسخة محايدة الكربون من المونديال، وتشمل المشاركة في ورش عمل ومؤتمرات لتعزيز الوعي بأهمية الاستدامة وتقليل الانبعاثات، بالتعاون مع العديد من الشركاء والمؤسسات، كما أطلقت اللجنة العليا شراكة مع البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد في مدارس قطر بهدف التوعية بأهمية الحفاظ على الطاقة وتعزيز الأداء البيئي وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وفي ذات السياق وفق تقرير نشرته مؤسسة أكسفورد بزنس جروب البريطانية، مؤخراً، ورد على لسان زياد عيسى، الرئيس التنفيذي لمجموعة سهيل القابضة القطرية: إنه يتوقع بحلول نهاية عام 2022، أن تصبح قطر أول دولة في العالم تعيد تدوير نفاياتها المعدنية الصلبة محلياً بنسبة 100٪، وتشمل الرصاص والنحاس والألمنيوم والفولاذ والنحاس الأصفر والزنك .
ولأهمية التدوير في الحد من الانبعاثات الكربونية وفق بيانات البيئة يبلغ عدد المصانع المخصصة العاملة بهذا المجال في قطر 53 مصنعاً، صنفت إلى ثلاث فئات: الأولى هي المصانع القائمة، ويبلغ عددها 14 مصنعاً، ثم المصانع قيد الإنشاء، ويبلغ عددها 6 مصانع، وأخيراً المصانع غير المطورة ويبلغ عددها 33 مصنعاً .
وتشير البيانات إلى أن المصانع تضم 15 مصنعاً لإعادة تدوير المعادن، و5 مصانع لتدوير الإطارات، و9 مصانع للنفايات الطبية، و6 مصانع لإعادة تدوير البطاريات، و4 مصانع لإعادة تدوير البلاستيك، كما تشمل مصنعين يعملان في مجال فرز النفايات، ومصنعاً واحداً لتدوير الأخشاب، ومصنعاً لتدوير المخلفات الإنشائية. وإجمالاً يبلغ عدد رخص مصانع تدوير النفايات في قطر نحو 240 رخصة، من بينها مصانع تعمل فعلياً وأخرى ستدخل الخدمة قريباً، حسب صحيفة لوسيل القطرية .
وحسب بيانات رسمية سيجري تعويض الانبعاثات الكربونية الإضافية المرتبطة بمونديال قطر 2022 عبر مشاريع في القطاعين العام والخاص، ولتحقيق هذا الهدف دعمت اللجنة العليا إنشاء المجلس العالمي للبصمة الكربونية المعني بتحديد مشاريع نوعية من شأنها تعويض الانبعاثات الكربونية، وسيترك المجلس التابع للمنظمة الخليجية للبحث والتطوير جورد إرثاً على صعيد العمل المؤسسي ضمن جهود حماية المناخ في قطر والمنطقة .
وحول أهمية هذه الاستثمارات بتدوير النفايات، اجمع الخبراء على أن دولة قطر ودول الخليج عموماً تسعى نحو التنوع في جميع المجالات الاقتصادية وعدم الاعتماد على النفط مصدراً وحيداً للدخل، لذلك تحاول الاستثمار بمجالات أخرى وصولاً إلى هذا الهدف .
وأشاروا إلى أن العالم يتسابق نحو بيئة صحية وصناعات بعيدة عن الكربون، وهناك ضغوط كبيرة على الدول التي لا تسير بخُطى ثابتة نحو الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر، وهذا الضغط يزداد تدريجياً، والتلوث الناتج عن النفايات الصلبة لا يقل درجة عن الصناعات عالية الانبعاثات الكربونية، لأنه يمثل تحدياً كبيراً للبيئة، وعدم التخلص منها بالصورة الصحيحة يسبب مشاكل تلوث كبيرة .
ورأى الخبير الدكتور مرتضى الراوي أن قطر مساهم رئيسي في الاقتصاد الأخضر وحماية البيئة، فهي تتجه نحو تدوير النفايات أو ما يسمى بـ الاقتصاد الدائري ، وهو ما يعني الاستفادة من نفس المواد في إعادة التصنيع، وهو ما سيكون له مردود بيئي واقتصادي كبير، تحاول من خلال إعادة تدوير النفايات أن تتخلص من النفايات بشكل غير مضر بالبيئة، وفي ذات الوقت تحصل على استثمارات وعائدات اقتصادية ضخمة لا يمكن الاستهانة بها.
وقال: تدوير النفايات يقلل من الانبعاثات الكربونية بمقدار الربع، ومن خلال هذه الخطوة تساهم قطر بقوة في محاربة التغير المناخي، والاقتصاد الدائري يسير جنباً إلى جنب مع التنمية المستدامة، فلا يمكن لدولة تحقيق تنمية مستدامة دون الاستفادة من الاقتصاد الدائري، وأن إيرادات العالم من سوق إعادة تدوير النفايات العالمية بلغت 457.14 مليار دولار في عام 2020، وتوسعت إلى 517.26 مليار دولار في عام 2021 بمعدل نمو 13.3% .
وتقول راشيل كايت نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي والمبعوث الخاص لشؤون تغير المناخ: يمكن للخيارات التي تتخذها البلدان اليوم أن تبقيها في مسارات الانبعاثات الحالية لسنوات طويلة، وأن تعرض المجتمعات المحلية لآثار التغيرات المناخية. ووفقا للدراسات العلمية، يجب إعادة توجيه الاقتصاد العالمي كي يتمكن العالم من الوصول بصافي الانبعاثات الغازية المضرة إلى مستوى الصفر قبل نهاية القرن الحالي. ونحن نعمل، بمجموعة البنك الدولي على زيادة تركيزنا على خيارات السياسات .
وقال ستيفاني هاليغاتي، الخبير الاقتصادي الأول بشأن تغير المناخ بالبنك الدولي تظهر البيانات المتاحة في 22 بلدا ناميا أنه إذا استعضنا عن دعم الوقود الأحفوري بتحويلات نقدية شاملة، فإن هذا الإصلاح سيعود بالنفع على أفقر 60 في المائة .
وعلى صعيد السياسات، يشير تقرير للبنك الدولى إلى أنه يمكن أن تبدأ الحكومات في تحويل الاستثمارات وأساليب التفكير باتجاه النمو منخفض الكربون، وذلك بتحديد التكاليف الحقيقية للانبعاثات في إطار مجموعة شاملة من السياسات تتيح حوافز لضمان تنفيذ خطط النمو منخفض الكربون وتمويل المشاريع .
ويشير التقرير إلى أنه يعالج تسعير الكربون من خلال تطبيق ضرائب الكربون أو أنظمة الحدود القصوى على الانبعاثات إخفاق الأسواق لدمج تكلفة الأضرار البيئية الناشئة عن انبعاثات الغازات الدفيئة. ويمثل ذلك وسيلة تتسم بالكفاءة لزيادة الإيرادات، ويشجع في الوقت نفسه على تخفيض الانبعاثات، ويمكن إدارتها بسهولة، ويصعب التهرب منها مقارنة بالضرائب الأخرى .