عقب ضربات أمريكية بريطانية في اليمن

ناقلات نفط تبتعد عن البحر الأحمر

لوسيل

لندن - رويترز

أظهرت بيانات ملاحية تزايد عدد شركات الناقلات التي تبتعد عن البحر الأحمر، فيما غيرت عدة ناقلات مسارها أمس الجمعة في وقت تؤدي فيه الضربات الجوية الأمريكية والبريطانية على اليمن خلال الليل إلى تفاقم الوضع شديد الاضطراب بالفعل في البحر الأحمر.

وشنت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات من الجو والبحر على أهداف عسكرية للحوثيين في اليمن ردا على هجمات الحركة على السفن في البحر الأحمر.

وقالت رابطة ناقلات النفط (إنترتانكو) في بيان إن القوات البحرية المشتركة،وهي شراكة بحرية متعددة الجنسيات تقودها الولايات المتحدة من البحرين، تحذر كل السفن بالابتعاد لمسافة كبيرة عن باب المندب لبضعة أيام.

ويستهدف الحوثيون السفن التجارية منذ أواخر العام الماضي بهجمات تقول الجماعة إنها لدعم الفلسطينيين في ظل العدوان الاسرائيلي المستمر على غزة، وركزت الهجمات على منطقة مضيق باب المندب.

وشوهدت الناقلات تويا وديانا-آي و ستولت زولو و نافيجيت برايد إل.إتش.جيه وهي تستدير في منتصف الرحلة لتجنب البحر الأحمر مساء أمس الجمعة، وفقا لبيانات تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن ومنصة كبلر لمعلومات التجارة العالمية.

وحولت خمس ناقلات نفط أخرى وهي ماداراه سيلفر و هافنيا تيمز و فري سبيريت و فرنت فوجن و جامسونورو مسارها أو توقفت عن الإبحار مؤقتا.

وارتفعت أسعار النفط نحو اثنين بالمئة بعد أن صعدت أكثر في وقت سابق من الجلسة وفاق سعر برنت 80 دولارا.

واختار عدد من شركات الشحن في الأسابيع القليلة الماضية بالفعل تجنب منطقة البحر الأحمر بسبب تزايد المخاطر.

وعلى الرغم من تحويل بعض الناقلات، اقتصرت اضطرابات سلسلة التوريد أساسا في صناعة شحن الحاويات منذ كثف الحوثيون هجماتهم على الممرات البحرية في ديسمبر. واستمرت حركة ناقلات النفط عبر البحر الأحمر في ثبات الشهر الماضي.

وتؤثر عمليات تحويل مسار السفن على عدد أقل من الناقلات حتى الآن مقارنة بالمتوسط ​​اليومي لشهر ديسمبر البالغ 76 ناقلة موجودة في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، وفقا لبيانات خدمة التتبع ماريتريس.

وقال ألبرتو أيوسو مارتن، رئيس الأبحاث في شركة ميدكو شيب بروكرز ومقرها إسبانيا، إن الضربات الأمريكية والبريطانية على اليمن قد تشكل منعطفا، على الأقل لعدة أيام، مع تحول مضيق باب المندب إلى منطقة حرب.

وقالت شركتا الشحن هافنيا وستينا بالك إنهما ستتجنبان باب المندب. ورحبت شركتا شحن كبيرتان هما ميرسك وهاباج لويد بالإجراءات التي تستهدف تأمين المنطقة لكن الشركتين لم تصلا لحد القول إن كانت الضربات الأمريكية البريطانية ستكون كافية لعودة العمليات الملاحية المؤدية لقناة السويس وهو الطريق الأسرع بين آسيا وأوروبا وتمر منه نحو 12 بالمئة من ناقلات الحاويات في العالم.

وقالت شركة ناقلات النفط البلجيكية يوروناف إنها ستتجنب منطقة البحر الأحمر حتى إشعار آخر. وقال متحدث باسم الشركة إن هذا النهج لم يتغير.