تنطلق صباح اليوم الخميس الدورة الحادية والثلاثون لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، حيث تتواصل هذه الدورة إلى يوم 22 يناير 2022، وذلك بتنظيم وزارة الثقافة ممثلة في مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية، حيث تقام تلك النسخة تحت شعار العلم نور .
ومن منطلق حرصه على ان يظهر المعرض في ابهى صوره تفقد امس سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني وزير الثقافة التحضيرات النهائية الجارية على قدم وساق لانطلاق فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته الـ ٣١ التي تمثل تجربة ثقافية ثرية بمشاركة استثنائية لدور النشر من مختلف أنحاء العالم، ورافق الوزير حشد من كبار المعنيين عن الحركة الثقافية والصحفية والاعلامية بالدولة، وحرص الوزير على ان يؤكد أن: انعقاد المعرض يجيء في سياق استثنائي يعيشه العالم بأسره، حيث تتصدى المجتمعات لجائحة كوفيد-19، ويُشارك المثقفون والمبدعون في رفع هذا التحدي بنشر العلم والمعارف، وهو دور أساسي من أدوار معرض الكتاب باعتباره فضاءً لتنمية الوعي المجتمعي ونشر القيم وتبادل الثقافات وتداول المعرفة بين المثقفين والكتَّاب والقراء.
وخلال اطلاعه على التحضيرات اكد سعادة الوزير: إن معرض الكتاب ليس مجرد سوق لتصريف الكتاب والاتجار به فقط، بل هو محطة لتحفيز الناشئة على اكتساب المعارف، وتحفيز الأسرة على القيام بدورها التثقيفي من خلال التشجيع على القراءة، بالإضافة إلى تمكين الكتَّاب من تقديم آخر إصداراتهم وعرض أفكارهم وإبداعاتهم على المثقفين والقراء من أجل توسيع نطاق الحوار الثقافي وإبراز دور التفكير في القضايا المجتمعية وإحداث التفاعل بين الناشرين المتميزين وبين الكتّاب من قطر وخارجها .
الوزير شدد على ان دور النشر القطرية بمختلف انواعها تشارك بقوة في المعرض حيث تعمل الوزارة على توطين الكتاب في قطر واثراء حركة نشر تستند الى القيم الحضارية وتقاليد المجتمع القطري العربي المسلم المحافظ بشكل يجعل من الدوحة محط انظار صناع الثقافة في المنطقة والعالم.
واوضح سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد بن جاسم بن حمد آل ثاني: تستضيف الدورة الـ 31 الولايات المتحدة الأمريكية ضيف شرف للمعرض، في إطار السنة الثقافية القطرية الأمريكية، إيمانا بأن الثقافات تتضايف فيما بينها، وحرصًا على أن تكون الثقافة قوة ناعمة في الحوار الحضاري بين الأمم، وما الكتاب غير جسر للتقارب بين الشعوب .
وفي جناح الاطفال الذي يقدم تجربة فريدة هي الاولى من نوعها في ظل تلك الجائحة اكد الوزير: يغتني المعرض بالفعاليات الثقافية التي تساهم في تمكين الأطفال من صقل مواهبهم والكتاب من التواصل مع جمهور القراء، والمثقفين من تبادل وجهات النظر والتجارب فيما بينهم، وتراهن هذه الفعاليات على نشر آداب الحوار وتعزيز الحرية المسؤولة، ليكون العلم فضيلة باقترانه بمكارم الأخلاق .
واشار الوزير الى ان فعاليات كثيرة مهمة للأطفال سوف تقام في المعرض مثل مسرح الدمى والمسابقات الثقافية التفاعلية وتعتمد على التسلية الثقافية وتقام الفعاليات الصبح وبعد العصر واتفقنا مع تليفزيون قطر لبثها.
وكشف سعادة وزير الثقافة ان معرض الدوحة الدولي للكتاب يعتبر من أقدم وأكبر معارض الكتب الدولية التي تقام في المنطقة ويحظى بسمعة طيبة نظراً للإقبال الكبير من الدول الخليجية والعربية والأجنبية للمشاركة فيه، وكانت الانطلاقة الأولى للمعرض عام 1972 تحت إشراف دار الكتب القطرية، وكان يقام كل عامين، ومنذ عام 2002 أصبح يقام كل عام. وقد اكتسب المعرض الصبغة الدولية بعد نجاحه في استقطاب أكبر وأهم دور النشر في العالم حيث بلغ عددها في أول معرض 20 داراً للنشر ليصل الآن الى 437 ناشرا تمثل 37 دولة على مساحة 29 ألف متر مربع.
وثمة اجنحة توقف عندها سعادة الوزير خلال تفقده للإجراءات والاستعدادات النهائية قبيل انطلاق المعرض ومن بينها المركز الاعلامي والصحفي والذي اقيم بقلب المعرض وتم تزويده بكل وسائل الاتصال للتسهيل على وسائل الاعلام عملها والى جواره شعار الدوحة عاصمة للثقافة الاسلامية، كما تفقد سعادة الوزير جناحا خاصا بتطور الحرف العربي.
وخلال استماعه الى عرض من المعنيين في الوزارة قال الوزير حرصنا ألا يقتصر المعرض على نطاقه الجغرافي على الرغم من الظروف الاستثنائية بسبب كورونا فجاءت مسرحية الاصمعي التي ستعرض للجمهور على مسرح الدارما في الحي الثقافي (كتارا)، بالتزامن مع فعاليات معرض الكتاب وتتناول حقوق المؤلف وهجرة العقول والملكية الفكرية .
الوزير اوضح ايضا ان المعرض في دورته القادمة عندما يتخلص العالم من وباء كورونا سيتحول الى مهرجان، بينما في هذا العام حاولنا بقدر الامكان ان نقدم تجربة معرض ثرية ومتميزة من خلال ١٤٠ فعالية تتضمن ندوات وورش وهذا الامر يحدث في ظل ظروف صعبة للغاية بسبب الجائحة وقصر الحضور على سعة 30%، مؤكدا اننا لا نخضع المعرض ولا كتبه للرقابة ونحرص بقدر الامكان على ان يواجه الفكر بالفكر طالما يلتزم الجميع بتقاليدنا كمجتمع مسلم محافظ.
وردا على سؤال من السيد محمد حجي رئيس تحرير لوسيل يتعلق بطبيعة المشاركات الحكومية بالمعرض أوضح الوزير ان جميع معارض الكتب بالعالم تحظى بمشاركات حكومية وليس معرض قطر فحسب لما لهذه الجهات والدوائر الحكومية من دور مهم في نشر واصدار الكتب المتخصصة بشتى المجالات الامر الذي يجعله تحتاج الى منصات لعرض تلك الكتب.
وتطرق الوزير للمشاركة الامريكية بالمعرض بعدد كبير من الكتب ووجود 8 سفارات اخرى تشارك به وهو مفتوح امام من يرغب من السفارات.
وفيما يتعلق بسؤال اخر حول اسعار الكتب من قبل رئيس تحرير لوسيل السيد محمد حجي قال الوزير: نحن لا نتدخل في الشؤون التجارية واسعار الكتب بل تحددها دور النشر، وكل ما نستطيع فعله هو ان نقدم له سلسلة من التسهيلات تجعلها تبيع الكتب بأسعار مناسبة.
وتابع سعادة الوزير آخر الترتيبات من قبل ادارة المعرض تتعلق بخدمة مرشد القراءة التي يتيحها معرض الدوحة الدولي للكتاب طوال أيام المعرض ويقدمها متخصصون بهذا المجال والمكتبات ويساعد المرشد الزبائن في اتخاذ اولى خطواتهم نحو عالم الكتب اذا كان المرء قارئا ويود توجيهه او كان له تجربة اولى مع القراءة حيث تتاح منصة لهذه الخدمة ويتواجد بكل قسم مرشدون لها وفي مختلف طرقات المعرض في الفترتين الصباحية والمسائية وتقدم خدمة الارشاد للاطفال ولليافعين وللبالغين بجلسات استشارة مع المرشد ثم يأخذ الزائر بجولة ارشادية واقتراح قوائم الكتب علي الزائر .
ووفق بيانات تم توزيعها فإن المعرض يعتبر نسخة استثنائية وتشارك فيه 37 دولة الى جانب 437 دار نشر من بينها 319 دار نشر عربية و 45 دار نشر أجنبية وبه 845 عدد الأجنحة، ومن بين دور النشر 73 دار نشر لكتب الأطفال. وتتخذ اجراءات احترازية مشددة بالمعرض حيث يتم تسجيل الدخول عبر التسجيل الإلكتروني المسبق، وتقتصر الزيارة على المطعمين والمتعافين مع ضرورة تحميل تطبيق احتراز والالتزام بالكمامات والتباعد الاجتماعي، على ألا تزيد سعة القاعات عن 30 % من سعة القاعات.
ومن فعاليات اليوم بالمعرض تقام ندوة 50 عاما على انطلاقة معرض الدوحة للكتاب في تمام الساعة 4:00 مساءً ضمن فعاليات المسرح الرئيسي المعرض، كما ينظم حوار مفتوح مع البروفيسور عبدالرزاق قرنح الحائز على جائزة نوبل للآداب 2021، في تمام الساعة 8:10 مساءً ضمن فعاليات المسرح الرئيسي، وتقام ندوة تاريخ صالون الجسرة الثقافي في الساعة 8:10 مساءً بصالون الجسرة الثقافي ضمن فعاليات المعرض، ويقام حفل توقيع كتاب انتعاشة روح للكاتبة أسماء الدوسري في تمام الساعة 5:30 مساءً بصالون الجسرة الثقافي. كما تقام ندوة حول العلاقات القطرية الامريكية التحالف الاستراتيجي الساعة ٥.٣٠ مساء تحاضر فيها فاطمة الدوسري وموهانا لاكشمي وخالد الجابر.
وتشهد الدورة الحادية والثلاثون من معرض الدوحة الدولي للكتاب مشاركة واسعة وحضور متميز لصناع المعرفة من دور النشر القطرية التي تسعى لخدمة الثقافة القطرية والمثقفين في دولة قطر. كما تشهد هذه النسخة الاستثنائية انطلاقة قوية لدور النشر الواعدة، ومن ابرز المشاركات الوطنية القطرية في المعرض 32 عنواناً جديداً تشارك به دار الوتد، وتشارك دار روزا للنشر بـ (40) عنواناً جديد، ويشارك معهد الجزيرة للإعلام بأستوديو تلفزيوني تفاعلي طيلة أيام المعرض.
وأكد جاسم أحمد البوعينين، مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة ومدير معرض الدوحة الدولي للكتاب، أن الدورة الحادية والثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب تأتي وسط ترقب كبير من جمهور القراء والمثقفين، إذ يحتضن المعرض كافة فئات المجتمع من مختلف الأعمار واللغات.
واوضح ان وزارة الثقافة بتقديم دعم وتسهيلات لدور النشر المشاركة في المعرض كالتخليص الجمركي وعدم فرض رسوم على التوكيلات وهذه التسهيلات تأتي من اجل دعم الناشرين في نشر الثقافة والمعرض وتنمية صناعة النشر
ولفت البوعينين إلى أن دور النشر القطرية ستكون لها مشاركات متميزة في المعرض، إذ ستشارك كل من: دار الثقافة، ودار جامعة حمد بن خليفة للنشر، ودار كتارا للنشر، ودار جامعة قطر للنشر، بالإضافة إلى كل من دار روزا للنشر، ودار زكريت للنشر، ودار الوتد، ودار الشرق، دار نبجة، ودار نوى للنشر.
والجدير بالذكر أن الوزارة قد قامت بدعم دور النشر من خلال اعفائها من التكلفة المالية المقدرة لاستئجار الاجنحة بالإضافة إلى تكلفة الخدمات التي تقدمها قاعات المعارض.