أعلنت اللجنة المنظمة لجائزة التميز العلمي في دورتها الخامسة عشرة 2022، أسماء الفائزين بجائزة التميز العلمي لفئاتها التسع، والمقرر تكريمهم في الحفل الختامي للجائزة ليوم الأربعاء الموافق الثاني من شهر مارس القادم.
واستعرض علي عبدالله البوعينين القائم بمهام الرئيس التنفيذي ورئيس اللجنة التنفيذية لجائزة التميز العلمي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة أمس بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أسماء الفائزين والميداليات التي حصدوها في كل فئة من فئاتها التسع. موضحاً ان الفائزين لهذا العامِ بلغَ عددهم 72 فائزاً وفائزةً من إجمالي 267 متقدماً لنيلِ الجائزة.
وأعرب البوعينين عن فخره بما قدمُه الفائزون لوطنِنا الحبيبِ قطر؛ الذي ينتظرُ سنوياً رؤيةَ المزيدِ مِنَ المتميزين، ويطمحُ لرؤيةِ إنجازاتِهمُ الطيبةِ على أرضِهِ العطشى لكلِّ تفوقٍ وتميز.
وخلال عرض إحصائيات فوز المتقدمين والفائزين بالجائزة حسب الفئات، حيث أظهرت النتائجُ فوزَ 16 طالباً متميزاً من أصلِ 41 طالباً مُشاركاً في فئةِ الطالبِ المتميزِ للمرحلةِ الابتدائية، بينما فاز في فئةِ الطالبِ المتميزِ للمرحلةِ الإعداديةِ 4 طلاب من أصلِ 13 مشاركاً، وفي فئةِ الطالبِ المتميزِ للشهادةِ الثانويةِ فاز 12 طالباً من أصلِ 31 مشاركاً.
وفي فئةِ الطالبِ الجامعيِّ المتميزِ فاز 30 طالباً وطالبةً من أصلِ 80 مُشاركاً مُرشحاً للمنافسة. كما فاز بحثْ علميٌّ متميزٌ واحدٌ للمرحلةِ الثانويةِ؛ من أصلِ 16 بحثاً مشاركاً من أجل الفوز.
وفي فئةِ المعلمِ المتميزِ فاز 5 معلمين من أصلِ 12 مُعلماً مشاركاً في مسابقةِ التميزِ العلمي. وفي فئةِ حَمَلَةِ شهادةِ الماجستيرِ فازَ اثنانِ من أصلِ 47 مشاركاً متنافساً، وفي فئةِ حملةِ شهادةِ الدكتوراه فاز دكتورٌ واحدٌ فقط من أصل 24 مشاركاً متنافساً للفوزِ بالجائزة. أما في فئةِ المدرسةِ المتميزةِ ففازت مدرسةٌ واحدةٌ من أصلِ 3 مدارسَ متقدمة للمنافسة.
وأكد البوعينين جودةُ النظامِ الإلكترونيِّ المُجهزِ مسبقاً، مشيراً إلى تقدم الخدمات الإلكترونية المتوفرة، والتي بدورها اختصرَت الوقتَ والجهدَ على المتقدمين للجائزة؛ عن طريقِ تقديمِهِم طلباتِهِم وملفاتِهِم ومستنداتِهِم إلكترونياً عبرَ الموقعِ الإلكترونيِّ الخاصِّ بطلبِ تقديمِ طلباتِ الترشحِ لجائزةِ التميزِ العلمي.
وأشار من خلال حديثه إلى جهود اللجنةُ المنظمةُ للجائزةِ في الشهورِ السابقةِ، حيث عقدت سلسلةً مِنَ الورشِ التعريفيةِ إلكترونياً - بهدفِ التعريفِ بجائزةِ التميزِ العلميِّ - لفئةِ الطالبِ المتميزِ للمرحلةِ الابتدائيةِ والإعداديةِ والثانويةِ والجامعية، وكذلكَ لفئةِ المدرسةِ المتميزة، والبحثِ العلمي، والمعلمِ المتميز، وجميعُ تلك الورشِ كانت عبرَ منصةِ برنامجِ تيمز Microsoft Team، إلى جانبِ اللقاءاتِ والاجتماعاتِ التي تمتْ مع الجامعاتِ العسكريةِ وغيرِها كذلك؛ مما أدى إلى زيادةِ الإقبالِ على فئةِ الطالبِ الجامعيِّ منَ الجائزة؛ فقد وصلَ عددُ المترشحينَ آنذاكَ إلى 80 مرشحاً، ويُعدُّ هذا أكبرَ عددٍ بَلَغَتْهُ هذه الفئةُ على مدى سنواتِ الجائزة.
ولفت بشأن المدارس والجامعات التي فاز منها أكبر عدد من الطلبة، حيث كانت أكاديمية قطر بكافة فروعها أكثر المدارس فوزاً لجائزة الطالب للمرحلة الابتدائية والتي فاز منها 5 طلاب، وللمرحلة الإعدادية كذلك وفاز منها طالبان، ومدرسة البيان الثانوية بالنسبة لمرحلة الشهادة الثانوية وفاز منها 5 طالبات، وأما بالنسبة للطالب الجامعي فكانت جامعة قطر حيث فاز منها 9 من الطلبة.
وأكد أن كلُّ تطويرٍ تمُّ على الجائزةِ إنما تمُّ بهدفِ تذليلِ كافةِ الصعوباتِ على الراغبين في المنافسة؛ لأننا نرغبُ سنوياً في اكتشافِ الطاقاتِ الفرديةِ والمؤسسيةِ مِنَ المتنافسين، وتوجيهَهُم نحو التميزِ العلميِّ في المجالاتِ التي تخدمُ تحقيقَ توجهاتِ الدولةِ التنموية. وأشار إلى أنه تمَّ الانتهاءُ من تدريبِ سفراءِ التميزِ العلميِّ حسبَ الخطةِ التي أُعِدت لهم، وقد أثبتوا للجميع دورَهُمُ الإيجابيَّ والفعالَ في توعيةِ ودعمِ وتحفيزِ الطلبةِ المتميزين الراغبين في الترشحِ بالجائزة، فقد نقلوا أفضلَ ما عندهم من تجاربَ شخصيةٍ فذة، فباركَ اللهُ أعمالَهم.
ودعا البوعينين جميعُ المكرمينَ والمتميزينَ لهذا العامِ للمحافظة على تميزهم، وأن يستمروا في عطائِهم وبذلِ أقصى جهدِهم، والإبقاءِ على إصرارِهم الذي رأيناه في أعينِهم، والعملِ على إثباتِ ما تجودُ بهِ نفوسُهمُ المعطاءةُ والصالحة؛ لتركِ بصماتٍ فريدةٍ ومتميزةٍ في مستقبلِهم.
وأضاف البوعينين: نعلمُ جيداً أن جائزةَ التميزِ العلميِّ - وبفضلٍ منَ اللهِ جلَّ جلالُه - أصبحت رمزاً تنافسياً عريقاً بين أبناءِ وطنِنا الغالي قطر، فأصبحَ القطريون والقطرياتُ الباحثون والمتفوقون علمياً يتسارعون للمشاركةِ فيها؛ ليبرزَ فيهم المميزونُ والمبدعون والمبتكرون من كافةِ الأعمارِ والفئات؛ حتى يحصلوا على لقبِ الفوزِ من جانب، ويحظُوا بتكريمِ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى من جانبٍ آخر، وهو أهمُّ وأروعُ تكريمٍ يحظى به الفائزون، فهنيئاً لهم ولعائلاتِهِم شرفُ التكريمِ الذي سيقامُ بمشيئةِ اللهِ في الثاني من شهرِ مارس القادمِ من هذا العام .
وفي هذا السياق هنأ السيد عمر اليافعي عضو اللجنة التنفيذية للجائزة الفائزين بجائزة التميز العلمي في نسختها الخامسة عشرة مؤكداً أن الجائزة تعتبر إضافة كبيرة لكل الفائزين بنسختها الحالية أو السابقة، حيث تعتبر الجائزة إضافة كبيرة لكل المتقدمين والفائزين، لما تكسبهم من خبرات ومهارات علمية سواء في إعداد الملفات او إضافة خبراتهم العلمية والبحثية، هذا بخلاف التشجيع ونشر ثقافة التميز بين أوساط الشباب القطري والعمل على الاستمرار في تميزهم في عملهم ودراستهم.
وأضاف إن جميع المجتمعات تسعى في الوقت الحالي إلى الاستفادة من المتميزين ليكونوا ضمن عجلة التنمية ببلادهم، مشدداً على أن دولة قطر في طليعة تلك الدول التي تسعى الى نشر هذه الثقافة والعمل على الاستفادة من هؤلاء الشباب والفتيات في مؤسساتها ليكونوا عناصر فاعلة في عملية التنمية والتقدم التي تسعى إليها الدولة بكل جهود أبنائها المخلصين، حيث يعتبر هؤلاء المتميزون قدوة ونبراسا لكل أقرانهم ليكونوا متميزين في أعمالهم ودراستهم.
قالت الطالبة ريم جمال جاسم محسن الحداد، تخصص نظم معلومات بجامعة كارنيجي ميلون: كان التميز العلمي طموحي منذ بداية مسيرتي الجامعية وهدفي أن أرى اسمي مع نخبة أهل قطر وأن أحظى بشرف مقابلة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى،. وفوزي بالجائزة يمثل مقولة لكل مجتهد نصيب لأنه جاء بالاجتهاد والمثابرة والإصرار على التفوق. حرصي على الإسهامات المجتمعية الوطنية والفنية والدينية والرياضية كان من أهم مؤشرات فوزي باللقب. سعيدة جداً لهذا الإنجاز وممتنة لدعم والدي ووالدتي المستمر لي ولجامعتي التي هيأتني لهذه الجائزة من جميع النواحي.
وأعربت ديانا حمد البلوشي، الحائزة على الميدالية الذهبية فئة الطالب المتميز للمرحلة الثانوية، عن سعادتها لتحقيق إنجاز سوف يظل فخراً لها، وحافزاً لتحقيق المزيد من الإنجازات، لافتة إلى أنها تقدمت بملف تضمن ابتكارا لتنظيف البحار من النفايات الضارة بالبيئة، فضلاً عن إسهاماتها الاجتماعية والرياضية، وحصولها على جائزة أفضل فيديو تعليمي عن المواد الطبية في إحدى المسابقات في الولايات المتحدة.
وأضافت: أوجه شكري وامتناني إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، وصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وسمو الشيخة جواهر بنت حمد بن سحيم آل ثاني حرم سمو الأمير، لأنهم دائماً داعمون للعلم والتميز، وسبب في تحفيزنا نحو تحقيق التميز، كما أوجه الشكر إلى أسرتي وأساتذتي في أكاديمية قطر الذين قدموا لي كافة أشكال الدعم .
يشار إلى أن جائزة التميز العلمي تهدف إلى تقدير المتميزين علميا من أبناء دولة قطر وتكريمهم والاحتفاء بهم، وتعميق مفاهيم التميز وتشجيع كافة الأفراد والمؤسسات التعليمية على تطوير أدائها، وتعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو المعرفة والبحث العلمي، وبث روح الابتكار لدى الطلبة والباحثين والمؤسسات التعليمية، وإذكاء روح التنافس بين تلك الجهات في مجال التميز العلمي، وتوجيه الطاقات الفردية والمؤسسية نحو التميز العلمي في المجالات التي تخدم تحقيق توجهات الدولة التنموية.
ومن شأن هذه الجائزة الإسهام في تعزيز الإبداع والتميز في المجتمع القطري، وتعميق مفاهيم التميز والإبداع من خلال تبني المعايير العالمية وتنفيذ البرامج النوعية وتحقيق تكامل الجهود الفردية والمؤسسية لتحسين مخرجات العملية التعليمية في دولة قطر، وهي جائزة يكرم بها المتميزون علميا في مجالات متعددة من أجل نشر ثقافة الإبداع والتميز في المجتمع القطري، ودفع الطلبة إلى مزيد من التفوق والتحصيل العلمي المتميز، وإيجاد التكامل بين الجهود الفردية والمؤسسية من أجل تحسين مخرجات العملية التعليمية والوصول بها إلى المستويات والمعايير العالمية.