يعزز انغماس العملاء في تجربة موضوع الكتاب

فاطمة الأنصاري: رواق مشروع مبتكر يعزز القراءة والثقافة

لوسيل

مصطفى شاهين

رواق صندوق شهري يحتوي على كتاب وبعض الهدايا، ليس مجرد مشروع استثماري يشجع على القراءة، لكنها فكرة تساعد في جعل تجربة القراءة ممتعة.
البيئة الملائمة للإبداع والابتكار، بالإضافة إلى تشجيع مبادراتهم الذاتية جعل من فكرة رواق مشروعا على أرض الواقع على الرغم من أن الناظر بسطحية للفكرة سيرفضها متعللاً بالتقدم الإلكتروني وتوافر الكتب الإلكترونية عوضاً عن التقليدية، لكن وضع بعض الهدايا أو المرفقات المتعلقة بموضوع الكتاب نفسه يحول القارئ من مجرد مطالع للكتاب إلى تجربة يعيشها بحواسه ووجدانه، وينهمك في القراءة وكأنه يشاهد فيلماً سينمائياً .
فعند النظر لمجسمات صغيرة لمعالم إسطنبول وارتشاف القهوة التركية، واستنشاق رائحتها الذكية، كل ذلك يعزز من تجربة قراءة كتاب يتعلق بالسياحة في تركيا، هذا ما أكدته صاحبة فكرة المشروع رائدة الأعمال فاطمة إبراهيم الأنصاري لـ لوسيل .
وأضافت أن المشروع الذي يتلخص في اشتراك القراء في رواق ليصلهم كل شهر صندوق يحتوي على كتاب وبعض الهدايا بمقابل مادي، يجعل العملاء المشتركين في شغف الاطلاع على كتاب ومرفقات الشهر القادم، وهذا الشغف يشجعهم على قراءة الكتاب بالكامل بل الانغماس في التجربة بشكل كامل.
وحصلت رائدة الأعمال فاطمة الأنصاري على الجائزة الذهبية عن فئة أفضل خطة مشروع ريادي في مايو العام الماضي، حيث تم تكريم الفائزين بـ جائزة ريادة في دورتها الرابعة والتي ينظمها مركز الانماء الاجتماعي نماء .
ويعد مركز نماء مؤسسة رائدة تهدف إلى جعل الشباب متمكنا وفاعلا، وذلك اتساقاً مع رسالة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، التي تعمل على المساهمة في توسيع الخيارات المتاحة للشباب، وبناء قدراتهم، وتمكينهم في دولة قطر.
أما الدورة الرابعة من جائزة ريادة أحد أبرز الفعاليات الكبرى التي شهدتها الدوحة، بالإضافة إلى أنها تعد من أهم المبادرات الوطنية الهادفة إلى ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال لدى الشباب، وتحفيزهم على الإبداع والابتكار لتأسيس مشاريع تعود بالنفع على دولة قطر.
ووضعت دولة قطر الابتكار وريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، في طليعة أولوياتها الاستراتيجية، ضمن تطبيق مجموعة من البرامج والسياسات التي تكرّس مبدأ الشراكة الهادفة والبنّاءة مع القطاع الخاص، وذلل لتعزيز مساهمة رواد الأعمال وجيل الشباب في عملية التنمية الاقتصادية من خلال تشجيع مبادراتهم الذاتية عبر توفير البيئة الملائمة لهم للإبداع والابتكار.
من بين ذلك إصدار قانون الشركات التجارية الذي ساهم بشكل كبير في تسهيل إجراءات تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال إلغاء المتطلبات المتعلقة بالحد الأدنى لرأس المال لتأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة، إضافة الى إطلاق وزارة الاقتصاد والتجارة العديد من الخدمات الإلكترونية والمبادرات التي تساهم في دعم روّاد الأعمال.
وأطلقت وزارة الاقتصاد والتجارة العديد من المبادرات لتوفير بيئة استثمارية محفّزة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، منها تدشين النافذة الواحدة لخدمات المستثمر، وتحديد وتسهيل إجراءات وشروط الرخص الإنشائية لمراكز الأعمال، وإطلاق مشروع المناطق اللوجستية الذي يهدف إلى تقليل التكاليف التشغيليّة على المستثمرين.
ونجحت الجهود المبذولة خلال الأعوام الماضية في تنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسيته التي أثمرت إلى إحداث تحولات ملموسة في هيكل الاقتصاد الوطني، وتنامى دور القطاع الخاص وفي مقدمته قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث أصبح شريكاً رئيسياً في التنمية الشاملة طبقاً لمسؤولين استناداً للعديد من المؤشرات الاقتصادية.
وتمكنت قطر من الانتقال التدريجيّ من الاقتصاد القائم على النفط إلى اقتصاد متنوع تطورت فيه مساهمة القطاعات غير النفطية.
وارتفعت نسبة ما يمثله القطاع غير النفطي من 21% في السنوات الماضية إلى 61%.
ويتوقع أن يسهم إقرار مجلس الوزراء، لمشروع قانون الذي يتيح للمستثمرين الأجانب التملك بنسبة 100% في معظم القطاعات الاقتصادية، في زيادة تنوع مساهمة القطاعات الغير نفطية، حيث سيساعد على تدفق رؤوس الأموال الأجنبية، ويدفع بعجلة التنمية الاقتصادية، ويرفع مستوى قطر في المؤشرات الاقتصادية العالمية.
ومشروع قانون تنظيم الاستثمار الأجنبي يتضمن سلسلة من حوافز الاستثمار تشمل تخصيص أراض للمستثمر لإقامة مشروعه الاستثماري من خلال الانتفاع أو الإيجار، والسماح باستيراد الآلات والمعدات لإنشاء المشروع أو تشغيله أو التوسع فيه، وإعفائه من ضريبة الدخل.