اندلعت مواجهات في مدينة بن قردان التونسية الحدودية مع ليبيا بين الشرطة ومحتجين يطالبون برفع رسوم مالية تم فرضها على التجار التونسيين المشرفين على الجانب الليبي من معبر راس الجدير الحدودي المشترك.
ويربط هذا المعبر بين غرب ليبيا وجنوب شرق تونس، وهما منطقتان تعيشان أساسا على التجارة والتهريب عبر الحدود.
وأفاد شهود فرانس برس أن محتجين أغلبهم شبان، أحرقوا إطارات وأغلقوا طريقا تربط بين مدينة بن قردان ومعبر راس الجدير.
ووسط المدينة، فرقت الشرطة بقنابل الغاز المسيل للدموع محتجين تجمعوا أمام مبان حكومية بعدما رشقوا قوات الأمن بالحجارة، بحسب إذاعة موزاييك إف إم الخاصة.
وقال متحدث رسمي باسم وزارة الداخلية لفرانس برس، إن قوات الأمن فرقت بشكل قانوني تظاهرة لنحو 150 شخصا من دون إضافة تفاصيل.
وأفاد محتجون في بن قردان أن المشرفين من الجانب الليبي على راس الجدير يسيئون معاملة التجار والمسافرين التونسيين و يبتزونهم ماليا بفرض رسوم على مرور الأشخاص والسيارات والسلع.
وفي 11 مايو 2016 شهدت بن قردان إضرابا عاما وتظاهرات حاشدة بعدما منع الجانب الليبي مرور البضائع من معبر راس الجدير لفترة استمرت نحو أسبوعين.
وعزا مسؤول ليبي محلي المنع إلى تهريب السلع المدعمة مثل البنزين نحو تونس، وتعرض مسافرون ليبيون إلى سوء معاملة في الجانب التونسي من المعبر، مطالبا بضمان معاملة حسنة لهؤلاء. واستؤنفت الحركة التجارية في راس الجدير يوم 14 مايو إثر توصل البلدين إلى اتفاق لرفع العراقيل المفروضة على المعبر.
ولكن لا يتم احترام هذا الاتفاق بسبب سيطرة قوات غير نظامية على معبر راس الجدير.
وتتقاسم تونس وليبيا حوالي 500 كلم من الحدود التي تشكل الصحراء القسم الأكبر منها.
وفي السابع من مارس 2016، نفذ عشرات الجهاديين هجمات متزامنة على ثكنة الجيش ومديريتَي الدرك والشرطة في مدينة بن قردان وحاولوا إقامة إمارة داعشية في المدينة، بحسب ما أعلنت الحكومة. وأسفرت الهجمات عن مقتل 13 عنصر أمن وسبعة مدنيين.
وقتلت قوات الأمن يوم الهجوم ثم في عمليات تعقب للمهاجمين في الأيام التالية 55 إرهابيا بحسب حصيلة رسمية.
وفي وقت سابق، أقامت تونس نحو 200 كلم من نظام العوائق (خنادق وتلال رمل) على الحدود البرية مع ليبيا لتعزيز التدابير الأمنية.