قضت محكمة الجنايات بمعاقبة متهم بالحبس ثلاث سنوات لاستيلائه على مبلغ 1.3 مليون ريال من حساب عميل ببنك محلي، حيث كشفت نيابة الأموال العامة أن المتهم أجرى عدداً من التعاملات المالية المشبوهة خلال فترة استقالته من عمله مديراً للعلاقات بالبنك.
وكشفت العمليات المالية المشبوهة التي نفذها المتهم خلال فترة استقالته عن نيته إضعاف قدرة البنك على مواكبة النمو، وإضراره بحقوق العملاء.
وضمن التحقيقات كانت محكمة الجنايات طلبت من المصرف المركزي موافاة القضاء بتفاصيل التحويلات المالية المشبوهة التي أجريت خلال فترة استقالة المتهم من عمله وقبيل مغادرته البلاد بفترة وجيزة.
وكشف ملف التحقيقات أنّ الموظف استولى بغير حق وبنية التملك على مبلغ 1.3 مليون ريال، والمملوك لجهة عمله، حيث قام بالاستيلاء على شيك خاص بعميل، وقدمه لشركة صرافة واستلم قيمة المبلغ بعد تحويله بالدولار، ولم يقم برده إلى جهة عمله أو إلى حساب العميل بالبنك.
والتهمة الثانية التي وجِّهَت للمتهم، أنه بصفته موظفاً عاماً أضرّ عمداً بأموال جهة عمله، ويكون بذلك قد ارتكب الجناية وطلبت النيابة عقابه وفقا لبنود قانون العقوبات.
وعقب فراره إلى خارج البلاد، تمكنت نيابة الأموال العامة بالتعاون مع الإنتربول من إلقاء القبض على المتهم في عاصمة خليجية، والتي فرّ إليها حاملاً معه المبلغ المسروق بعد تحويله بعملة الدولار.
ووردت في التحقيقات أقوال شهود الإثبات الذين أكدوا استيلاء المتهم على المبلغ من حساب عميل، وأفاد باحث قانوني يعمل بالبنك محل الواقعة في شهادته بأنّ المتهم استولى على الشيك الخاص بعميل وقدمه لشركة صرافة واستلم قيمة المبلغ بعد تحويله بالدولار.
وأفاد شاهد ثانٍ، وهو المجني عليه، بأنه لم يقم باستلام الشيك ولم يفوض أحداً لاستلامه وتمّ خصم المبلغ من حسابه.
وفي شهادة مدير شركة صرافة، أفاد بأنّ المتهم حضر إلى الصرافة وكان يحمل شيكاً قابل الدفع من البنك إلى جهة عمله وقامت الشركة بصرف المبلغ وتسليمه قيمة الشيك بعد تحويله إلى الدولار.
وورد في تحقيقات النيابة العامة أنّ عمليات التدقيق الداخلي بالبنك قدمت صورة من التدقيق، حيث تبين قيام المتهم بهذه الجريمة، كما قدمت شركة الصرافة ورقة تفيد بقيام المتهم باستلام المبلغ.
وتعتبر هذه القضية ضربة جديدة بحق منتهكي النظام المالي للدولة، وكفاءة مهنية عالية لأجهزة النيابة العامة في تصديها للمفسدين، التي تضاف لسجل إنجازات النيابة العامة ونيابة الأموال العامة.