دعت جامعة الدول العربية الأطراف الليبية إلى التوافق حول الاستحقاقات والخطوات السياسية والدستورية والانتخابية التي يتطلع إليها الشعب الليبي لإخراج البلاد من أزمتها الراهنة، ووضع حد لحالة انسداد الأفق السياسي، والانقسام الشعبي. وطالب أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، في بيان أمس، كافة القيادات والمؤسسات الليبية بالانخراط، وبإظهار حسن نية، في المسار السياسي الذي يرعاه المبعوث الأممي غسان سلامة لاستكمال المرحلة الانتقالية عبر توحيد المؤسسات الاقتصادية والمالية المنقسمة، وإنفاذ الترتيبات الأمنية التي تحول دون تجدد الاشتباكات المسلحة في العاصمة طرابلس، والتوصل إلى حل دائم وجذري للتهديد الذي تمثله المجموعات والميليشيات المسلحة التي تعمل خارج سلطة الدولة.
وأعرب عن أمله في أن يتوافق الأشقاء الليبيون على خارطة طريق مكتملة لتهيئة الأجواء السياسية والأمنية المطلوبة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المنتظرة، على أسس قانونية ودستورية سليمة، وفي إطار خطة العمل المعدلة التي أعلن عنها المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن. كما جدد أبو الغيط التزام الجامعة العربية بمرافقة الأطراف الليبية في هذه المسيرة حتى نهايتها، بما في ذلك من خلال مساندة المبادرة التي يرعاها المبعوث الأممي لعقد ملتقى وطني جامع لليبيين مطلع العام القادم، وتنفيذ المخرجات الهامة التي يمكن أن يفضي إليها المؤتمر الدولي الذي ستشارك فيه الجامعة حول ليبيا في مدينة باليرمو الإيطالية على مدى يومين بداية من اليوم، والمساهمة في أية إجراءات لبناء الثقة وتوفير الضمانات الإضافية التي تعزز من فرص إتمام وإنجاح الانتخابات المنتظرة.
يشار إلى أن مدينة باليرمو الايطالية ستشهد على مدى يومين مؤتمرا دوليا حول ليبيا بمشاركة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي لحلحلة هذا الملف.