إنشاء أحواض لتجميع المياه وزيادة التناكر والمضخات
كشفت هيئة الأشغال العامة (أشغال)، أمس، عن وضع عدد من الخطط قصيرة ومتوسطة الأجل لحماية المناطق الرئيسية التي شهدت تجمعات مياه خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى مواصلة تنفيذ عدد من المشاريع التي تعمل على إيجاد حلول دائمة لاستيعاب مياه الأمطار والتي من المتوقع الانتهاء منها خلال السنوات القليلة المقبلة.
وذكرت الهيئة ، أن أمطار الخير التي هطلت أمس على مناطق متفرقة، لم تؤثر على انسيابية الحركة المرورية، حيث بقيت جميع الطرق الرئيسية والأنفاق مفتوحة للمرور.
وقامت أشغال خلال الأسبوعين الأخيرين بإنشاء مزيد من الأحواض التي تساهم في تجميع كميات أكبر من مياه الأمطار بعد أن قامت كل من وزارة البلدية والبيئة ومؤسسة قطر التعليمية بتوفير أراضٍ لحفر هذه الأحواض.
وزادت الهيئة من عدد التناكر والمضخات المسؤولة عن سحب مياه الأمطار لتصل إلى أكثر من 500 تنكر و60 مضخة، بهدف تسريع عمليات سحب مياه الأمطار والحد من تجمعاتها في مختلف المناطق.
خطط عاجلة
تشمل الخطط قصيرة الأجل التي وضعتها الهيئة أعمالا تم الانتهاء منها مؤخراً وأخرى سيتم الانتهاء منها خلال أسبوع، وتضمنت هذه الخطط زيادة عدد المضخات وصيانتها، فضلا عن زيادة عدد الأحواض أيضاً وهو ما سيعمل على تصريف كميات أكبر من مياه الأمطار والحد من تجمعها في عدد من المناطق، كما تم توزيع التناكر والمضخات في محيط المدارس التي شهدت تجمعات مياه الأمطار خلال الفترة الماضية، وذلك حرصاً على سلامة الطلاب وأولياء الأمور والعاملين بها.
وفقا لـ أشغال تم وضع خطط أخرى منها ما يمتد لفترة ثلاثة أشهر ومنها لستة أشهر استعداداً لموسم الأمطار القادم، حيث سيتم من خلالها التركيز على المناطق التي تتمتع بشبكات صرف محدودة أو تلك التي تفتقر لوجود شبكات تصريف مياه أمطار حتى الآن.
وتم تحديد أكثر النقاط عرضة لتجمع مياه الأمطار بناء على تقارير الأعوام القليلة الماضية ووضع خطط مرحلية لاستيعاب مياه الأمطار بها لحين استكمال شبكة الصرف الدائمة، حيث كانت هناك بعض المواقع التي تكرر مشهد تجمعات مياه الأمطار فيها خلال السنوات الماضية وبعد تنفيذ هذه الخطط المرحلية أثبتت نجاحها هذا الموسم في استيعاب مياه الأمطار مثل بعض النقاط في منطقة معيذر، وتقاطع مطار الدوحة وإشارة رمادا والوعب.
وحسب أشغال تعد هذه الحلول السابقة حلولاً مؤقتة لحين الانتهاء من تنفيذ المصب البحري التابع لنفق مسيمير لتصريف المياه السطحية (مياه الأمطار) والمياه الجوفية والمتوقع الانتهاء منه بنهاية 2021، حيث سيعمل النفق بعد تشغيله واكتمال المصب البحري التابع له على ربط شبكات الصرف القائمة والمستقبلية في المناطق التي يمر فيها واستيعاب المياه السطحية من مواقع مختلفة تقدر مساحتها بحوالي 170 كيلو متراً مربعاً، مما سيعمل على الحد من تجمعات مياه الأمطار خصوصاً في أنفاق السيارات حيث إنه يتصل بشبكات تصريف مياه الأمطار في 22 نفقا للمركبات.
وأوضحت الهيئة أنه بالإضافة إلى ذلك هناك مشاريع البنية التحتية المتكاملة الجارية والمستقبلية والتي ستغطي جميع أنحاء الدولة والتي يحتاج اكتمالها من 5 إلى 10 سنوات مقبلة وتشكل حلولاً دائمة لتصريف مياه الأمطار في دولة قطر.
وأشارت إلى أنه في هذا الإطار تم مؤخراً ترسية مشاريع بنية تحتية متكاملة في مناطق العب والعبيب و3 مشاريع في معيذر والمعراض والتي سينعم أهلها بشبكة متكاملة في المستقبل ستحد من ظاهرة تجمع مياه الأمطار.
في بداية العام 2019 لدى أشغال 8 مشاريع بعضها قيد الترسية وبعضها قيد الطرح منها مشروعان في العب ولعبيب ومشروعان في الخريطيات و3 مشاريع في الوكير، ستخدم مجمل هذه المشاريع 5000 وحدة سكنية للمواطنين.
تنسيق مشترك
خلال هطول الأمطار تقوم أشغال بالتنسيق مع شركائها في وزارة البلدية والبيئة ومركز التحكم الوطني وهيئة الطيران المدني بالتركيز على بعض الأولويات والتي تتمثل في سلامة إدارة وتشغيل المحطات الرئيسية للمعالجة ومحطات الضخ وشبكات الصرف على مستوى الدولة حتى لا يحدث بهذه الشبكات والمحطات فيضانات للمياه نتيجة للتحميل الزائد أثناء فترات الهطول الشديد للأمطار، بالإضافة إلى الحرص على عدم تجمع المياه في الطرق والأنفاق والجسور الرئيسية بالدولة وتأمين انسيابية الحركة المرورية بشكل طبيعي بهم، إضافة إلى العمل على الحد من تجمعات الأمطار بالطرق الفرعية والمناطق السكنية بالتعاون مع مختلف البلديات.
وأكدت أشغال أنه لتحقيق تلك الغايات تستمر من خلال غرفة طوارئ الأمطار في مراقبة كافة شبكات الطرق والصرف بالدولة بصفة مستمرة على مدار الساعة، مع توزيع أطقم الفنيين في الهيئة في المواقع الحيوية بالدولة.