تواصل بورصة قطر تسجيل الارتفاعات بعد ارتفاع مؤشرها العام بنهاية الأسبوع الماضي للأسبوع الخامس على التوالي، ليحلق حاليا عند أعلى مستوياته خلال أكثر من 5 سنوات.
وبالإضافة الى المكاسب المحققة على صعيد أداء المؤشر العام للسوق، فقد واصلت بورصة قطر قيامها بدورها كأحد أكبر عوامل جذب الاستثمارات الأجنبية الى الاقتصاد الوطني، مع تمكنها من جذب استثمارات صافية عبر المؤسسات الأجنبية والخليجية ناهزت 4.8 مليار ريال منذ بداية العام الجاري.
وكشف رصد خاص لـ لوسيل عن أنه التدفقات الاستثمارية الصافية استمرت في القدوم إلى البورصة القطرية منذ بداية العام الجاري، حيث بلغت في يناير الماضي مطلع العام نحو 992.8 مليون ريال عبر المؤسسات الأجنبية، بينما سجلت المؤسسات الخليجية صافي بيع بقيمة 23.6 مليون ريال، وخلال شهر فبراير الماضي سجلت المؤسسات الأجنبية صافي بيع هامشيا بقيمة 63.8 مليون ريال، أيضا سجلت المؤسسات الخليجية صافي بيع هامشيا بقيمة 7.7 مليون ريال، ثم شهد شهر مارس الماضي عودة ضخ الاستثمارات بواقع 361.1 مليون ريال عبر المؤسسات الأجنبية وقرابة 37 مليون ريال عبر المؤسسات الخليجية، ليبلغ صافي تلك الاستثمارات خلال الربع الأول من العام الجاري قرابة 1.3 مليار ريال.
وعلى صعيد شهور الربع الثاني من العام الجاري، فقد سجلت المؤسسات الأجنبية صافي شراء قويا خلال شهر أبريل الماضي بقيمة 933.6 مليون ريال وكذلك سجلت المؤسسات الخليجية صافي شراء بقيمة ناهزت 70 مليون ريال، بينما شهد شهر مايو الماضي عودة المؤسسات الأجنبية لتسجيل صافي بيع وإن جاء هامشيا بقيمة 3.2 مليون ريال، في حين حافظت المؤسسات الخليجية على وتيرة ضخ استثماراتها في البورصة القطرية خلال هذا الشهر بواقع 63 مليون ريال، وفي يونيو الماضي بلغ صافي شراء المؤسسات الأجنبية 263.8 مليون ريال، بالإضافة إلى 82 مليون ريال صافي شراء عبر المؤسسات الخليجية، ليبغ صافي الاستثمارات المسجلة من خلالهما خلال الربع الثاني من العام الجاري 1.41 مليار ريال.
وشهد الربع الثالث من العام الجاري تصاعدا لوتيرة الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى بورصة قطر، حيث سجلت المؤسسات الأجنبية صافي شراء بقيمة 96.7 مليون ريال خلال شهر يونيو وكذلك 107 ملايين ريال عبر المؤسسات الخليجية خلال نفس الشهر، وقفزت تلك الاستثمارات خلال شهر أغسطس الماضي بقيمة 828.5 مليون ريال عبر المؤسسات الأجنبية و53 مليون ريال عبر المؤسسات الخليجية، وكذلك بلغت استثمارات المؤسسات الأجنبية خلال شهر سبتمبر الماضي قرابة 600 مليون ريال، بالإضافة إلى 55.2 مليون ريال عبر المؤسسات الخليجية، ليبلغ صافي استثماراتهما خلال الربع الثالث من العام الجاري 1.74 مليار ريال.
كما شهد الأسبوع الماضي الأول من شهر أكتوبر الجاري- استثمارات صافية بقيمة 324 مليون ريال، موزعة ما بين 290 مليون ريال للمؤسسات الأجنبية و34 مليون ريال للمؤسسات الخليجية، وبذلك بلغ صافي استثمارات المؤسسات الأجنبية منذ بداية العام الجاري 4.3 مليار ريال وبلغ صافي استثمارات المؤسسات الخليجية قرابة نصف مليار ريال.
وكان المؤشر العام لبورصة قطر قد سجل مكاسب قوية خلال شهر سبتمبر الماضي بأكثر من 392 نقطة، أي ما نسبته 3.54 %، ليصل إلى 11485.23 نقطة.
وتم خلال الجلسات تداول 3 مليارات و718 مليونا و600 ألف و747 سهما، بقيمة 9 مليارات و409 ملايين و160 ألفا و911.613 ريال، نتيجة تنفيذ 208 آلاف و752 صفقة في جميع القطاعات.
وارتفعت في هذا الشهر أسهم 21 شركة، فيما انخفضت أسعار 25 شركة، وحافظت شركتان على سعر إغلاقهما السابق.
وبلغت رسملة السوق في هذا الشهر 661 مليارا و258 مليونا و314 ألفا و271.490 ريال مقارنة مع الشهر الماضي، والتي بلغت 640 مليارا و024 مليونا و720 ألفا و417.420 ريال.
وسجل مؤشر قطاع البنوك والخدمات المالية انخفاضا بقيمة 6.24 نقطة أي ما نسبته 0.13 % ليصل إلى 4 آلاف و772.49 نقطة، وسجل مؤشر قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية انخفاضا بقيمة 128.15 نقطة أي ما نسبته 1.54 % ليصل إلى 8 آلاف و180.19 نقطة، بينما سجل مؤشر قطاع الصناعة ارتفاعا بقيمة 493.15 نقطة أي ما نسبته 13.78 % ليصل إلى 4 آلاف و071.86 نقطة.
وسجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بقيمة 61.83 نقطة أي ما نسبته 2.37 % ليصل إلى ألفين و551.13 نقطة، بينما سجل مؤشر قطاع العقارات ارتفاعا بقيمة 25.85 نقطة أي ما نسبته 1.44 % ليصل إلى ألف و816.44 نقطة، وسجل مؤشر قطاع الاتصالات ارتفاعا بقيمة 54.23 نقطة أي ما نسبته 5.26 % ليصل إلى ألف و085.11 نقطة، بينما سجل مؤشر قطاع النقل انخفاضا بقيمة 25.84 نقطة أي ما نسبته 0.75 % ليصل إلى 3 آلاف و409.90 نقطة.
أكد رمزي قاسمية المستشار المالي في شركة وساطة أن مؤشر بورصة قطر يسير في مسار صاعد منذ جلسة 19 أغسطس الماضي، حينما تمكن من اختراق مستويات 11,000 نقطة بعد عدة محاولات، كان قبلها يصل مستويات 10,770 نقطة، ثم يرتد للأسفل، وبعد اختراق مستويات 11,000 نقطة والاستقرار فوقها لبعض الوقت، استأنف المؤشر حركته الصاعدة وتمكن خلالها من اجتياز نقاط مقاومة مهمة عند مستويات 11,225 نقطة و11,300 نقطة، بدعم رئيسي من أسهم ذات وزن مؤثر في المؤشر مثل صناعات والذي ارتفع منذ 19 أغسطس بنحو 16 %، وكذلك بعض أسهم القطاع المصرفي ذات الثقل في المؤشر مثل المصرف والبنك التجاري، وليخترق بعدها حاجز مقاومة قويا جداً عند مستوى 11,600 نقطة.
وأشار قاسمية إلى أن جلسة الخميس الماضي شهدت بعض عمليات التصحيح وجني الأرباح على أسهم صناعات قطر، QNB والدولي الإسلامي، لينهي جلسة نهاية الأسبوع عند 11,535 نقطة.
وعلى صعيد الأداء الفني يرى المستشار المالي لدى شركة وساطة أن المؤشر ما زال يسير في قناة صاعدة، سيواجه خلالها نقاط مقاومة مهمة بين 11,650 11,675 نقطة، في حال تجاوزها سيختبر مستويات 11,875 نقطة في المرحلة المقبلة. بالمقابل قد يشهد بعض الحركات التصحيحية قصيرة الأجل، يختبر من خلالها مستويات 11,425 11,300 نقطة والتي قد تمثل فرصة جيدة لبناء مراكز جديدة عن تلك المستويات.
وأوضح قاسمية أن هناك 5 عوامل رئيسة قد تدعم أداء البورصة خلال المرحلة القادمة، تتمثل في نتائج الربع الثالث للشركات المدرجة والتي يتوقع أن تشهد نمواً ملحوظاً في أرباحها، خاصة القطاع الصناعي والذي يتوقع أن تتراوح أرباحه بين 8.6 9.0 مليارات ريال، مستفيدة من استمرار ارتفاع منتجات القطاع عالمياً مثل اليوريا، الأمونيا والألومنيوم، وتوقع المستثمرين زيادة التوزيعات النقدية بشكل كبير مقارنة مع العام الماضي.
أما العامل الثاني فيتمثل في تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وتسجيل الاقتصاد نسب نمو جيدة في الربع الثاني بلغت نحو 4.0 %، يضاف إلى ذلك تحسن الوضع المالي للمالية العامة للدولة من حيث الفوائض المالية، والفائض التجاري.
وثالثا يأتي عامل إعادة فتح القطاعات الاقتصادية بشكل شبه تام، بعد تمكن الدولة من نجاحها بالتعامل مع كورونا وبداية انتعاش بعض القطاع بوتيرة ملحوظة، مثل الضيافة والترفيه، النقل والتخزين.
وتشكل أسعار الفائدة المنخفضة وبحث المستثمرين عن منافذ لاستثمار أموالهم عامل الدعم الرابع لبورصة قطر، مع تقديرات الاحتياطي الفدرالي بعدم رفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة.
وخامسا يأتي عامل مهم يتمثل في قرار السماح بتملك المستثمرين غير القطريين في رؤوس أموال الشركات القطرية بنسبة تصل إلى 100%، وهو ما ينتظر أن يؤثر إيجاباً على أوزان الشركات القطرية في المراجعات القادمة للمؤشرات العالمية، وأقربها مراجعة MSCI والتي سيعلن عن نتائجها في 11 من نوفمبر القادم.