

أطلقت وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وسدرة للطب، ومركز نوفر فعاليات حملة التوعية بالصحة والعافية النفسية، تحت شعار «هل أنت بخير؟»، تهدف الحملة إلى تشجيع الناس على التحدّث بشكل أكثر صراحة عن صحتهم النفسية.
وقال السيد محمود الرئيسي، رئيس الفريق الوطني للصحة النفسية، ورئيس الخدمات الطبية المستمرة في مؤسسة حمد الطبية: «من السهل أن تطغى ضغوط الحياة اليومية، وأن يختبر الجميع مشاعر التوتر والقلق والحزن في بعض الأحيان طوال حياتهم»، لافتاً إلى أن «هذه المشاعر عادة ما تمر بسرعة، ولكن بالنسبة لبعض الناس، لا تزال مستمرة وتؤثر سلباً على صحتهم العقلية وسلامتهم العاطفية».
وأضاف: «لكن أحد التحديات الرئيسية التي يواجهها الأشخاص الذين يعانون من الضغط النفسي هو طلب المساعدة بسبب الوصمة المرتبطة بها، والتي غالباً ما تؤثر على الأفراد وتجعل من الصعب على الأشخاص الذين يعانون من أعراض الصحة النفسية التحدث بصراحة وطلب المساعدة».
وقال: «لهذا السبب أطلقنا الحملة للتوعية بالصحة والعافية النفسية وللتخلص من هذه الوصمة».
وقد جرى إطلاق الحملة التوعوية في الوقت الذي يقوم فيه العالم بتنظيم أنشطة للاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية، وشهدت قطر إضاءة العديد من المعالم البارزة باللون الأخضر، يوم 10 أكتوبر الحالي، لتسليط الضوء على أهمية هذا اليوم، ويرمز اللون الأخضر إلى الوعي المستمر للصحة النفسية، من أجل المساعدة في مكافحة الوصمة التي غالباً ما ترتبط بها.
وأكدت الدكتورة سامية أحمد العبد الله، نائب قائد أولوية الصحة والعافية النفسية في الاستراتيجية الوطنية للصحة والمدير التنفيذي للعمليات في مؤسسة الرعاية الأولية: «بات الوقت الحالي أكثر أهمية من أي وقت مضى، حتى يشعر الناس بالراحة في التحدث بصراحة عن مشاعر التوتر والقلق والحزن التي تراودهم، من خلال السؤال «هل أنت بخير؟» بالطريقة الصحيحة، ويمكن المساعدة في بدء حوار مع شخص قد يجد صعوبة في التحدث بصراحة عن الصراعات التي يواجها».
وقال الدكتور ماجد العبد الله، رئيس خدمات الصحة النفسية في مؤسسة حمد الطبية: «إن الشعور بالإجهاد والقلق والحزن أمر شائع ولا ينبغي أن نخجل منه»، لافتاً إلى أهمية «أن يدرك الناس أن الكثيرين يعانون من هذه المشاعر في مرحلة ما من حياتهم، نحن بحاجة لأن نقوم جميعاً بدورنا في خلق بيئة للحديث عن الصحة النفسية علناً مثل الصحة البدنية».