حركة العدل والمساواة السودانية تثمن الإنجازات القطرية الداعمة لاستقرار السودان

لوسيل

الدوحة - قنا

ثمنت حركة العدل والمساواة السودانية الموقعة على اتفاق سلام الدوحة، إنجازات دولة قطر العملية التي تحققت على أرض الواقع في السودان لصالح تحقيق السلام الشامل والاستقرار الدائم في البلاد، والتي اتسمت بالمصداقية والأخوة الصادقة، والتي لم تكن قاصرة على عملية السلام فقط وإنما امتدت إلى كل النواحي .

واعتبرت أن دولة قطر ظلت حاضرة في المشهد السوداني، وذلك كتعبير على متانة العلاقات وقوتها ودليل على تواصل شعبي البلدين الشقيقين.. مبينة أن الدوحة ظلت سباقة في العطاء ومتقدمة في مجال البناء والإعمار ومعالجة آثار الحرب عن طريق التنمية المستدامة وتأهيل مجتمعات مناطق النزاع للانتقال من الإغاثات إلى الإنتاج الداعم لتطور الوطن.

وأكد السيد نهار عثمان نهار الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة خلال تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ اليوم، أن الشعب السوداني يقدر بامتنان كبير دور دولة قطر أميرا وحكومة وشعبا ومنظمات خيرية لما ظلت تقدمه من مساعدات إنسانية والوقوف مع الشعب السوداني، لمواجهة تحديات العبور لبر الأمان المنشود. والذي ساهمت فيه قطر بصورة عالية الإيجابية والشفافية من منطلق خبراتها الإقليمية والدولية في مجالات السلام وإرساء مبادئ أسس الحوار والتفاوض لحل المشاكل وتغليب الحلول السلمية كأساس لأي استقرار، وما تقوم به من خطوات عملية مؤثرة لدعم هذا الاتجاه.

وحول اتفاق السلام النهائي الذي تم توقيعه بجوبا بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات المسلحة في أكتوبر الجاري، بحضور ومشاركة قطرية رفيعة المستوى، أشار نهار إلى أن الاتفاق يعتبر خطوة أولية لإتمام العملية السلمية في السودان، وتنتظر دورا مقدرا من قبل المانحين والشركاء وفي مقدمتهم دولة قطر التي تعرف مقدار السلام جيدا في السودان. حيث ساهمت من خلال اتفاق سلام الدوحة بإقامة القرى النموذجية وصناديق مشروعات التنمية والنهضة الشاملة لدارفور، مما يعزز من أهمية الدور القطري في دفع العملية السلمية بصورة أكبر من سابقاتها خلال المرحلة المقبلة للحاجة الملحة لخبراتها وتجاربها لإثراء هذا الجانب.

ولفت إلى أن دولة قطر كانت راعية لوثيقة اتفاق سلام الدوحة في دارفور، مما مكن فرص نجاح واعدة لها.. وأضاف أن عملية السلام الراهنة تحتاج لرعاية رسمية واضحة وصادقة برغبة أكيدة للدخول في المرحلة الجديدة لدفع العملية السلمية وإنجاح مصفوفة مشروعاتها .

وبين الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة، الخطوات التي قامت بها دولة قطر لدعم الاستقرار السوداني، وفي مقدمتها موقف دولة قطر الداعم لعملية السلام، إلى جانب مطالبة قطر بإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وادماجه في المجتمع الدولي، وما تبع ذلك من مواقف مشرفة تجاه الشعب السوداني في محنة السيول والفيضانات بتسيير جسر جوي إلى السودان وإطلاق المبادرات الشعبية التي خففت كثيرا من معاناة الشعب السوداني، ولقيت قبولا طيبا من الشعب السوداني الذي يعرف جيدا حقيقة نوايا دولة قطر الخيرة تجاه السودان خاصة في ظل الظروف الإنسانية التي يمر بها .
وأوضح السيد نهار عثمان نهار الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة في تصريحات لـ/قنا/، أن الحركة تقوم خلال هذه الفترة بمجهودات مكثفة لاستكمال المتبقي من مطلوبات وثيقة سلام الدوحة وعرضها على جميع الأطراف للاستفادة من إنجازاتها التي حققتها للدفع بمجمل عملية السلام في البلاد.

وقال من خلال لقاءاتنا مع الحكومة الانتقالية تم الاتفاق على تنقيذ واستكمال كافة المطلوبات، خاصة فيما يخص بنود التنمية والترتيبات الأمنية بجانب المشاركة السياسية لأطراف سلام الدوحة في العملية السياسية القادمة.. وتابع سنعرض الخطاب القطري للسلام على الجميع والذي أكد على أهمية وضع عملية السلام في طريقها الصحيح وتسريع خطواتها وتخفيف المعاناة عن المتضررين وأعمال النظرة العلمية السليمة لحلول جذرية والبعد عن الحلول المؤقتة التي تؤجج النزاعات والصراعات .

وذكر أن التوقيت الذي تم فيه التوقيع على اتفاق سلام الدوحة حقق مكسبا خاصا لها، لأنها تعتبر الأولى في هذا المجال وخاطبت جذور الأزمة وعالجتها بصورة متكاملة مع أصحاب المصلحة الحقيقيين، حيث أوجدت واقعا إيجابيا منذ عام 2011، حول اتجاهات النزاعات إلى الحلول السلمية، واتبعت ذلك دولة قطر بدعم سخي ماليا ومعنويا أوجد واقعا جديدا أغرى الآخرين بالانضمام لعملية السلام، وتشكل الإنجازات حاليا على أرض الواقع معالم بارزة للسلام في دارفور لا يمكن تجاوزها والمتبقي من استكمال القرى النموذجية مع مستجدات مرحلة السلام الراهنة يشكل منظومة ساندة لوحدة واستقرار البلاد ونهضتها الشاملة.

وأشار إلى أن مطلوبات السلام الملحة حاليا في أعقاب توقيع اتفاق السلام بجوبا، تتمثل في وقوف كل الدول الصديقة والشقيقة والشركاء في عملية السلام لصالح دعم استدامة السلام النهائي والاستفادة من الدول السباقة في هذا الخصوص لتكون من مكونات آليات التنفيذ الفاعلة.. مشددا على ضرورة المشاركة السياسية والاجتماعية لكل مكونات الموقعين على اتفاق السلام دون أي إقصاء، مع مراعاة الموازنة الدولية المطلوبة مع كل أصدقاء السودان للعب دور فاعل ومؤثر.. داعيا لأهمية إيجاد التوافق السياسي الذي يمكن من العبور إلى تنفيذ آمن وسلس للاتفاقيات.

وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من مفاوضات منبر جوبا التفاوضي بين الحكومة السوداني وكل من الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، قال الأمين السياسي لحركة العدل والمساواة السودانية إنها ضرورية بشكل ملح ولابد من استصحاب الحركات المسلحة الأخرى التي لم تلحق بركب السلام حتى الآن لإرساء سلام شامل يتضمن كل مكونات العملية السلمية .

وأضاف أنه من الضروري مراعاة أن عملية السلام السودانية لم تبدأ من منبر جوبا ولابد من النظر بعين الاعتبار لكل مراحل عملية السلام السابقة، وفي مقدمتها وثيقة سلام الدوحة التي حظيت باعتراف وتقدير ودعم وسند إقليمي ودولي متكامل أقر بأهمية دورها، حيث طالب الاتحاد الأفريقي بتعميمها لتكون أنموذجا ناجحا للسلام يستحق الاستفادة القصوى منه عبر خبرة الدوحة وتراكم علاقاتها الخارجية وما تحظى به من تأثير دولي خدمة لعملية السلام السودانية عبر هدف إنساني نبيل وأخوي، ساهم بصورة غير مسبوقة في ردم الهوة وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء ونقلهم إلى آفاق الحلول السلمية، مما أوجد لها شعبية خاصة في نفوس السودانيين
وجدد القول إن العملية السلمية الراهنة تحمل تفاؤلا كبيرا بأن الرؤية الكلية ستسهم في استقرار البلاد عبر تضافر كافة الجهود وتقدير صناع السلام محليا وإقليميا ودوليا، والاعتراف بدورهم ونجاحاتهم التي حققوها سيعطي قوة دفع إضافية لتسريع عملية السلام.. وعبر في الختام عن تقديره وامتنانه للدور القطري السياسي والاجتماعي والتنموي لخدمة استقرار ونهضة السودان.. متطلعا لدور جديد لقطر من منطلق معرفتها الجيدة لجذور الصراع وخبرتها في المعالجة باعتبارها الأقرب والأصدق لنفوس السودانيين.