فرص عمل جديدة.. والحد من التلاعب

45 ألف شركة تستعد لتعريب أعمالها

لوسيل

وسام السعايدة- مصطفى شاهين

  • عمالة عربية لإيصال الرسالة إلى العملاء
  • كلف مالية إضافية لغايات تعديل الأنظمة
  • الاقتصاد تمهل المنشآت لغاية 31 مارس 2017

أكد خبراء ورجال أعمال ومواطنون ومقيمون أهمية قرار وزارة الاقتصاد الذي يلزم المزودين والتجار بتعريب الفواتير وقوائم الخدمات وبيانات السلع وخدمات مراكز الاستقبال والاتصال.
وقالوا لـ لوسيل ان القرار من شأنه ان يسهم في حماية حقوق المستهلكين التي تنص عليها القوانين، ويجنبهم عمليات النصب والاحتيال والغش والتلاعب خاصة المتعلقة بالفواتير، لا سيما أن هناك من لا يجيدون اللغة الانجليزية، وشددوا على ضرورة متابعة تطبيق القرارعلى ارض الواقع.
وبينوا ان القرار سيسهم ايضا في توفير فرص العمل للشبان والشابات العرب الذي يستطيعون تقديم الخدمة بكل سهولة ويسر.
وبموجب القرار تتهيأ نحو 7708 شركات مسجلة الى البدء باتخاذ الاجراءات اللازمة لتطبيق القرار الذي امهل المنشآت لغاية 31 مارس 2017.
في المقابل هنالك نحو 265 شركة أجنبية مرخص لها تأسيس فروع بالدولة، وغالبيتها تتعامل باللغات غير العربية.
وتم خلال سبتمبر الماضي تسجيل1097 شركة جديدة حيث بلغ عدد السجلات التجارية الرئيسية الجديدة 742سجلا، بينما بلغ عدد السجلات التجارية الفرعية الجديدة 355 سجلا. وبلغ عدد معاملات الرخص التجارية، التي تم إصدارها أو تعديلها أو تجديدها خلال شهر سبتمبر الماضي 4304 رخص تجارية.

الخلف: نحن بلد عربي ويجب إعطاء لغتنا الأولوية
اعتبر رجل الأعمال أحمد الخلف التعميم الذي اصدرته وزارة الاقتصاد خطوة مهمة، مؤكدا انه من ابسط حقوق المستهلكين، خاصة ان الاغلبية العظمى منهم قد لا يجيدون التحدث باللغة الانجليزية، مما قد يفقدهم بعض حقوقهم الاستهلاكية نتيجة عدم المعرفة التامة باللغة الانجليزية لا سيما ما يخص تفاصيل السلع التي يقومون بشرائها.
واضاف قائلا: نحن بلد عربي ولغتنا الرسمية هي اللغة العربية وبالتالي يجب ان تكون الاولوية للغة العربية ولا يمنع ان يكون الى جانبها لغات اخرى مثل الانجليزية خاصة ان هناك ايضا عددا كبيرا من الاجانب لهم كذلك الحق في وجود من يخدمهم من خلال لغتهم ولكن الاولوية تكون للغة العربية .
واشار الخلف الى ان المبالغة في استخدام اللغات الأجنبية ولا سيما الانجليزية عند عرض البيانات الخاصة بالسلع والخدمات والفواتير وكذلك تقديم الخدمات في مراكز خدمة العملاء، يؤدّي إلى عدم الشفافية وسهولة معرفة المعلومات الخاصّة بالسلع والخدمات المختلفة المقدّمة.
وشدد على ان تقديم البيانات والفواتير باللغة العربية من شأنه ان يرسخ اللغة العربية، وبالتالي كسب ثقة المستهلك واعطائه فرصة لمعرفة بيانات المنتجات المقدّمة إليه ومحتوى الفواتير، وسياسات المحل للاستبدال والاسترجاع وحقوقه عند الشراء وخلال مرحلة ما بعد البيع.
الخلف قال ان وزارة الاقتصاد عليها متابعة التطبيق العملي لهذا القرار على ارض الواقع والتأكد من التزام جميع المنشآت بما جاء فيه، حفاظا على لغتنا العربية اولا وهويتنا وكذلك حفاظا على حقوق المستهلكين التي ينص عليها القانون، وذلك من خلال توفير موظف يتحدث اللغة العربية في كافة المنشآت ، وبالتالي هذا من شأنه ان يوفر فرص عمل للشباب في مختلف المنشآت.

المحنا: ندعو لتعريب المواقع الإلكترونية للشركات
أكد المواطن راشد حمد المحنا أن تعميم وزارة الاقتصاد والتجارة بشأن التعريب يصب في صالح المواطنين والمقيمين على حد سواء، موجهاً الشكر لوزارة الاقتصاد والقائمين عليها على هذا القرار الذي بات ضرورة ملحة لا سيما في ظل عدم اتقان الجميع اللغة العربية.
وأضاف الوزارة تسير بخطوات واضحة للأمام وتنجز الكثير من الأمور التي تمس المواطن وحاجاته وحقوقه الأساسية وأبرزها الحصول على المعلومات والبيانات عن السلع والخدمات باللغة العربية.
وأوضح المحنا أن التعميم يأتي في إطار دعم اللغة العربية ودعم الاقتصاد الوطني لما يتضمنه من حماية للمستهلك المترتبة على عرض البيانات الأساسية للسلع أو مخاطر الاستخدام التي يمكن أن تترتب على استخدامها بشكل خاطئ باللغة العربية، مشيراً إلى أن التعميم جعل اللغة العربية هي اللغة الأساسية وذلك لم يمنع من استخدام لغة أخرى كالإنجليزية مثلاً لضمان وصول الرسالة إلى أكبر شريحة ممكنة.
وتابع توفير موظف واحد على الأقل يتحدث اللغة العربية في مواقع الاستقبال سواء في المنشآت العامة أو الخاصة أو المجمعات التجارية خطوة جيدة ، مشيراً إلى أن بعض المواطنين من الذي لا يتقنون غير اللغة العربية كانوا يعانون من عدم التواصل الجيد أثناء تلقي الخدمات، كما أن إصدار الفواتير وثائق الضمان باللغة العربية ووثائق التأمين مهمة جداً لحماية المستهلك من الغش والخداع.
وطالب أن يشمل القرار تعريب العديد من المواقع الإلكترونية للشركات، مشيراً إلى أن هناك العديد من الشركات الخاصة باللغة الإنجليزية فقط.

محمود: القرار يحمل المنشآت كلفة مالية إضافية

رحب محمد محمود مدير الانصار جاليري/ فرع المطار بالقرار مؤكدا انه بات ضروريا لا سيما في ظل عدم اتقان الاغلبية للغة الانجليزية، مشيرا ان الانصار جاليري سيبدأ باتخاذ الاجراءات اللازمة لتطبيق القرار من خلال تعيين شبان وشابات عرب لتسهيل التفاهم مع الزبائن العرب، مشيرا إلى إعادة النظر بالأنظمة المعمول بها وهو ينطبق على كافة المنشآت.
واضاف قائلا: نواجه مشاكل مع العديد من الزبائن الذين لا يجيدون اللغة الانجليزية ولا سيما في الاقسام النسائية، وهنا لا بد من توفير عمالة عربية لايصال الرسالة الى الزبون بكل سهولة ويسر .
ونوه محمود الى ان القرار سيترتب عليه كلف مالية على الشركات والمنشآت التي ستضطر الى تعديل الأنظمة الحالية خاصة ما يتعلق بالفواتير، بالاضافة الى تعيين موظفين جدد .

بسيسو: يجنب المستهلكين أساليب الغش والخداع
رحب المقيم سامر بسيسو بالتعميم مطالبا بضرورة تطبيقه على ارض الواقع، لافتا ان التعميم من شأنه ان يجنب المستهلكين بعض عمليات النصب والاحتيال والغش خاصة المتعلقة بالفواتير، لا سيما أن هناك من لا يجيدون اللغة الانجليزية في الفواتير التفصيلية.
وقال إن القرار سيخدم الكثير من المواطنين والمقيمين الذين لا يتقنون اللغة الانجليزية وقراءة الفواتير، ونحن في دولة عربية مسلمة بالتالي يجب إصدار الفواتير باللغة العربية.
واضاف ان التعميم كذلك سيحد من تلاعب بعض الشركات والمؤسسات على المواطنين والوافدين، وهناك مواقف كثيرة تحصل نتيجة استخدام اللغة الانجليزية لا سيما زيادة الاسعار أو عدم وجود اسم السلعة بالفاتورة التي تصدر باللغة الإنجليزية مع أن سعرها مدفوع مسبقا أو أنها تبدل بسلعة أخرى دون علمك؛ وذلك لعدم معرفة البعض باللغة الإنجليزية.

عبدالغني: التطبيق لن يكون مكلفا ويفتح فرص العمل أمام الشباب
اعتبر الخبير الاقتصادي طه عبدالغني أن تطبيق القرار لن يكلف الشركات الكثير من الاموال، مشيرا الى ان الموظفين العرب موجودون ونحن في دولة عربية وسيكون تطبيق القرار أسهل كثيراً وأيسر وأقل تكلفة وسيسهل المعاملات بشكل كبير، لا سيما أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية المعتمدة للدولة.
وأوضح أن كل أنظمة الكمبيوتر والبرامج متوفرة باللغتين العربية والإنجليزية بالتالي فإن تكلفة تعريب الفواتير وقوائم الخدمات وبيانات السلع لن تكلف الكثير.
كما أوضح أن العمالة العربية موجودة بشكل طبيعي في قطر ولن تحتاج معظم الشركات إلى استقدام أو تعيين عمالة جديدة.
وأشار عبد الغني إلى أن الموظفين العرب في هذه الشركات يستخدمون اللغة الأجنبية للكتابة، وبعد القرار سيكتبون باللغة العربية وبالتالي لن يتغير شيء بالنسبة للتكاليف، فقط سيكون العمل بالنسبة لهم أسهل وأيسر.
وحول مهلة الوزارة لتطبيق القرار أكد عبدالغني أن المهلة حتى 31 من مارس العام القادم كافية لتغيير أنظمة الشركات بشأن تعريب الفواتير وقوائم الخدمات وبيانات السلع وحتى خدمات مراكز الاتصال.

7708 شركات مسجلة
بلغ العدد الإجمالي للشركات المسجلة للعام الماضي 7708 شركات، بنسبة زيادة بلغت 30% عن العام 2014، بحسب تقرير إدارة مراقبة الشركات في وزارة الاقتصاد .
وتصدرت شركات الشخص الواحد بنحو 4133 شركة، بزيادة 311% مقارنة بالعام 2014، وبلغ عدد الشركات ذات المسؤولية المحدودة 3310 شركات مقارنة بـ 4616 في العام 2014.
وتم خلال سبتمبر الماضي تسجيل1097 شركة جديدة حيث بلغ عدد السجلات التجارية الرئيسية الجديدة 742 سجلا، بينما بلغ عدد السجلات التجارية الفرعية الجديدة 355 سجلا.
وبلغت نسبة الشركات ذات المسؤولية المحدودة حوالي 60% ، بينما تم تسجيل 24% من الشركات ضمن فئة شركة الشخص الواحد و15 % في فئة المؤسسات الفردية
وتصدرت شركات المقاولات قائمة الأنشطة الأكثر استخداماً، حيث تم اصدار259 سجلاً تجارياً في هذا المجال. بينما تم اصدار 124 سجلاً تجارياً لمحلات المطاعم والوجبات الجاهزة ومحلات تجارة الخضروات والفواكه واصدار 112 سجلاً تجارياً في مجال تجارة مواد البناء.
وبلغ عدد معاملات الرخص التجارية، التي تم إصدارها أو تعديلها أو تجديدها خلال شهر سبتمبر الماضي 4304 رخص تجارية، حيث بلغ عدد الرخص التى أصدرتها الوزارة 876 رخصة، وبلغ عدد الرخص التي تم تعديلها 432 رخصة، بينما بلغ عدد الرخص التي تم تجديدها 2996 رخصة تجارية.

اتخاذ إجراءات قانونيّة ضد المخالفين ..إمهال مزوّدي السلع والخدمات حتى 31 مارس 2017

وزارة الاقتصاد والتجارة كانت قد اصدرت امس تعميما إلى المزوّدين والتجّار بشأن تعريب الفواتير وقوائم الخدمات وبيانات السلع وخدمات مراكز الاستقبال والاتصال. وفقاً للقوانين السارية بالدولة، واستناداً إلى حقوق المستهلك الأساسية المنصوص عليها بالقانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك، حيث تنصّ المادة (2) من القانون على حق المستهلك في الحصول على المعلومات والبيانات الصحيحة عن السلع والخدمات التي يشتريها أو يستخدمها أو تقدّم إليه، كما تلزم المادة (17) من ذات القانون بأن تكون الإعلانات والبيانات المنصوص عليها في المواد (7) و(8) و(11) منه باللغة العربية، مع جواز استخدام أي لغة أخرى إلى جانبها. حيث إن المواد (7) و(8) و(11) المشار إليها تكرّس التزام المزوّد باعتماد اللغة العربية، سواء عند وضع كافة البيانات الخاصّة بالسلعة على غلافها أو عبوتها، أو عند تحرير الفواتير التي يتم تسليمها للمستهلك عند شراء السلعة أو الخدمة، وأيضاً وجوب اعتماد اللغة العربية عند عرض بيانات الخدمة ومميّزاتها وخصائصها وأسعارها.
ويأتي هذا التعميم بعد ملاحظة الوزارة تزايد حالات استخدام اللغات الأجنبية عند عرض بيانات السلع والخدمات وتحرير الفواتير وكذلك في مراكز خدمة العملاء، وبما يؤدّي إلى عدم الشفافية وسهولة معرفة المعلومات الخاصّة بالسلع والخدمات المختلفة المقدّمة إليه.