أكد الخبير الاقتصادي عبد الله الخاطر لـ لوسيل أن الآثار السلبية على الاقتصاد العالمي ما زالت تتواصل بشكل عام ومنه اقتصاد المنطقة ولكن بدرجة أقل، مشيرا إلى أن مفاهيم الاستثمار والتبادل التجاري والتي تقوم على قبول الآخر والبحث عن الفرص الاقتصادية تغيرت بعد سبتمبر 2001، وتابع: 11 سبتمبر قلبت الموازين وخلقت عدم راحة ويقين وهو ما أثر بشكل جلي في تقييم الجدارة الائتمانية للمؤسسات والتي تقوم على الاستقرار . وأوضح الخاطر أن تلك الأحداث صعبت التعاملات خاصة في المجال البنكي من خلال خلق ضغوطات على المؤسسات المالية والبنكية التي هي أساس السيولة والتعامل العالمي، وذلك من خلال إجراءات التدقيق والرقابة المالية، مضيفا: أصبحت البنوك اليوم مطالبة بتقديم التقارير والخضوع لدرجات عليا من الرقابة على المال والسيولة مما عقد التحويلات وفرص الاستثمار وإطالة الوقت، ولم تقف التأثيرات السلبية على حركة الأموال في العالم وإنما طالت كذلك حركة السفر والمسافرين الأمر الذي تسبب في إغلاق بعض شركات السياحة في الغرب . وشدد الخاطر على أن الـ 15 سنة الماضية خلفت بيئة اقتصادية مشوشة، اتسمت بزيادة أمريكا لمطالبها بمواجهة الإرهاب، وما ترتب عليه من مساعٍ لتجفيف منابعه المالية والاقتصادية وخاصة تقليص أصول السيولة لجهات غير معروفة مستشهدا بالشروط التي وضعتها البنوك الأمريكية وبعض المؤسسات المالية ك سويفت ، مضيفا: أدت تلك الإجراءات الى انخفاض مستويات كفاءة الاقتصاد العالمي، ولابد من الإشارة إلى أن تلك السياسات انبنت على المخاوف وبالتالي سيمتد أثرها لفترات طويلة . وفي تعليقه عن تدويل أمريكا لحادثة برجي التجارة العالمية، قال الخبير الاقتصادي عبد الله الخاطر لـ لوسيل إن الاقتصاد الأمريكي كان مهمشا لسنوات خلت بحكم نفوذه على حركة رأس المال وتحكمه في الدولار وسلطته على البنوك وأكبر المؤسسات المالية، وبالتالي نجح في التأثير على الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن أمريكا نجحت كذلك في التأثير سلبا على الاقتصاد العالمي من خلال الأزمة المالية في 2008.
وألمح الخاطر إلى أن أمريكا اخترقت في فترة من الفترات أكثر البنوك سرية في العالم وفرضت إرادتها على بعض البنوك السويسرية التي تعتبر من أعتى المصارف سرية في العالم.
وعن الخارطة الاقتصادية الجديدة، أوضح الخاطر أن هناك دولة امتازت خلال السنوات الماضية بالتفاؤل والعمل كالصين والهند، مما أعطى قوة دفع لآسيا، التي أصبحت تنافس الاقتصاد الأمريكي وينتظر أن تكون هي الوجهة المقبلة.
واعتبر الخبير الاقتصادي أن الدول العربية بشكل عام ودول الخليج بشكل خاص أمام فرصة ذهبية للاستفادة من الثروات الطاقية والمالية لصياغة نظم اقتصادية تؤهلها لمواجهة التحديات وتأمين نفسها من أي هزات قد تطالها، مضيفا: دول المنطقة قادرة على أن تكون حاضرة بقوة وتنضم إلى G-20 وG-7، فالاقتصاد الخليجي يمتلك الطاقة التي تدير العالم إلى جانب الأصول المالية الضخمة والبنية التحتية في مختلف المجالات إضافة إلى الأسواق المالية كلها عوامل تساهم في تقدمه على الاقتصاد الغربي . كما دعا إلى أن تبادر الجامعة العربية بصياغة رؤى اقتصادية للدول العربية التي تستحوذ على ممهدات النجاح تمكنها من أن تشكل ثقلا سياسيا واقتصاديا مؤثرا في العالم.