اختُتمت صباح أمس، فعاليات الحوار الوطني لنظم الغذاء بدولة قطر، الذي نظمته وزارة البلدية والبيئة خلال الفترة من 10 11 أغسطس 2021 بمقر مبنى وزارة البلدية والبيئة الرئيسي بالكورنيش. وذلك في إطار التحضير للقمة العالمية للغذاء التي ستُعقد في سبتمبر 2021 بمشاركة رؤساء الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة، وذلك بحضور كل من الشيخ د فالح بن ناصر آل ثاني الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية، ود. مسعود جارالله المري مدير إدارة الأمن الغذائي، المنسق الوطني لقمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية 2012، وبمشاركة عدد من أصحاب المصلحة في النظم الغذائية بدولة قطر.
وأكد سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة: أن اليوم الثاني للحوار الوطني لنظم الغذاء بدولة قطر ناقش عدة محاور هامة فيما يخص التحديات التي تواجهها منظومة الأمن الغذائي من ضمنها حماية المخزون الإستراتيجي وتطويره والإنتاج المحلي، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع الأسعار، بالإضافة لمناقشة الحد من الهدر الغذائي الناتجة عن عملية ما بعد الحصاد، وقبله وتم طرح عدة مبادرات وأفكار للاستفادة من الكميات الكبيرة الناتجة عنها من خلال إعادة تدويرها أو التقليل منها بهدف المحافظة على البيئة ومنظومة الأمن الغذائي وحماية المخزون الإستراتيجي بالدولة .
وأشار دكتور فالح: أن الحوار الوطني قدم فرصة جيدة لجميع أصحاب المصلحة في النظم الغذائية من مستهلكين ومنتجين وتجار جملة وتجزئة وباحثين وطلاب وصناع السياسات لمناقشة وتطوير النظام الغذائي في دولة قطر. وأضاف أن هذا الحوار يعتبر الأول من نوعه يتم مناقشته على جميع المستويات المعنية بالدولة بخصوص نظم الغذاء والذي يأتي تحت مظلة الأمم المتحدة، وسيكون خلال السنة المقبلة تحت مظلة جهات أخرى .
وخلص الشيخ. د. فالح بن ناصر آل ثاني للقول: استهدفت الحوارات التي شاركت فيها كل الجهات ذات المصلحة المعنية بسلسلة الغذاء داخل دولة قطر، سواء في القطاع الخاص أو شبه الحكومي، وبحث أوجه تطوير النظم الغذائية ومناقشة سبل التغلب على التحديات والعوائق وفقا لأهداف الأمم المتحدة، حيث سيتم تجميع هذه الأفكار والمناقشات ومراجعتها ورفع تقرير شامل خاص بدولة قطر لتكون الأساس الذي سيتم الاعتماد عليه في قمة الأمم المتحدة للغذاء العالمي بمبنى الأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر سبتمبر المقبل .
وفي ذات السياق، قال دكتور مسعود جارالله المري مدير إدارة الأمن الغذائي والمنسق الوطني لحوارات قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية 2021، إن هذا اليوم الختامي الذي يأتي استكمالًا لجلسات النقاش المتعلقة بالحوار الوطني لنظم الغذاء بدولة قطر، تضمن أربع حلقات نقاشية وعروضا الكترونية حول مرونة النظام الغذائي بدولة قطر وقدرته على الصمود. وتناولت الجلسة الثانية الإنتاج المحلي الصديق للبيئة دون الضغط على الموارد الطبيعية وتحويل نظامنا الغذائي إلى نظام مستدام وبشكل أفضل، بحيث يكون مرنا وصحيا ومستداما وقادرا على الصمود بحلول عام 2030.
وأضاف: ناقشت الحلقة الثالثة سلاسل الإمداد الغذائي بما يضمن تحقيق تجارة منصفة من خلال التوزيع العادل لجميع الأطراف وتقليل المخاطر وزيادة الفوائد عبر سلسة الإمداد الغذائية سواء المنتجين ومنافذ البيع والمستهلكين في بلدنا وفي البلدان المصدرة التي نستورد منها، وتمكين الأعمال التجارية وسبل العيش المستدامة لجميع الجهات الفاعلة في نظام الغذاء. وقد شارك في حلقات نقاش اليوم الختامي كل من وزارتي الصحة العامة والتجارة والصناعة وشركة محاصيل وممثلي من المجمعات التجارية والمزارع الوطنية والشركات المحلية.
وأضاف أن الحلقة النقاشية الأخيرة تناولت بالتعاون مع وزارة الصحة: أتمتة نظام آلي يدعم عمليات التفتيش، للحصول على نظام غذاء آمن من خلال تطوير منظومة المراقبة، حيث تم الاستماع الى مداخلات ومساهمات المشاركين بالجلسات النقاشية بهدف الحصول على ملاحظات ونصائح من أصحاب المصلحة المختارين حول إدخال نظام آلي يدعم عمليات التفتيش على أساس المخاطر التي يتوقع حدوثها على الأمن الغذائي .
وقال دكتور مسعود جارالله: إن الحوار الوطني يستهدف العمل على تطوير المنظومة الغذائية والذي نسعى لتطويره للوصول لأهداف الأمم المتحدة ال 17 المطلوبة خلال عام 2030، حيث تم خلال الجلسات النقاشية الأربع تعريف الجهات المختلفة من القطاعين الحكومي والخاص والمنتجين والتجار والمستهلكين للنظام الغذائي الحالي المطبق بدولة قطر، والاستماع لاستفساراتهم ومبادراتهم وأفكارهم فيما يخص تطوير منظومة الغذاء بدولة قطر. وسيتم تدوين كل ما تم طرحه بالتعاون مع تلك الجهات ووضع توجهات الدولة خلال الـ10 سنوات القادمة، وتطوير هذه الأنظمة خلال السنوات المقبلة في ظل ما تم مناقشته بما يحقق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 .
وأكد دكتور مسعود: إنه سيتم صياغة المبادرات والأفكار التي نتجت عن الحوار الوطني في تقرير شامل ومتكامل يرفع الى الأمم المتحدة في نهاية العام القادم، وأوضح أن القمة العالمية التي ستعقد في سبتمبر ستكون على مستوى قادة الدول الأعضاء، وسيتم استعراض توجهات كل دولة وخطتها في تطوير أنظمتها الغذائية بما يحقق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، حيث سيتم العمل على رفعها خلال الأيام القادمة باسم دولة قطر .
وفي مداخلته، قال السيد مبارك راشد السحوتي -المدير التنفيذي للعلاقات التجارية بشركة حصاد الغذائية، إن شركة حصاد عملت بشكل متوافق مع الجهات الحكومية في مجال دعم الأمن الغذائي من خلال طرح المشاريع، وتبادل الأدوار التي تدعم القطاع الخاص وتعزيز مشاريع الأمن الغذائي بدولة قطر، من بينها مشاريع طرحتها شركة حصاد لها أثر إيجابي في المنتج المحلي مثل الأسواق المركزية وشركة محاصيل، حيث تم تكوين قاعدة تحتوي هذه المنتجات وتدعمها من الناحية التسويقية. مؤكدا أن شركة حصاد على استعداد لدعم السوق المحلي في حال أي طارئ وجلبه الى الاستقرار، حيث ساهمت شركة حصاد خلال فترة كورونا في دعم السوق المحلية باعتبارها الذراع التنفيذي لسد النقص المتواجد بالسوق.
وقال السحوتي إن شركة حصاد عبر حقول إرشادية تملكها في مزرعة قطفة على استعداد لتقديم خبراتها بخصوص تقنيات الزراعة الحديثة الى كافة أصحاب المزارع في دولة قطر على سبيل الدعم.
وقال د.راشد الكواري مالك مزرعة العيون إن الأجواء المناخية في قطر حارة، لذلك أغلب المزارع في قطر تعمل على استخدام تقنية الزراعة الحديثة، كما أن أوجه الدعم بوزارة البلدية والبيئة تتبنى التقنيات الحديثة التي تستجيب للتغيرات المناخية، مثل زراعة البيوت المحمية وإيقاف الري بالمياه الجوفية والتحول للمياه المعالجة. وبذلك سيتم المحافظة على نسبة كبيرة من المياه الجوفية، حيث إن هذه الجهود تهدف للتكيف مع الظروف والمتغيرات المناخية بالدولة. كما نسعى لمزيد من الأبحاث والدراسات بحيث تكون صديقة للبيئة وباستخدام مياه قليلة، وطالب بالتركيز على المزيد من الدعم للمزارع.
وتحدث غانم أبو علي من شركة سنابل عن ضرورة أن تراعى النظم الغذائية الحديثة الهدر في الأغذية والتي تزيد نسبته عن النصف، ويشكل كميات كبيرة ويمتد من الأغذية الإنسانية والحيوانية والمياه ووصف السمنة التي يصاب بها البشر جراء الإفراط في تناول الأغذية بأنها نوع من الهدر، إضافة الى ما يترتب عليها من أمراض تؤثر على عملية التنمية.