أفادت وكالة موديز للتصنيف الائتماني بأن البنوك المصرية تعتبر الأعلى في حيازة الديون السيادية بين الأنظمة المصرفية في 16 سوقًا ناشئة، حيث بلغت نسبة حيازتها للديون 554% من رأس المال بنهاية عام 2023.
في تقريرها حول جودة الأصول المصرفية في الأسواق الناشئة، أشارت موديز إلى أن مصر وتركيا ونيجيريا تواجه ارتفاعًا في مخاطر جودة الأصول نتيجة لضغوط تضخمية وارتفاع أسعار الفائدة، فضلاً عن تعرضها الكبير للتقلبات السيادية. وتوقعت موديز تدهور جودة القروض في مصر وتركيا، بينما تظل مستقرة في نيجيريا.
كما أوضح التقرير أن مخاطر الصرف الأجنبي تشكل تهديدًا كبيرًا للبنوك في مصر ونيجيريا وتركيا، نظرًا لتقلبات العملات الأجنبية التي تؤثر على جودة الأصول والسيولة ورأس المال. وترتبط هذه المخاطر بارتفاع مستويات الدولرة والانكشاف على المقترضين غير المتحوطين بالعملات الأجنبية.
وأشارت موديز إلى أن العملات في نيجيريا وتركيا ومصر شهدت أكبر انخفاض منذ بداية العام بين الأسواق الناشئة. وبيّن التقرير أن البنوك في هذه الدول معرضة لمخاطر مرتفعة تتعلق بالنقد الأجنبي.
يشمل تقرير موديز الأسواق الناشئة في الصين والهند وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام وقطر وجنوب أفريقيا والبرازيل والمكسيك وتشيلي وكولومبيا وبيرو. وأكدت موديز أن البنوك في هذه الأسواق تحتفظ عادة بهوامش أمان مالية كافية لمواجهة خسائر الائتمان، حيث تعد هذه الهوامش الأعلى في إندونيسيا وماليزيا وبيرو وقطر، والأقل في مصر وكولومبيا وفيتنام بسبب ضعف رأس المال.
وأشار التقرير إلى أن التعرض الائتماني المرتفع للبنوك على الحكومات ذات التصنيف الضعيف سيستمر في دفع المخاطر الائتمانية العالية في مصر ونيجيريا وتركيا. تحتفظ مصر بتصنيف (Caa1) مع نظرة مستقبلية إيجابية، مثل نيجيريا، بينما تحتفظ تركيا بتصنيف (B3) مع نظرة مستقبلية إيجابية.
في سياق آخر، ناقشت وزيرة التعاون الدولي المصرية، رانيا المشاط، مع المدير العام لمفاوضات الجوار والتوسع في المفوضية الأوروبية، جيرت يان كوبمان، ضمانات ائتمان بقيمة 1.8 مليار يورو (1.94 مليار دولار) يعتزم الاتحاد الأوروبي تقديمها لشركات القطاع الخاص لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر. تناول الاجتماع آلية صندوق الاتحاد الأوروبي للتنمية المستدامة التي ستتيح هذه الضمانات.
تأتي هذه الجهود في إطار استعدادات القاهرة لعقد مؤتمر الاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي نهاية الشهر الحالي. جدير بالذكر أن مصر استضافت في مارس الماضي قمة مصرية أوروبية شهدت توقيع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إعلانًا لتعزيز العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مع حزمة تمويلية بقيمة 7.4 مليار يورو لدعم الاقتصاد المصري.
ووفقًا للبيان الصادر، بلغت الشراكات الدولية مع مبادرة فريق أوروبا نحو 12.8 مليار دولار خلال الأربع سنوات الماضية، موزعة بين القطاع الحكومي (7.3 مليار دولار) والقطاع الخاص (5.5 مليار دولار). وأسهمت هذه الشراكات في جذب استثمارات أوروبية في قطاعات البنية التحتية المستدامة والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والصحة والتعليم والنقل المستدام وشبكات المياه والصرف الصحي.