تحقيق قضائي بحق مسؤولين بتهم الفساد في الجزائر

لوسيل

الجزائر - أ ف ب

يجري القضاء الجزائري تحقيقاً في إطار تهم بالفساد وتبييض الأموال بحق 45 شخصاً بينهم مسؤولون كبار في الدولة متورطون في قضية رجل الأعمال محيي الدين طحكوت، وفق ما أفادت نيابة الجزائر العاصمة أمس. وكان أحد محامي طحكوت، خالد بورايو أكد لفرانس برس الإثنين، أنّ محيي الدين طحكوت وابنه واثنين من أشقائه وضعوا رهن الحبس المؤقت ، موضحاً أن الأمر يتعلق بتهم بالفساد وتبييض الأموال.


وتملك مجموعة طحكوت إحدى أبرز شبكات امتيازات السيارات في الجزائر وهي شركة سيما موتورز التي تبيع بشكل خاص ماركات هيونداي وأوبل وشيفروليه وسوزوكي وفيات وجيب وألفا روميو. ومنذ عام 2016، باتت شركة تابعة للمجموعة، باسم شركة طحكوت للتصنيع ، تجمّع عدة أنواع من ماركة هيونداي في ولاية تيارت (200 كيلو متر جنوب غرب العاصمة الجزائرية). ومن بين 56 شخصاً استمع إلى أقوالهم وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي محمد منذ الأحد الماضي في إطار هذه القضية، يشمل التحقيق القضائي 45 شخصا قرر قاضي التحقيق المخطر بملف القضية وضع 19 متهما رهن الحبس المؤقت و7 متهمين تحت نظام الرقابة القضائية و19 متهما في الإفراج وفق بيان النائب العام.


وقال المصدر نفسه إن الأشخاص الذين تمت متابعتهم جزائيا هم طحكوت محيي الدين وابنه وأخوان له إلى جانب 38 موظفاً لدى مختلف الإدارات العمومية والمصالح الوزارية و3 عمال تابعون لمؤسسات طحكوت .
واستمع إلى أقوال 11 شخصاً آخرين بينهم رئيس وزراء سابق ووزيران سابقان ووزير حالي وخمسة ولاة سابقين وواليان حاليان، وفق المصدر الذي لم يذكر أسماء. وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الإثنين أنه تم الاستماع إلى أقوال رئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى.
وقال البيان إنه نظراً للوظائف التي كان يشغلها هؤلاء بتاريخ الوقائع تم إرسال الشق من الملف الخاص بهم إلى النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر لاتخاذ ما يراه مناسبا في شأنهم .


وتتمثل التهم الموجهة للمتهمين الخمسة والأربعين في تبييض الأموال وتحويل الممتلكات الناتجة عن عائدات إجرامية لجرائم الفساد بغرض إخفاء وتمويه مصدرها غير المشروع في إطار جماعة إجرامية وتحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي والمفترض بهدف الحصول على مزية غير مستحقة وكذا الاستفادة من سلطة وتأثير أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات والهيئات العمومية الخاضعة للقانون العام والمؤسسات العمومية والاقتصادية.
ويخشى مراقبون أن يكون الهدف من حملة المحاكمات والاعتقالات تقديم قرابين للحركة الاحتجاجية لكسب ودها، وفي الوقت نفسه اجتثاث رموز النظام السابق في إطار صراع بين العُصب داخل السلطة.