بمشاركة 200 خبير من 46 دولة

ارتفاع مستوى السلامة يشجع على تسويق قطر كوجهة تجارية وسياحية آمنة

لوسيل

الصادق البديري


بحضور سعادة رئيس أركان القوات المسلحة القطرية الفريق الركن (طيار) غانم بن شاهين الغانم افتتح أمس اجتماع المنظمة العالمية للبحث والإنقاذ عبر برنامج الاتصالات العالمية للأقمار الصناعية الثالث والثلاثون بدولة قطر والذي تتواصل أعماله حتى 21 من هذا الشهر، وشارك في الاجتماع السكرتير العام للمنظمة العالمية للبحث والإنقاذ لبرنامج الاتصالات العالمي ستيفن ليت وممثلو الدول الأعضاء بالمنظمة، والسادة ممثلو المنظمة الدولية للطيران المدني ICAO والمنظمة الدولية للملاحة البحرية IMO والاتحاد الدولي للاتصالات ITU، وعدد من قادة وضباط القوات المسلحة ووزارة الداخلية من مختلف الأفراع والهيئات والوحدات، وممثلي الوزارات والهيئات والمؤسسات المدنية.

وقال العميد الركن محمد حمد الشهواني قائد مركز الدوحة المشترك لتنسيق الإنقاذ إنه يسعدنا تحت رعاية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى القائد الأعلى للقوات المسلحة القطرية، حفظه الله، أن نرحب بالسادة الحضور والضيوف الكرام، كما يشرفنا تحت رعاية سموه وباسم دولة قطر افتتاح اجتماع المنظمة العالمية للبحث والإنقاذ عبر الأقمار الصناعية (الثالث والثلاثين) بدولة قطر وبحضور ومشاركة عدد 46 دولة عضوا بالمنظمة من دول العالم المختلفة وبحضور مشاركين ممثلين للمنظمات العالمية المرتبطة بها والداعمة لها وهي المنظمة الدولية للطيران المدني ICAO والمنظمة الدولية للملاحة البحرية IMO والاتحاد الدولي للاتصالات ITU، بالإضافة إلى دول شقيقة وصديقة تمت دعوتها لحضور هذا الاجتماع كضيوف شرف للاستفادة والاطلاع على عمل المنظمة.

وأوضح سعادته أن المنظمة العالمية للبحث والإنقاذ لبرنامج الاتصالات العالمية عبر الأقمار الصناعية COSPAS-SARSAT والتي تأسست منذ العام 1988 هي منظمة متخصصة في مجال الاتصالات تعتمد برنامجاً فضائياً متعدد الأقمار والمدارات الفضائية بموجب اتفاق دولي مبرمج للعمل المشترك بين المستخدمين الأرضيين ومحطات المراقبة، حيث تقوم برصد نداءات الاستغاثة الصادرة من الطائرات والسفن والمركبات البحرية والأشخاص المكلومين وتمريرها إلى مراكز البحث والإنقاذ المشتركة والمرتبطة بهذه الأقمار الصناعية لتقديم خدمات التنسيق والدعم والإسناد العملياتي، وهو نظام يعنى برصد المخاطر وإصدار التنبيهات وتوفير البيانات الدقيقة في الوقت المناسب لمراكز البحث والإنقاذ من أجل سرعة الاستجابة والوصول إلى الأشخاص المعرضين للخطر بأسرع وقت ممكن عن طريق فرق البحث والإنقاذ.

وأشار إلى أن اختيار دولة قطر لانعقاد هذا الاجتماع يأتي متزامناً مع تخصيص منطقة بحث وإنقاذ خاصة بها داخل الخريطة العالمية لأقاليم البحث والإنقاذ لتقع تحت مسؤولية ومظلة مركز الدوحة المشترك لتنسيق الإنقاذ والذي يمارس صلاحياته واختصاصاته على مدار الـ 24 ساعة منذ إنشائه بموجب القرار الأميري رقم (147) لسنة 2013 وارتباطه تقنياً ببرنامج الاتصالات العالمي للبحث والإنقاذ عبر الأقمار الصناعية. كما تأتي أهمية انعقاد اجتماع المنظمة العالمية للبحث والإنقاذ الثالث والثلاثين بدولة قطر انطلاقاً من الرؤية الإستراتيجية الشاملة للتنمية الوطنية الثانية التي تحرص القيادة الرشيدة على تنفيذها لتتبوأ قطر مكانتها اللائقة بين الشعوب وتحقيق رؤيتها الوطنية للعام 2030 للوصول إلى مصاف الدول الصناعية المتقدمة من خلال الاهتمام بتوفير البيئة الآمنة للطيران والملاحة البحرية والارتقاء بمستوى السلامة وفقاً للمعايير الدولية الموصى بها حيث إن ارتفاع مستوى السلامة يشجع على استخدام وسائط الطيران والنقل البحري والتي تشكل عوامل أساسية للنمو والانفتاح على العالم الخارجي للنهوض بالاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات الخارجية للدولة، كما يشجع على تسويق قطر كوجهة تجارية وسياحية آمنة وجاذبة بمنطقة الخليج، كما يؤكد ويدعم أحقية قطر وجاهزيتها لاستضافة منافسات كأس العالم 2022.

وأضاف سعادة العميد الركن الشهواني أن اجتماع المنظمة العالمية للبحث والإنقاذ عبر برنامج الاتصالات العالمية للأقمار الصناعية يعقد سنويا في كندا إلا أنه يعقد لأول مرة في قطر وفي منطقة الخليج، لافتا إلى أن 46 دولة من مختلف القارات تشارك بالمؤتمر يمثلها نحو 200 شخص من الخبراء والفنيين في مجال الاتصالات، كما تشارك في الاجتماع عدد من المنظمات الدولية العاملة في مجالات البحث والإنقاذ والمنظمة الدولية للطيران المدني والمنظمة البحرية للاتصالات، إضافة إلى المنظمة الدولية للاتصالات.

وأشار إلى أن المؤتمر يناقش عددا من القضايا ذات الصلة بالبحث عبر الأقمار الصناعية ويتناول المشاركون بالنقاش أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال البحث والإنقاذ باستخدام الأقمار الصناعية.

وأضاف أن المسؤولية تكمن في إيجاد البيئة الآمنة للملاحة البحرية والملاحة الجوية خاصة وأن قطر سوف تستضيف كأس العالم 2022 وهو ما يتطلب بيئة آمنة عبر الملاحة البحرية والجوية.

وقال إن قطر سوف تستفيد من التكنولوجيا المتعلقة بالملاحة والقضايا ذات الصلة من أجل توفير ملاحة جوية آمنة وسوف تستفيد بشكل مباشر الهيئة العامة للطيران المدني ووزارة الدفاع، ولفت إلى أن النقاشات سوف تتركز في مميزات الأجيال الجديدة من الأقمار الصناعية ونظم الاتصالات المستخدمة من قبل الطائرات.