ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية أمس الاثنين أن مصر ستعلن أسعارا جديدة للكهرباء اليوم، وذلك في إطار خفض الدعم المرتبط ببرنامج قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار. وذكرت الوكالة أن أسعار شرائح الكهرباء الجديدة ستطبق اعتبارا من الأول من يوليو المقبل.
وتتطلع الحكومة لخفض الدعم الذي تستخدمه لإبقاء أسعار الطاقة للمستهلكين منخفضة في إطار جهود لتحسين الأوضاع المالية العامة، وقالت من قبل إنه سيلغَى تماما بنهاية السنة المالية 2021-2022.
وتوقع خبراء ومراقبون أن يواجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تحديات كبيرة وعقبات اقتصادية - غير السياسية - مع بدء ولايته الثانية. وأشار الخبراء إلى أن أهمها تتمثل في رفع الدعم الكامل عن المحروقات، وتخفيض الدعم النقدي المقدم للطبقات المتوسطة والفقيرة، ثم رفع الدعم بشكل كامل عن الكهرباء والمياه، وهو ما سيؤدي لموجات متتالية من الغلاء.
وحددت دراسة موسعة لمركز القاهرة للدراسات الاقتصادية 7 تحديات تواجه السيسي في ولايته الثانية، منها خمسة ملفات اقتصادية أخطرها ملف الدين العام الذي وصل لـ 3.4 تريليون جنيه مصري، بما يمثل 95% من الناتج القومي، وهو ما يمثل أزمة للحكومة المصرية في ظل التزامها بسداد 420 مليار جنيه (23.6 مليار دولار) فوائد خدمة الديون خلال 2018/ 2019 بما يمثل 45% من إجمالي إيرادات الدولة البالغ قيمتها 980 مليار جنيه (55 مليار دولار)، إضافة لملفات الصادرات المصرية، والبطالة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتنمية سيناء في ظل الحملة العسكرية.
وبدأ السيسي برنامجه الاقتصادي في ولايته الثانية باتخاذ قرارات متعلقة برفع الدعم عن المحروقات والكهرباء ومياه الشرب، وهي القرارات التي بدأ التمهيد لها بالفعل، وكان آخرها تصريحات وزير الكهرباء بعد اجتماع مجلس الوزراء بأن ارتفاع أسعار الكهرباء سيتم خلال الأيام القادمة، نظرا للتكلفة الكبيرة التي تتحملها الدولة في هذا القطاع.
وتلك الخطوة، سارع السيسي بتنفيذها فعلياً لارتباطها بشروط وقرارات صندوق النقد الدولي حتى يتمكن النظام المصري من صرف الدفعة السادسة من قرض الصندوقة والذي تبلغ قيمته 2 مليار دولار.
وكشفت تقارير متخصصة أن نسبة الفقر بين أفراد الشعب المصري في تزايد مستمر، وأن عدد المواطنين تحت خط الفقر خلال 2017 وصل إلى 70% من نسبة عدد السكان، وبلغ عدد القادرين على إشباع احتياجاتهم 24% فقط من تعداد السكان، كما بلغ عدد القادرين من لديهم القدرة على الادخار 3% فقط من تعداد السكان، وهي أرقام تكشف عن تزايد معدلات الفقر بين أفراد الشعب المصري بشكل كبير، وتدني مستوى معيشة المواطن المصري.
يشار إلى أنه بعد دفعه للإصلاحات الاقتصادية التي طلبها صندوق النقد، مقابل قرض 12 مليار دولار، لم يتحسن الوضع الاقتصادي، بل هو في حالة أسوأ مما كان عليه عام 2014.