مع اقتراب مرور عام ونصف على إطلاقها

تقييم مدى تنفيذ أهداف الخطة الاستراتيجية الثانية للقطاع المالي

لوسيل

أحمد فضلي


علمت لوسيل ان الجهات الرقابية على القطاع المصرفي والمالي في الدولة تعمل خلال الفترة الحالية على تقييم مدى تقدم تنفيذ اهداف الخطة الاستراتيجية الثانية للقطاع المالي للدولة والتي تمتد الى العام 2022، والتي تقوم على 5 اهداف استراتيجية واساسية وهي تعزيز الرقابة على القطاع المالي والتعاون الرقابي من خلال تعزيز التنسيق وتوسيع المحيط الرقابي، والهدف الثاني هو العمل على تطوير الاسواق المالية وتعزيز الابتكار المالي من خلال تعزيز البنية التحتية للسوق والسيولة، اما الهدف الثالث الذي انبنت عليه الخطة الاستراتيجية الثانية للقطاع المالي والمصرفي في الدولة يقوم على المحافظة على نزاهة النظام المالي والثقة فيه وذلك من خلال تعزيز بنية المعلومات والحوكمة، اما الهدف الرابع فيهدف الى تعزيز الشمول والتثقيف المالي من خلال تعزيز الوصول الى النظام المالي واستخدامه، في حين ترتكز الخطة الاستراتجية الثانية على الهدف الخامس وهو احد ابرز اهدافها، حيث يقوم على تطوير رأس المال البشري من خلال تعزيز المواهب والكفاءات وبناء كفاءات وكوادر قطرية قادرة على تقديم افضل ما لديها من اجل المساهمة في النهوض بالقطاع المالي والمصرفي وتدعيم المرتبة المشرفة والمتميزة التي وصلها اليها مع مواصلة العمل على زيادة مرتبته عالميا.

ووفقا لمصادر لوسيل فانه من المنتظر ان يتم رفع مجموعة من التقارير عن مدى تقدم تنفيذ تلك الاهداف، وملامسة ما تم انجازه في المرحلة الماضية، من تقدم ملحوظ في اطار تنفيذ تلك الاهداف، والتي تتواءم مع متطلبات رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تهدف الى بناء اقتصاد رقمي يقوم على المعرفة والتكنولوجيا، ويدعمه قطاع مالي ومصرفي متطور يقود مسيرة النمو ويجعل من دولة قطر عاصمة عالمية للقطاع المالي نظرا للبنية التحتية التي تتمتع والتشريعات والقوانين المنظمة والرقابية على القطاع المالي في الدولة، والتي تلقى الاشادة والتنويه بها على المستوى الدولي ومن قبل العديد من المؤسسات المالية والنقدية الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، الى جانب المؤسسات والمعاهد المالية الاخرى وفي مقدمتها معهد بازل للحوكمة واللجنة المشرفة على وضع معايير بازل المتعلقة بكفاية راس المال بالنسبة للبنوك، الى جانب مجلس الاستقرار المالي ووكالات التصنيف الائتماني التي تنوه الى قوة القطاع المالي في الدولة والذي مكنها من مواجهة كافة التحديات والمتغيرات التي شهدتها المنطقة والعالم بشكل عام خلال المرحلة الماضية.

وقالت ذات المصادر لـ لوسيل في حديثها ان الفترة المقبلة ستشهد حركة كبيرة على مستوى الادارات والجهات المختصة سواء المشرفة على القطاع المالي والمصرفي من جهة او من خلال المؤسسات المالية والمصرفية في الدولة من اجل عقد سلسلة من الاجتماعات واللقاءات للوقوف على مدى تقدم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الثانية للقطاع المالي، الى جانب الاستماع الى مقترحات العاملين في القطاع المالي والمختصين والفنيين والخبراء من اجل العمل على تحقيق تقدم كبير وخاصة استكمال تنفيذ بعض الاهداف التي تعد اساسية ولا حياد عنها ضمن الاستراتيجية الثانية للقطاع المالي، حيث تعتبر تلك الاهداف هي اللبنة الاولى التي تنبني عليها بقية الاهداف، وفي مقدمتها مثلما اسلفنا بناء قدرات بشرية وكفاءات مالية قادرة على تقديم الاضافة للقطاع المالي والمصرفي في الدولة. وقد كشفت مصادر لوسيل في ذات الاطار ان عددا من المؤسسات المالية والبنكية العاملة في الدولة قامت ببرمجة مجموعة من الدورات التدريبية والتكوينية لفائدة الموظفين وكبار الكوادر العاملين في القطاع المصرفي والمالي، وهي دورات داخلية وخارجية، كما يتم مناقشة سبل تعزيز التعاون مستقبلا بين البنوك والمؤسسات المالية من جهة والجامعات الاقتصادية والمالية الموجودة في دولة قطر، الى جانب بعض الجامعات خارج الدولة والتي عبرت خلال الفترة الماضية من خلال مذكرات بحثية صادرة عنها عن مدى قوة الاقتصاد القطري وبشكل خاص قطاعه المالي والمصرفي، ومسارعته للزمن نحو ان يكون من اقوى الانظمة المالية والمصرفية في الدولة.

الى ذلك، فقد كان سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، رئيس مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية ورئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم مركز قطر للمال اعلن في العام 2017 عن إطلاق الخطة الاستراتيجية الثانية للقطاع المالي بالدولة والتي تمتد من العام 2017 الى غاية العام 2022، حيث تعتبر الاستراتيجية الوطنية الثانية للقطاع المالي بمثابة خارطة الطريق وتعكس توجه دولة قطر في خطواتها المستقبلية لبناء قطاع مالي سليم ومرن من شأنه أن يعزز النمو الاقتصادي المستدام. وقد اوضح سعادته أن الخطة الاستراتيجية الثانية للقطاع المالي تأتي امتدادا للخطة الاستراتيجية الأولى 2011-2016 والتي تم إعدادها وتنفيذها بتعاون وتنسيق مشترك بين الجهات الرقابية والإشرافية على القطاع المالي في الدولة ممثلة في مصرف قطر المركزي وهيئة قطر للأسواق المالية وهيئة التنظيم بمركز قطر للمال، موضحا أنه قد تم إعداد الخطة الاستراتيجية الثانية للقطاع المالي في الدولة استنادا إلى الأهداف العامة لرؤية قطر الوطنية 2030، مع الاخذ بيعن الاعتبار كافة المتغيرات التي حصلت والمتوقع ان تستجد مستقبلا.