دعوة لتفعيل مبادرات تنشيط السيولة

مؤشرات نمو الاقتصاد تصب في مصلحة البورصة

لوسيل

العربي الصامتي

  • حيدر: تجزئة الأسهم تسهل عملية التداول
  • الريس: تسرع بعض المستثمرين على البيع غير مبرر

تنشيط السيولة في البورصة يعتبر من الأولويات لدى الجهات القائمة على تطويرها، بهدف رفع أحجام التعاملات إلى مستويات تعكس في واقع الأمر متانة وقوة الشركات القطرية المدرجة.
واتجهت بورصة قطر منذ مدة للبحث عن الآليات الكفيلة برفع السيولة، وتنشيط مزود السيولة، حيث أصبح معدل التعاملات ما بين 350 مليون ريال و 450 مليون ريال.
وبحسب رأي عدد من المساهمين والمختصين بات من الضروري تفعيل عدد من المبادرات التي تم الإعلان عنها منذ فترة، على غرار تجزئة القيمة الاسمية للسهم، لما لذلك من انعكاسات ايجابية على البورصة من خلال تنشيط عمليات التداول ورفع منسوب السيولة في السوق مع دخول أعداد اضافية من المساهمين.

أكد رجل الأعمال حيدر سليمان آل حيدر أن تنشيط السيولة في البورصة أصبح ضرورة، مؤكدا على اهمية تفعيل المبادرات التي تم الإعلان عنها في فترة سابقة على غرار تجزئة الأسهم لتصبح القيمة الاسمية للسهم ريالا واحد. لافتا الى ان ذلك سيساهم في زيادة عدد الأسهم في السوق ويسهل من عملية التداول، اضافة إلى جذب مساهمين جدد إلى مقصورة التداولات.
وقال إن بورصة قطر شهدت في الفترة الأخيرة انتعاشة على مستوى التعاملات نتيجة المبادرات الايجابية التي اتخذتها الجهات القائمة ،وهو ما رفع منسوب السيولة في السوق.
واكد أن سوق الأسهم القطري في حاجة الى مزيد من الأفكار الجديدة التي من شأنها أن تساهم في دفع المساهمين للشراء أكثر، وكذلك التداول بالهامش مما يوفر خيارات تمويلية متعددة للمستثمرين تجذبهم أكثر لشراء الأسهم وتنعش التعاملات.
وأضاف أن أداء البورصة القطرية، رغم ما تعرض له في الفترة الأخيرة من تراجعات، إلا أن المؤشرات تبين وجود رغبة في الشراء خاصة لدى المحافظ الاستثمارية الأجنبية، وذلك معطى ايجابي يدل على امكانية تدفق استثمارات ورؤس أموال أجنبية على مقصورة التداولات خلال الفترة القادمة.
وأوضح أن مؤشرات نمو الاقتصاد القطري تصب في مصلحة البورصة وتساهم في جذب المساهمين للشراء خاصة في ظل النتائج المالية الايجابية لعدد هام من الشركات خلال الربع الأول، وهو ما يمكن أن يشكل نواة صلبة يبني عليها المساهمون مراكز مالية جديدة خلال الفترة القادمة.

مزودو السيولة
بحسب اللوائح والأنظمة المطبقة في بورصة قطر فإن هناك نموذجين مختلفين لآلية عمل مزودي السيولة، النوع الأول يتطلب اتفاقاً بين البورصة ومزود السيولة المرخص، حيث يحصل مزود السيولة بموجب الاتفاق على تخفيضات على رسوم التداول، وذلك بهدف صناعة السوق على مجموعة من الأسهم المختارة، ويحدد الاتفاق مستويات معينة لنشاط مزود السيولة على كل سهم من الأسهم المختارة من خلال تحديد عتبات معينة لعدد أو حجم الأسهم التي تعرض للبيع أو الشراء، بالإضافة إلى تحديد الفترة الزمنية خلال يوم التداول الذي سيحتفظ خلالها مزود السيولة بعروض البيع والشراء، كما يبين الاتفاق الحد الأعلى للهامش السعري بين عروض البيع والشراء، وإذا حقق مزود السيولة جميع هذه المتطلبات بالنسبة لأحد الأسهم فإنه يحصل على خصم على رسوم الصفقات، حيث ستقوم البورصة بدفع قيمة إجمالي هذه الخصومات عن كل شهر إلى مزود السيولة.

تنشيط التعاملات
من جانبه أكد رجل الأعمال أحمد الريس أن السيولة متوفرة في بورصة قطر، رغم التداعيات الاقتصادية العالمية، وأوضح أن مقصورة التداولات تنشط بشكل متواصل من خلال حركة البيع والشراء ما يجعل من سوق الأسهم القطري من بين أفضل أسواق المنطقة.
ويرى أن تسرع بعض المستثمرين من خلال إقبالهم على البيع نتيجة تخوفهم من الأوضاع في المنطقة غير مبرر. مؤكدا أن بورصة قطر حققت العديد من المكاسب وارتفاعت السيولة بشكل ملموس نتيجة المبادرات التي اتخذت في هذا المجال.
والنوع الثاني لمزود السيولة ينطوي على اتفاق بين مزود السيولة وجهة إصدار معينة (شركة مدرجة)، وبموجب هذا الترتيب، يحصل مزود السيولة على حافز من جهة الإصدار وذلك مقابل دعمه لسيولة أسهم هذه الجهة المصدرة، وبموجب هذه الاتفاقية، يلتزم مزود السيولة بتحقيق متطلبات معينة فيما يتعلق بالهامش السعري وعدد وحجم الأسهم والمدة الزمنية المطلوبة لضمان قيام مزود السيولة بتوفير السيولة في السوق، وبشكل عام، تكون هذه الاتفاقية محكومة بالشروط التي يتم الاتفاق عليها بين مزود السيولة وجهة الإصدار.

دوران السيولة
البورصة القطرية تمكنت بفضل وضوح رؤية التطوير من المحافظة على معدل حركة سيولة مقبولة مع الأخذ بعين الاعتبار عدد الشركات المدرجة ،لذلك أكد عدد من المختصين أن مستويات 400 مليون ريال تعاملات سوق الأسهم القطري هي قيمة معقولة تحافظ على دينامكية السوق وتبعده عن شبح الركود وتستهوي المحافظ الاستثمارية لدخول البورصة.
وأكدوا أن مؤشرات النمو في البورصة متوفرة بقوة حيث إنها تحظى ببالغ الاهتمام من طرف الجهات القائمة، وذلك من خلال حزمة القوانين والمبادرات التي اتخذت في شأنها من أجل تطوير آليات عملها بما يضمن لها الكفاءة وألأداء المميز.
وتعتبر البورصة القطرية إحدى القنوات الاستثمارية الرئيسية في الدولة نظرا لضخامة الشركات المتداولة من حيث حجم رؤوس الأموال. وهو ما دفع الجهة المنظمة إلى الاهتمام بشكل كبير بهذا السوق الحيوي عبر ابرام شراكات متعددة والبحث المتواصل عن أفضل الحلول لتنشط السوق بهدف ضمان أفضل الخدمات لفائدة العملاء، وجعل البورصة منصة تداول بمواصفات عالمية تشجع الرساميل الأجنبية على القدوم والاستثمار في سوق الأسهم القطري نظرا لما يتميز به من عوائد مالية مجزية متأتية بفضل الملاءة المالية للشركات المدرجة والنمو المطرد في الأرباح من عام لآخر.