نمت قروض السيارات للقطريين خلال السنوات الثلاث الأخيرة بـنسبة 45% حيث ارتفعت من نحو 2.7 مليار ريال بنهاية يناير 2013 إلى نحو 3.9 مليار ريال بنهاية مارس 2016، وذلك وفقا لاحصائية جمعتها لوسيل .
وسجلت قروض السيارات التي يتحصل عليها غير القطريين تراجعا بنحو 95%، حيث انخفضت من نحو 1.6 مليار ريال بنهاية يناير 2013 إلى نحو 849.2 مليون ريال بنهاية مارس 2016 (3 شهور).
وكشفت أرقام صادرة عن وزارة التخطيط والاحصاء التنموي خلال الربع الاول من العام الحالي انخفاض استيراد السيارات بنحو 8%، حيث تقلصت قيمة الواردات من الصادرات من 2.7 مليار ريال بنهاية الربع الأول من العام الماضي الى 2.4 مليار ريال بنهاية 31 مارس من العام الحالي.
إلى ذلك، أظهرت نفس المصادر ان قيمة استيراد السيارات والمركبات بلغ خلال شهر مارس 2016 نحو 800 مليون ريال بانخفاض 9.7% مقارنة بشهر يناير الذي سجلت فيه قيمة استيراد المركبات 886 مليون ريال.
وتعد السيارات والمركبات الخاصة بنقل الأفراد من ضمن أهم ثلاث مجموعات سلعية مستوردة، حيث تحتل المرتبة الاولى، تليها واردات أجزاء الطائرات العادية والطائرات العمودية بقيمة 405 ملايين ريال، اما في المرتبة الثالثة فتأتي أجهزة كهربائية للهاتف أو البرق السلكيين بما في ذلك الأجهزة الناقلة للشبكة، وأجزاؤها بقيمة 293 مليون ريال، وذلك بنهاية مارس 2016.
وسجلت 5846 مركبة نقل خصوصي خلال شهر مارس الماضي منها 2572 مركبة نقل خاص، الى جانب منح 9268 رخصة سياقة لغير القطريين و621 رخصة قيادة للقطريين.
وقال الخبير المالي احمد ماهر لـ لوسيل ان ارتفاع القروض الاستهلاكية ومنها قروض السيارات بالنسبة للمواطنين القطريين هو نتيجة زيادة رواتب القطريين اكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة وخاصة خلال سنة 2013، مما رفع الجدارة الائتمانية، وتابع ارتفاع الرواتب والجدارة الائتمانية ادت الى الزيادة في الاستهلاك والاقبال على وسائل الرفاهية. .كما ان سنة 2013 كانت سنة الانطلاق في المشاريع الكبرى استعدادا لكأس العالم 2022 وتطوير البنية التحتية للدولة تماشيا مع رؤية قطر 2030، وبالتالي الزيادة في الإنفاق الذي انعكس ايجابيا على اصحاب الشركات. ، مشددا على ان الزيادة تقوم على نسبة وتناسب.
ويعتبر دخل الفرد في قطر الأعلى على المستوى العالمي، وذلك وفقا للبنك الدولي الذي صنف قطر في المرتبة الأولى، حيث بلغ نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي على أساس أن القوة الشرائية تعادل 134 ألف دولار سنوياً، أي 11 ألف دولار شهرياً، وذلك حسب تقرير صدر نهاية العام الماضي.
وبخصوص تراجع قروض السيارات بالنسبة لغير القطريين الى النصف تقريبا خلال 3 سنوات، اوضح ماهر ان ذلك مرتبط بمعدل دخل الفرد والذي تأثر بالازمة المالية العالمية في 2008، والتي انعكست بالدرجة الأولى على المغتربين في دول الخليج ككل وأدت إلى تراجع دخلهم بشكل ملحوظ، مضيفا دفعت الازمة المالية في 2008 بعدد كبير من المغتربين إلى مغادرة الدول الخليجية وترك سياراتهم وممتلكاتهم بعد عجزهم عن سداد القروض التي تحصلوا عليها ، وعودة ارتفاع قروض السيارات بالنسبة للمقيمين تتطلب بعض الوقت.
واشار إلى أن قطر الدولة الوحيدة التي نجحت في إدارة الأزمة وتجاوزها بل نجحت في الاستحواذ على أصول عالية القيمة كمؤسستي فولسفاجن وبورش.