قالت الأستاذة مريم المناعي نائب الرئيس لشؤون الطلاب بجامعة حمد بن خليفة، إن الجامعة واستجابة للإجراءات الاحترازية التي اتبعتها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) تقوم الجامعة بتقديم جلسات استشارية لطلاب المدينة التعليمية بالتعاون مع مؤسسة قطر وخبراء من المستشفى الأهلي، وتشمل هذه الجلسات التعامل مع الخوف والحفاظ على الصحة النفسية في أوقات غير مسبوقة.
وحول استعداداتهم للعام الأكاديمي المقبل، قالت المناعي لـ لوسيل إن قسم شؤون الطلاب يعمل حاليًا على وضع الآليات اللازمة للاستعداد للعام الجديد، تشمل وضع خطة دقيقة والتأهب للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة في ظل التوقف الحالي للحياة كما اعتدناها.. وإلى نص الحوار:
** بداية كيف هي الحياة الطلابية حاليًا في ظل وجود فيروس كورونا وإغلاق العديد من المؤسسات؟
يعكف قسم شؤون الطلاب حاليًا على تقديم الدعم المادي والمعنوي لطلاب جامعة حمد بن خليفة في ظل مرحلة التباعد الاجتماعي القائمة الآن. ويشمل ذلك عقد الجلسات الإلكترونية لمنتسبي الجامعة ومجتمع المدينة التعليمية على نطاقٍ أوسع. كما يعمل القسم على الاستجابة لكافة احتياجات الطلاب في هذه المرحلة الحرجة، من قاطني السكن الجامعي، أو الطلاب الذين هم بحاجة إلى المشورة للتعامل مع الظروف التي فرضها فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
كما نستمر في تقديم دوراتنا المجتمعية وهي متاحة الآن عبر الإنترنت، وذلك في إطار التزامنا وشعورنا بالمسؤولية نحو جميع من أبدوا اهتمامًا بهذه الدورات، وعدم تسليمنا للظروف الراهنة مهما بلغت صعوبتها. وتتطرق هذه الدورات إلى مواضيع تتعلق بالتغلب على الخوف وإجادة فن الخطابة، ومهارات التواصل والحياة، ومهارات التواصل الفعال، وجميعها تهدف إلى إثراء التجربة التعليمية لدى الطلاب، وتقديم الإرشاد لهم بما يتناسب مع احتياجاتهم المهنية أيضًا.
ورغم أن جامعة حمد بن خليفة تُعد جامعة عالمية الطراز لديها نظرة عالمية مناسبة، إلا أننا لم ننس أبدًا أهمية تشجيع عملية تعزيز التحول الإيجابي في وطننا. ولتحقيق هذا الغرض، تدعم هذه الدورات جهودنا المبذولة للتفاعل مع المجتمعات المحلية وصقل المهارات القادرة على تغيير الحياة. وتوضح دوراتنا أنه يمكن التغلب حتى على التحديات الأكثر تعقيدًا عبر التواصل الواثق والفعال.
ولا تقتصر مهمة قسم شؤون الطلاب على تسهيل الحياة الطلابية في الحرم الجامعي فحسب، بل يعمل موظفونا بشكل دائم ومستمر على متابعة حالة طلاب الجامعة وتوفير المساعدة الفعلية في حال حاجتهم لها. فمع التطورات التي نشهدها في الوقت الراهن، استلزم ذلك نوعًا من أنواع التحول الجذري في طريقة تقديمنا المساعدة لطلاب الجامعة. وجدير بالذكر أن جامعة حمد بن خليفة اعتمدت نهجًا متميزًا يتسم بالمرونة خلال عملية التحول، ونحن فخورون بجهود طلابنا وموظفينا والتزامهم الدائم بالعملية التعليمية، وتوفير الدعم لبعضهم البعض.
بالإضافة إلى ذلك يتم التواصل مع الطلاب واستقبال استفساراتهم من خلال تطبيق الواتساب، مما يوفر مزيدًا من السرعة والمرونة في الاستجابة لطلباتهم.
** ما هي الخدمات الاستشارية التي تقدمها الجامعة حاليا؟ ولماذا يتم تقديم هذه الخدمات؟
توفر الجامعة خدمات الاستشارة عن بعد بالتنسيق مع مؤسسة قطر وخبراء ومتخصصين في المستشفى الأهلي. ولقد بدأنا في تقديم هذه الجلسات الإلكترونية مع عدد محدود من طلاب الجامعة، وفي ظل الإقبال المتزايد الذي شهدته هذه الجلسات، قررنا دعوة مجتمع المدينة التعليمية الأوسع إلى المشاركة فيها، حيث تقدم مجانًا على شبكة الإنترنت عبر روابط مفتوحة المصدر.
ويقدم الجلسات - التي تشهد دورتها الثالثة حاليًا - الدكتور رضوان عبد العال، وهو استشاري الطب النفسي بالمستشفى الأهلي. وتقدم الجلسات نصائح عملية بشأن التعامل مع المخاوف والحفاظ على الصحة النفسية في أوقات غير مسبوقة. ويتم تشجيع الطلاب أيضًا على تسليط الضوء على أي قضايا يواجهونها من منظور الصحة والسلامة العقلية. وبما أن الاهتمام برفاه وسلامة جميع طلابنا من مهام قسم شؤون الطلاب، فإن تقديم هذه الخدمات جزء لا يتجزأ من دورنا والتزامنا بمسؤوليتنا الاجتماعية والأكاديمية.
*** ما هي استعداداتكم للعام الأكاديمي الجديد في ظل تواجد فيروس كورونا؟ وكيف يتم التعامل مع هذا الأمر؟
يعمل قسم شؤون الطلاب حاليًا على وضع الآليات اللازمة للاستعداد للعام الجديد، واستقبالنا لطلابنا الجدد في كافة التخصصات. وتشمل هذه الاستعدادات وضع خطة دقيقة والتأهب للتعامل مع جميع السيناريوهات المحتملة في ظل التوقف الحالي للحياة كما اعتدناها. ويعمل القسم على هذه الاستعدادات منذ عدة شهور، وذلك لضمان تقديم التجربة المثالية لطلابنا الجدد والعائدين، وأعضاء هيئة تدريسنا وموظفينا، حيث يمثل اللقاء التعريفي المزمع عقده في الربع الأخير من العام الحالي انطلاقة جديدة للعام الأكاديمي، ويستوجب ذلك تسخير كافة مواردنا وجهودنا لتوفير هذه التجربة المهمة لمنتسبي الجامعة.
رؤية قطر 2030
** ما الذي قدمته الجامعة لسوق العمل خلال العشر سنوات الماضية؟ وكيف تساهم في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030؟
تعتمد الجامعة نهجًا استباقيًا في برامجها التعليمية بما يخدم المؤسسات الحكومية وقطاع الصناعة والمجتمع، فنحن دائمًا نتطلع إلى تلبية الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل. ومن هذا المنطلق، تجد طلابنا يشغلون مناصب قيادية مهمة في القطاعين العام والخاص بالدولة، سواء في مجالات الاستدامة والطاقة المتجددة، أو الذكاء الاصطناعي، أو السياسات العامة والمجال القانوني، أو الدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، وكلها مجالات مهمة وحيوية تتسق اتساقًا كاملًا مع أولويات دولة قطر في الفترة الراهنة ولسنوات ممتدة أيضًا.
ونظرًا لكوننا جامعة بحثية، فإننا نولي اهتماماً كبيراً لإجراء بحوث ذات تأثير إيجابي لتوفير الحلول لما نواجهه من تحديات على الصعيدين المحلي والعالمي. ومن شأن هذه الأبحاث أن تساهم في تحقيق رؤية قطر 2030 وركائزها الأربع الأساسية.
وفي ظل ظروف فيروس كورونا وتضافر الجهود المحلية، دأب خريجونا على التطوع في عدة مجالات، فمنهم من شارك في حملات توعوية في المساجد للتنبيه على أهمية البقاء في المنزل وضمان عدم تفشي المرض، ومنهم من قدم الاستشارات القنصلية في ظل تعاون الدول لاحتواء الوضع الراهن، وآخرون يعملون على جمع التبرعات لمساعدة الأسر التي تأثرت بالتوقف المؤقت للحياة، بالإضافة إلى الطلاب الذين قدموا إسهاماتهم من خلال خدمات الترجمة في قطاع الصحة لتسهيل التواصل بين المرضى ومقدمي الرعاية الصحية.
وعلى صعيد إدارة الأعمال، قدم خريجون آخرون الدعم لمجتمعاتهم من خلال دورات عملية تشجع على استمرارية قطاع الأعمال في الدولة، وهي من الأولويات الموجودة حاليًا لمجابهة التداعيات الاقتصادية التي قد تنتج عن تفشي الفيروس.
يذكر أن مريم حمد المناعي تشغل منصب نائب رئيس جامعة حمد بن خليفة لشؤون الطلاب. وانضمت مريم المناعي إلى جامعة حمد بن خليفة بعد عملها المتميز والبارز كمُعلمة في وزارة التعليم القطرية. كما شغلت منصب المدير التنفيذي للعلاقات المجتمعية في جامعة تكساس إي أند أم في قطر، حيث أدت دورًا رائدًا في تعزيز الثقافة التي شجعت المرأة القطرية على الحصول على درجات علمية في الهندسة في أماكن التعليم المشتركة.