أطلق نايجل فاراج أمس حملة حزب بريكست الذي يتزعمه لانتخابات البرلمان الأوروبي، وهو التصويت الذي لم يكن من المفترض أن تشارك فيه بريطانيا، وأصبح يعتبر الآن استفتاء على مساعيها المتعثرة للخروج من الاتحاد الأوروبي.
وكان فاراج، الزعيم السابق لحزب استقلال بريطانيا، أحد قادة المعسكر المؤيد لخروج بلاده من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء الذي جرى في 2016 والذي صوت الناخبون فيه لصالح الخروج من الاتحاد بعد عضوية استمرت نحو نصف قرن.
ويأمل فاراج الآن في أن يحول فشل رئيسة الوزراء تيريزا ماي في اكمال عملية الخروج في موعدها الأصلي في 29 مارس، إلى مكاسب كبيرة لمؤيدي بريكست.
وصرح في أول تجمع انتخابي له عقد في مدينة كوفنتري وسط انكلترا التي دمرتها غارات القصف في الحرب العالمية الثانية أعتقد بحق أننا أمة أسود يقودهم حمير .
وأضاف نستطيع الفوز في هذه الانتخابات الأوروبية .
ولم تسر الامور بسلاسة لفاراج في التجمع الافتتاحي.
فقد تبين أنه نسي تسجيل اسم الموقع الالكتروني الذي يحمل اسم الحزب، ما أدى الى سيطرة مجموعة أخرى تحمل اسم يقودنا الحمير عليه.
وقالت المجموعة على الموقع لا أحد أكثر من فاراج مسؤول عن الحالة الحالية التي تعاني منها بلادنا.. حان وقت وقف فاراج .
من بين من يسعون إلى وقف فاراج وأمثاله مجموعة من النواب البارزين المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي الذين انشقوا عن حزب المحافظين بزعامة ماي، وحزب العمال المعارض الرئيسي في فبراير.
وأعادت مجموعة الاستقلال تسمية نفسها باسم تغيير المملكة المتحدة وتسيطر على 11 من مقاعد مجلس العموم الـ 650.
وتتطلع المجموعة إلى الإبقاء على بريطانيا في أوروبا من خلال إجراء استفتاء جديد حول بريكست يشتمل على خيار الغاء نتائج استفتاء 2016.
وصرح تشوكا امونا المتحدث باسم تغيير المملكة المتحدة - وهو لندني عمره 40عاما انشق عن حزب العمال - في بيان في مستهل الحملة نحن واضحون: لقد ثبت أنه لا يمكن تحقيق بريكست .
وأضاف أمونا الذي يتمتع بحضور تلفزيوني نحن نعتقد أن الشعب يجب أن تكون له الكلمة الفصل في هذا الشأن، وافضل خيار للمملكة المتحدة هو البقاء في الاتحاد الأوروبي كعضو كامل .
وتوفر انتخابات البرلمان الأوروبي فرصة نادرة للأحزاب الناشئة للبروز على الساحة الداخلية والحصول على تمويل في حال فازت بمقاعد في ستراسبورغ.
تشكل هذه الانتخابات صداعا كبيراً للحزبين الكبيرين، إذ يتعين على حزب ماي مواجهة مؤيدي بريكست الذين يشعرون بالاحباط بسبب عجز الحزب عن قيادة الطريق في واحدة من أكبر القضايا التي تواجهها بريطانيا منذ أجيال.
وأقر وزير بريكست ستيفن باركلي الأسبوع الماضي أن الطلب من الناس إجراء انتخابات لمؤسسة يفترض أن نغادرها سيدمر الثقة في السياسة .
من ناحيته ينقسم حزب العمال بشأن قضية إجراء استفتاء ثان.
ويضم الحزب مؤيدين ومعارضين لبريكست - وهو الانقسام الذي دفع زعيم الحزب جيرمي كوربن إلى محاولة التوصل إلى حل وسط.