بحث سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، خلال لقائه مع السيد حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، آفاق التعاون المشترك بين الجانبين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسبل الكفيلة بتطويرها، حيث اتفق الجانبان على مواصلة بذل الجهود والتنسيق الثنائي لتحقيق الأهداف الاقتصادية المشتركة.
كما تم خلال اللقاء الذي جرى على هامش أعمال جولة الحراك الاقتصادي لدولة قطر في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تجري حاليا في مدينة واشنطن، التطرق إلى الحوافز الاستثمارية واستراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها دولة قطر في سبيل تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 والتي ساهمت بشكل كبير في دعم مسيرة التنمية الشاملة للدولة، إلى جانب بحث أنشطة البنك الدولي، لاسيما فيما يتعلق بالزراعة والصناعة والخدمات.
وعقد اللقاء بحضور سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين، والسيد عبدالعزيز بن ناصر آل خليفة الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، والسيد راشد بن علي المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، إلى جانب عدد من مسؤولي المؤسسات المالية ورجال الأعمال القطريين.
وقد نظم البنك الدولي ندوة خاصة للوفد القطري بمقره في مدينة واشنطن بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين من دولة قطر، وذلك بهدف بحث الوضع الاقتصادي العالمي ومميزات تنافسية الاقتصاد القطري.
وقام ممثلو البنك الدولي بتقديم عرض مرئي حول تاريخ البنك ومركزه في التنمية الدولية بالعالم، والخدمات التي يقدمها للحكومات وللقطاع الخاص.
وتطرق العرض المرئي إلى بحث أبرز مجالات التعاون مع مختلف الجهات في دولة قطر، والعديد من القضايا التي تهم القطاع الخاص القطري لإمكانية الاستفادة من خدمات البنك الدولي سواء من ناحية الاستثمار الداخلي أو الاستثمار الخارجي.
واستعرض ممثلو البنك الدولي مجموعة من التقارير والمؤشرات الهادفة لتقييم الأداء الاقتصادي لدولة قطر، حيث قدموا في عرضهم تحليلا شاملا لمختلف مؤشرات التنمية بدولة قطر إضافة إلى تسليطهم الضوء على مقترحات من شأنها تدعيم مكانة الاقتصاد القطري في المنطقة والعالم.
كما استعرضوا أيضا أوجه التعاون بين دولة قطر والبنك الدولي، لاسيما وأنها تلعب دورا مهما ببرامج التنمية التي يقودها البنك الدولي في الدول النامية، فضلا عن تقديمها مساعدات وبرامج تنموية لبعض الدول بالتعاون مع البنك الدولي من بينها الاتفاق الأخير بتقديم مساعدات للبنان.
يذكر أن البنك الدولي هو إحدى الوكالات المتخصصة في الأمم المتحدة التي تعنى بالتنمية، ويبلغ عدد الدول الأعضاء فيه 185 دولة، وتكمن المهمة الأساسية للبنك في تشجيع استثمار رؤوس الأموال بغرض تعمير وتنمية الدول التي تقع تحت مظلته وتحتاج للمساعدة من أجل إنشاء مشروعات مكلفة ولكنها تساعد على تنمية اقتصاد الدولة على المدى البعيد.
ونظمت وزارة الاقتصاد والتجارة على هامش منتدى الأعمال القطري الأمريكي بميامي وكذلك في واشنطن، عددا من ورشات العمل والجلسات الحوارية بين القطاع الخاص من البلدين إلى جانب تنظيم أعمال الموائد المستديرة القطاعية وتدشين المعرض المصاحب لمبادرة الحراك الاقتصادي بميامي.
ويشمل برنامج جولة الحراك الاقتصادي لدولة قطر في المدن الأمريكية التي سيتم زيارتها، عقد منتديات اقتصادية ولقاءات ثنائية بين البلدين، إضافة إلى تنظيم اجتماعات ثنائية بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الأمريكيين وتنظيم معارض مصاحبة لمبادرة الحراك الاقتصادي، إلى جانب عقد موائد مستديرة قطاعية في مجال الاستثمار العقاري والضيافة والسياحة والفندقة والتكنولوجيا والصحة والأدوية والبنوك والمحاماة ومجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومشاريع البنى التحتية.
وتعد الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر الشركاء التجاريين لدولة قطر، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 6 مليارات دولار، كما أنها تعتبر المصدر الأول للواردات في العام 2017، حيث استوردت دولة قطر 16% من وارداتها من الولايات المتحدة الأمريكية.
كما بلغ عدد الشركات الأمريكية العاملة في دولة قطر والتي بها شركاء قطريون حوالي 658 شركة، منها 117 شركة مملوكة بنسبة 100% لرجال أعمال من الولايات المتحدة الأمريكية، هذا ويعمل في دولة قطر أكثر من خمسة آلاف أمريكي ضمن القطاع الخاص.