على هامش زيارة صاحب السمو أمير البلاد المفدى إلى جمهورية كينيا، نظمت وزارة الاقتصاد والتجارة أمس في نيروبي، منتدى الأعمال القطري الكيني بهدف مناقشة فرص تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين، وهدف المنتدى إلى تعزيز فرص التجارة والاستثمار بين البلدين، والعمل على زيادة صادرات دولة قطر إلى السوق الكينية من خلال تشجيع الغرف التجارية في البلدين والقطاع الخاص والاستفادة من الاتفاقيات الموقعة.
ويعد المنتدى خطوة مهمة نحو توسيع آفاق التعاون بين الجانبين، وخلق فرص جديدة للاستثمار بين دولة قطر وجمهورية كينيا من خلال إقامة مشاريع استثمارية بين الشركات المختلفة ورجال الأعمال في كلا البلدين مما ينتج عنه فائدة كبيرة للجانبين في المجالات الاقتصادية والتجارية المختلفة.
رئيس الغرفة : المنتدى يساهم في تعميق التعاون بين رجال الأعمال وتحقيق المصالح المشتركة
رئيس مناطق : كينيا بلد واعد وتتمتع بفرص استثمارية كبيرة
شركات فعالة واستثمارات جديدة بين رجال أعمال الدولتين.
أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة في تصريحات على هامش المنتدى، على أهمية الموقع الإستراتيجي لدولة قطر الذي عزز من جاذبية الدولة للاستثمارات، وكذلك البنية التحتية المتطورة التي تتميز بها دولة قطر، وإلى مكانتها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم.
معدلات النمو
ونوه سعادته إلى ما حققته دولة قطر خلال السنوات الماضية من معدلات نمو جيدة بفضل مساهمة القطاعات النفطية وغير النفطية في الاقتصاد الوطني، وأكد على أهمية توطيد أواصر العلاقات الثنائية بين دولة قطر وجمهورية كينيا وتعزيز فرص التعاون في شتى المجالات، وأهمية الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها بين البلدين.
وبلغت قيمة صادرات قطر إلى كينيا نحو 80 مليون دولار عام 2016، وفي الوقت نفسه بلغت قيمة صادرات كينيا إلى قطر نحو 8 ملايين دولار، وأكد سعادته أن مستويات التجارة الحالية لا تعكس الإمكانيات التي تميز الجانبين، داعيا إلى مزيد من تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بما يعود بالنفع على اقتصادي البلدين الصديقين.
وذكر سعادته أن دولة قطر تبنت برامج وسياسات تهدف إلى إرساء بيئة استثمارية جاذبة لمختلف المشاريع الاقتصادية، وحققت دولة قطر نموا بنحو 4% في الناتج المحلي الإجمالي وذلك رغم تقلبات أسعار النفط خلال السنتين الماضيتين وهو ما يؤكد متانة الاقتصاد القطري ومرونته.
تنوع الاقتصاد
وأكد وزير الاقتصاد والتجارة أن تنوع الاقتصاد القطري يعد هدفاً رئيسياً بالنسبة للدولة، حيث استطاعت صادرات الخدمات القطرية في الفترة ما بين عامي 2011 و2015، أن تحقق نمواً متزايداً بمعدل خمسة أضعاف، واليوم نجد أن 16% من إجمالي الصادرات القطرية تعتمد على قطاع الخدمات، وأن حصة القطاعات غير النفطية ضمن الاقتصاد الأوسع نطاقاً، تتزايد باستمرار حتى وصلت إلى 61% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015.
وبين سعادة الوزير أنه خلال الفترة المتراوحة بين عامي 2011 و2015 تمكنت دولة قطر من استثمار 160 مليار دولار لتطوير البنية التحتية وسجلت الميزانية للدولة فائضا بحوالي 95 مليار دولار.
وأكد أن قطر نجحت في تطوير بنية تحتية عالمية المستوى على مدى السنوات القليلة الماضية.
مشيرا في هذا الصدد إلى مطار حمد الدولي الذي يعد واحدا من أكبر المطارات في العالم بطاقة استيعابية ستبلغ خمسين مليون مسافر سنويا خلال وقت قصير، وميناء الدوحة الجديد الذي تقدر طاقته الاستيعابية بنحو 7.5 مليون حاوية، فضلاً عن شبكة الطرق السريعة، ومترو الأنفاق الذي يتألف من 37 محطة.
وأشار وزير الاقتصاد والتجارة إلى أن قطر تعمل على تنفيذ مشروع المناطق الاقتصادية التي تتميز بموقعها الإستراتيجي بالقرب من مطار حمد الدولي، في حين تقع المنطقة الثانية بجوار ميناء الدوحة الجديد، والمنطقة الثالثة جنباً إلى جنب مع الحدود البرية.
بنية تحتية
وقال الوزير إن توفير بنية تحتية عالية المستوى، لا يمكن أن يشكل بحد ذاته ضمانة للازدهار الاقتصادي، إن لم يتوفر النظام اللازم والإطار المؤسسي الصحيح لتحقيق ذلك، ومن هذا المنطلق حرصت دولة قطر على تطوير نهج شامل لاستقطاب المستثمرين بدءاً من مؤسسة قطر التي تضم نخبة من أرقى الجامعات العالمية لتعمل بدورها على صقل مهارات الطلبة وإعداد كوادر مؤهلة للانخراط في سوق العمل، كما تم تطوير إطار للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
إضافة إلى إطلاق العديد من المبادرات الهادفة إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.
ونوه سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني إلى أنه يتم حاليا وضع اللمسات النهائية للمرحلة الثانية من الإستراتيجية قصيرة المدى من عام 2017 وحتى عام 2022 بعد أن تم الانتهاء من الإستراتيجية الأولى بنجاح، حيث يتم التركيز على النمو الاقتصادي المستدام والقطاع الخاص الفعال الذي يقود مسيرة التنمية والاقتصاد المعرفي التنافسي ذي السمعة العالمية.
وأشار سعادة وزير الاقتصاد والتجارة إلى أنه تم تحديد الإطار العام للإستراتيجية الوطنية الجديدة الذي ينطوي على تحقيق أهداف محددة فيما يتعلق بجوانب تعزيز الإنتاجية ومشاركة القطاع الخاص، كما تم تحديد قطاعات الاستثمار ذات الأولوية والتي ستكون دولة قطر من خلالها قادرة على المنافسة عالمياً.
وأعرب سعادة الوزير في ختام تصريحاته على هامش المنتدى عن أمله في أن يمثل هذا المنتدى فرصة لوضع آليات عملية لتطوير مستوى التعاون الاقتصادي ورفع حجم التبادل التجاري والاستثماري، وإيجاد شراكات فاعلة واستثمارات جديدة بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم من الجانب الكيني.
علاقة متميزة
وعلق سعادة عدن محمد وزير الصناعة والتجارة الكيني على المنتدى بالقول: العلاقة بين كينيا وقطر تنمو وتتطور يوماً بعد يوم، ويعتبر منتدى الأعمال القطري الكيني مثالاً حياً على رغبة البلدين في توطيد أواصر التعاون المشترك لا سيما في مجالات الأعمال والاستثمار، ونحن نطمح أن يفتح المنتدى آفاقا جديدة لرجال أعمال البلدين بما يحقق تطلعات قيادات البلدين وشعوبهما.
حضر المنتدى سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس غرفة قطر الذي ألقى كلمة خلال المنتدى، كما شارك في المنتدى عدد من رجال الأعمال القطريين، وسعادة حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث إلى جانب ممثلين عن وزارة الطاقة والصناعة والمدير التنفيذي لشركة الديار القطرية ورئيس شركة مناطق والهيئة العامة للسياحة وشركة حصاد الغذائية وشركة ودام الغذائية وشركة كتارا للضيافة وبنك قطر للتنمية، وشركة قطر لإدارة الموانئ.
وأكد عدد من المشاركين في منتدى الأعمال القطري الكيني الذي انطلقت أعماله بالعاصمة الكينية نيروبي على أهمية المنتدى في تفعيل العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، مشيرين إلى الفرص الاستثمارية الكبيرة التي تتوافر في كلا البلدين.
وأشاروا إلى أهمية مثل هذه المنتديات في توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وتوفير منصات انطلاق للقطاع الخاص لبناء شركات تسهم في تعظيم دوره في العملية الاقتصادية.
فرص الاستثمار
وقال سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة قطر: ناقش منتدى الأعمال القطري الكيني فرص الاستثمار في البلدين، وكذلك التعاون والتبادل التجاري بين دولة قطر وكينيا، وقال: هناك فرص استثمارية كثيرة تحدثنا عنها خلال المنتدى كما تم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين رجال أعمال قطريين وكينيين.
من جانبه أكد فهد راشد الكعبي الرئيس التنفيذي لشركة المناطق الاقتصادية (مناطق) أهمية مثل الاجتماعات للقطاع الخاص والقطاع الحكومي، مشيرا إلى وجود فرص استثمارية كثيرة في كينيا، بالنسبة للقطاعات والشركات الحكومية خاصة أن كينيا بلد واعد.
ونوه السيد فهد الكعبي إلى توقيع بعض الفرص الاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين.
وأوضح الكعبي أن هناك عدة فرص استثمارية مع الشركات الحكومية مثل استيراد اللحوم أو الأغذية.
لافتاً إلى أن كينيا تتميز بعدة مميزات بحكم موقعها الإستراتيجي، ووضوح الحكومة في إستراتيجية الاستثمارات المستقبلية، والاستثمارات الخارجية.
وقال فهد الكعبي إن أي مستثمر ينظر اليوم إلى بلد يضمن فيه استثماره، وكينيا من الدول التي استطاعت أن تستقطب المستثمرين الأجانب بشكل كبير، وأعتقد أن هذه فرصة دائما أمام المستثمرين بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي.
مجال واسع
من جانبه أشاد رجل الأعمال أشرف أبو عيسى بالعلاقات الاقتصادية القطرية الكينية، لافتا إلى أن المجال واسع للتعاون بين الدولتين، نظرا لما تتمتع به كينيا من استقرار سياسي واقتصادي، كما توجد لديهم رغبة حقيقية في جلب الاستثمارات خاصة في مجال السياحة والطاقة، حيث يمكن أن يكون هناك تعاون كبير في هذه المجالات، ونوه إلى ضرورة زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
مشيرا إلى أنه يمكن استيراد اللحوم، وبعض الزراعات من كينيا، وهذا يحتاج إلى تنسيق أكبر من الناحية اللوجستية، والناحية المالية بين البنوك وتسهيل الإجراءات مثل فتح الاعتمادات.
أما سالم غانم الكبيسي الرئيس التنفيذي للخدمات المؤسسية لشركة كتارا للضيافة فقد أشاد بفكرة المنتدى وما يمكن أن تحققه من فرص للتعاون بين البلدين سواء على صعيد الشركات الحكومية وشركات القطاع الخاص.
وقال الكبيسي إن مجالات التعاون في كل القطاعات بين البلدين كبيرة، معرباً عن أمله في أن تساهم أعمال المنتدى في الدفع بالعلاقات بين البلدين إلى مجالات أرحب من التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.