انطلاق منتدى إستراتيجية "السلامة المرورية"

تخفيض الوفيات 6% سنويا والحد من التكلفة الاقتصادية للحوادث

لوسيل

مصطفى شاهين

برعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، نظمت اللجنة أمس المنتدى الرابع لمنسقي الجهات المعنية في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، تحت عنوان تقييم الخطة التنفيذية 2017-2022 .

واستعرض أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية العميد محمد المالكي في كلمته لدى افتتاح المنتدى مدى ارتباط قطاع النقل بتطور الدول نظرا لما له من علاقة بالواقع المعيشي لأفراد المجتمع وحركته المتعلقة بالنشاطات الاقتصادية. وقال إن قطر تشهد نموا يتطلب بناء نظام نقل مستدام وآمن، وبناء مدن متطورة تلبي احتياجات الدولة والمجتمع الآنية والمستقبلية. وأكد العميد المالكي اهتمام القيادة السياسية بالدولة ببناء شبكات الطرق وخدمات النقل وتحسين السلامة المرورية.


وذكر العميد المالكي أن الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية حددت مرحلتين، كل مرحلة إطارها الزمني خمس سنوات، تهدف إلى خفض نسبة الوفيات من 14 لكل 100 ألف نسمة إلى 6 لكل 100 ألف نسمة بحلول 2022، وقد حققت الإستراتيجية في النصف الأول للمرحلة الأولى نتائج فاقت التوقعات، حيث انخفضت النسبة إلى 7.5 عام 2015، الأمر الذي يشير إلى مستوى التقدم الكبير الذي تحرزه الدولة في مجال الحد من حوادث الطرق المميتة.


كما تم تنفيذ 114 مشروعا من أصل 166 مشروعا، الواردة في الخطة التنفيذية للجهات الرئيسية خلال 2013- 2016، وتم تحديد يوليو 2017 لإكمال المشاريع المتبقية، ونقل جزء منها إلى خطة 2017-2022 التي سوف تتم المباشرة بها قبل 6 أشهر من موعدها.


وقال مدير المكتب الوطني للسلامة المرورية البروفسور المهندس كيم جريو، إن أهم نتائج مرحلة بناء الإستراتيجية 2013-2016، تنفيذ المشاريع وتطوير نظام التقييم والمتابعة والمباشرة ببناء قوة عمل مؤسسية وزيادة الوعي وتعزيز موقع دولة قطر الدولي وتبني قرارات الأمم المتحدة.


وأكد أن قطر تبنت خطة الأمم المتحدة للعقد 2011-2020 وتهدف إلى تخفيض الوفيات بنسبة 50%، موضحًا أن الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية تهدف إلى إنقاذ حياة 800 شخص ومنع 2000 إصابة بليغة خلال السنوات العشر القادمة، مشيرًا إلى أن أهداف الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية النهائية 2017-2022 التقليل من أعداد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية إلى 130 والتقليل من عدد الإصابات الخطيرة السنوي إلى 300 والتقليل من إعداد الوفيات السنوية من 14 إلى 6 لكل 100 ألف نسمة والتقليل من الإصابات الخطيرة من 33 إلى 15 لكل 100 ألف نسمة.


وتابع البروفسور المهندس كيم جريو إن أهداف التنمية المستدامة التي نعمل عليها هي تطوير نظام تخطيط المدن وشبكات الطرق وخدمات النقل والحد من الازدحام (بنسبة 5% سنويا) وتخفيض وفيات حوادث الطرق بنسبة 50% بحلول 2022، مشيرًا إلى أن مخرجات الخطة التنفيذية حتى عام 2022 تخفيض الازدحام بنسبة 5% سنويا بالحد من الزحام من خلال بناء مدن ذكية ونظام تخطيط مدن وطرق ونقل مستدام ونظام إدارة الطلب على النقل، بالإضافة إلى تخفيض الوفيات بنسبة 6% سنويا بتحسين السلامة المرورية من خلال الحد من الكلفة الاقتصادية والاجتماعية للحوادث وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية.


وفي تصريح صحفي على هامش المؤتمر قال البروفسور المهندس كيم جريو إن الخسائر الاقتصادية للحوادث المرورية عالميًا تقدر بـ5 إلى 7% من الناتج الوطني الإجمالي.
وأكد الدكتور دايفد هيالي، خبير الخطة التنفيذية أن إستراتيجية سلامة الطرق متوائمة مع رؤية قطر، وتسعى إلى إحداث نظام طرق ومواصلات يحمي الجميع، بل وتكاد تحاول ألا تكون لديها أي وفيات أو إصابات على الإطلاق.


وتحدثت الدكتورة سونيا فورورد خبيرة التوعية المرورية بالسويد عن التوعية المرورية وأهميتها في تغيير سلوكيات مستخدمي الطريق نحو الأفضل للحد من الحوادث المرورية، فيما تحدثت الدكتورة هنريتا ورنر خبيرة التوعية المرورية بالسويد عن أفضل الممارسات في تقييم الحملات التوعوية موضحة أن الحملة التوعوية.