أكد خبراء في صناعة المؤتمرات والاجتماعات أن عددًا من المؤتمرات والاجتماعات الدولية بدأت تنتقل في الآونة الأخيرة من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية صوب دول مجلس التعاون الخليجي، معتبرين أن ذلك يمنح دول الخليج فرصة ذهبية لتنويع اقتصاداتها وتعزيز قدراتها على النمو في هذا القطاع.
وقال ماهر عبدالكريم جلفار، الممثل الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط للجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات: رأينا فعاليات كان مقررًا لها أن تنعقد في أوروبا والولايات المتحدة، لكنها نُقلت إلى دول الخليج بسبب المخاوف الأمنية وإمكانية الوصول .
وأضاف: هناك طلب متزايد على استضافة الفعاليات في منطقة الخليج، والدليل هو ذلك التوسع الكبير الذي نشهده في مرافق استضافة الفعاليات، ونتوقع أن تتضاعف سعة هذه المرافق خلال الخمس سنوات المقبلة في دول مجلس التعاون الخليجي .
ووفقًا لـ جلفار ، الذي يشغل منصب نائب رئيس العمليات التجارية في مركز دبي التجاري العالمي، فإن فعاليات الأعمال مثل المؤتمرات والاجتماعات تفتح آفاقًا واسعة لتنويع اقتصادات منطقة الخليج.
وقال: هذا القطاع وحده يسهم بنسبة 3.1% مباشرة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي .
وكان جلفار أحد المتحدثين في ورشة عمل شارك فيها 63 اختصاصيًا من شتى أنحاء المنطقة، وأقيمت حول تطوير صناعة المؤتمرات والاجتماعات الخاصة بجمعية إيكا ، والتي نظمتها الهيئة العامة للسياحة في قطر، وشارك فيها أعضاء من قطاع فعاليات الأعمال، بما في ذلك مرافق الفعاليات ومنظمي المؤتمرات وشركات إدارة الوجهات السياحية.
وتم خلال الورشة التي تأتي في إطار جهود الهيئة العامة للسياحة لتمكين القطاع الخاص في فعاليات الأعمال، تعريف المشاركين بالعناصر التي ينبغي توافرها في أي إستراتيجية لتقديم عرض استضافة ناجح، وكذلك بكيفية الاستفادة من قاعدة بيانات الجمعيات الدولية التي توفرها الجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات من أجل زيادة عدد اجتماعات الجمعية التي تقام في دولة قطر.
وتعتبر إيكا هيئة عالمية متخصصة في قطاع اجتماعات الجمعيات الدولية، تقدم بيانات لا غنى عنها، وتوفر قنوات اتصال، وتمنح أعضاءها الموجودين في 90 بلدًا فرصًا كبيرة لتطوير الأعمال.
بدوره، علّق أحمد العبيدلي، مدير المعارض في الهيئة العامة للسياحة قائلًا: لن يكون بوسعنا أن نجعل أي نمو نحققه في هذا القطاع نموًا مستدامًا طالما كنا نعمل بمفردنا، فالعمل الجماعي وحده هو ما يضمن لنا تلبية احتياجات مخططي الاجتماعات وسياح الأعمال الباحثين عن الوجهة المثلى، لذلك نركز على تمكين القطاع الخاص من أجل تقديم العروض واستضافة الفعاليات العالمية .
وأضاف: هدفنا من تنظيم مثل هذه الورش هو مساعدة القطاع الخاص على تطوير المهارات البحثية وتقديم العروض الناجحة والتعرف على كيفية الاستفادة من الجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات .
وتسعى قطر جاهدة إلى زيادة زوارها بنسبة 20% خلال السنوات الخمس المقبلة، وتتوقع أن يأتي القسم الأكبر من هذه الزيادة من الزوار الذين يأتون لحضور فعاليات الأعمال.
وبموجب عضويتها في الجمعية الدولية للمؤتمرات والفعاليات، تعمل الهيئة العامة للسياحة على ترسيخ مكانة قطر باعتبارها مرشحًا قويًا لاستضافة اجتماعات الجمعية، وأثمرت هذه الجهود نموًا كبيرًا في عدد فعاليات الجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات التي تم استضافتها، وبلغت 14 اجتماعًا في عام 2016، واختارت العديد من الجمعيات قطر بالفعل كوجهة لاجتماعها التالي.
وأبرمت الهيئة اتفاقات مع 27 مؤسسة قطرية تقوم بموجبها بتقديم العروض لاستضافة الفعاليات الدولية بالتعاون مع سياحة قطر .