قال وزير الخزانة الأمريكي ستيف منوتشين أمس إن شرط الرئيس دونالد ترامب للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون هو عدم إجراء تجارب نووية أو صاروخية، وقال منوتشين لبرنامج ميت ذا برس الذي تبثه شبكة إن.بي.سي ردا على سؤال حول تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز بأنه لن يكون هناك لقاء دون إجراءات ملموسة من جانب كوريا الشمالية يجب ألا يكون هناك ارتباك . وأضاف الرئيس أوضح أن الشروط هي عدم إجراء تجارب نووية وعدم إجراء تجارب صاروخية وهذا سيكون شرطا حتى موعد الاجتماع .
من جانبه قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أمس إنه لن يناقش علنا القضايا المتعلقة بكوريا الشمالية وأحال الأمر إلى الدبلوماسيين والبيت الأبيض، وذلك قبل اللقاء المقترح بين الرئيس دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون. وأضاف ماتيس أن الوضع ببساطة حساس جدا بدرجة لا تسمح بأن يدلي مسؤولون في مواقع مثل وزارة الدفاع بتصريحات لأنها غير منخرطة بشكل مباشر في الاتصالات الدبلوماسية. وقال للصحفيين خلال رحلة إلى سلطنة عمان: لا أود الحديث عن كوريا مطلقا. سأترك الأمر لمن يقودون هذه الجهود، ونظرا لدقة الأمر، فعندما تخوض في وضع كهذا، فإن احتمالات سوء الفهم تبقى كبيرة جدا .
من جهتها، عبرت هيلاري كلينتون عن معارضتها لهذا اللقاء، ورأت أن حكومة ترامب لا ترى الخطر الذي تمثله محادثات مع بيونغ يانغ، وقالت كلينتون وزيرة الخارجية السابقة، في مقابلة نشرتها الصحيفة الهولندية الغيمين داغبلاد: إذا كنتم تريدون مناقشة كيم جونغ أون بشأن أسلحته النووية، فأنتم تحتاجون إلى دبلوماسيين محنكين . وأضافت المرشحة الديمقراطية للرئاسة التي هزمت في انتخابات 2016 الأمر بحاجة إلى أشخاص يعرفون الملفات جيدا ويفهمون الكوريين الشماليين .
وكان المندوب الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة بيل ريتشاردسون صرح أيضا بأن المفاوضات مع كوريا الشمالية تشكل فرصة حقيقية . لكنه قال إن ما يقلقني هو نقص الاستعداد والانضباط من جانب الرئيس ، إلا أنه قال إيضا: أهنئ ترامب على مبادرته البالغة الجرأة بقبول هذه الدعوة.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه واثق من أن المحادثات التاريخية التي يفترض أن يجريها قبل نهاية مايو مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ستشكل نجاحا هائلا لأن بيونغ يانغ باتت تريد صنع السلام. وقال ترامب في اجتماع سياسي في بنسيلفانيا أمام ناشطين عبروا عن دعمهم لتحول السياسة التجارية الأمريكية إلى الحمائية: أعتقد أنهم يريدون صنع السلام. أعتقد أن الوقت حان. وعبّر الرئيس الأمريكي عن ثقته في التزام كوريا الشمالية بعدم إطلاق أي صاروخ حتى موعد مفاوضاته التاريخية مع كيم جونغ أون.
وقال ترامب لصحفيين قبل أن يتجه إلى بنسيلفانيا: فيما يتعلق بكوريا الشمالية أعتقد أن الأمر سيجري بشكل جيد جدا، أعتقد أننا سنحقق نجاحا هائلا وأن الأمر سيكون مثمرا جدا، وأضاف: نحظى بدعم هائل، والوعد الذي قطعته بيونغ يانغ، هو أنهم لن يطلقوا صواريخ حتى ذلك الحين، وأنهم ينوون نزع الأسلحة النووية. سيكون ذلك رائعا.
وقبيل ذلك، ذكر الرئيس في تغريدة على تويتر بأن كوريا الشمالية لم تجر أي تجربة لصاروخ منذ 28 نوفمبر 2017، وأنها وعدت بألا تفعل ذلك، خلال مرحلة اللقاء بين ترامب وكيم. وأضاف: أعتقد أنهم سيفون بوعدهم.
وعلى شبكة التواصل الاجتماعي، تحدث ترامب مجددا عن محادثته الهاتفية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وكتب في تغريدة إن الرئيس شي قال لي إنه ينظر بتقدير إلى محاولة الولايات المتحدة تسوية الأزمة دبلوماسيا بدلا من الذهاب إلى الخيار الذي يثير القلق الأكبر. وأضاف أن الصين تواصل مساعدتنا.
وفي بكين، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية أن الرئيس الصيني قال في الاتصال الهاتفي مع ترامب: أقدر النوايا الإيجابية لترامب بهدف التوصل إلى حل سلمي لمشكلة شبه الجزيرة الكورية.