أكد مجلس الأمن الدولي، فجر أمس السبت، دعمه الكامل للمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا استيفان دي ميستورا ودعا أطراف الأزمة إلى العودة إلى طاولة المفاوضات في جنيف 23 الجاري من دون شروط مسبقة. وأصدر المجلس بالإجماع بيانا، ذكر فيه أن أعضاء المجلس (15 دولة) يجددون دعمهم لجهود الأمم المتحدة بقيادة دي ميستورا من أجل إيجاد تسوية دائمة للأزمة السورية، من خلال عملية سياسية شاملة، بقيادة تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري .
البيان شدد على التزام المجلس القوي بسيادة واستقلال ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية، وأن الحل المستدام الوحيد للأزمة الحالية هو من خلال عملية سياسية شاملة، بقيادة سورية، تقوم على مقررات جنيف الصادرة في 30 يونيو 2012 . وتابع و على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن 2118 (2013)، وقرارات مجلس الأمن 2254 (2015)، 2268 (2016) و2336 (2016)، والبيانات ذات الصلة الصادرة عن المجموعة الدولية لدعم سوريا .
ودعا البيان الأطراف السورية إلى التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار، الذي تم وفقا لترتيبات 29 ديسمبر 2016، بما في ذلك وضع حد لانتهاكات وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية .
وحث أعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا على استخدام نفوذها للمساعدة في وضع حد لانتهاكات، والحد من العنف وبناء الثقة والضمان الآمن والمستمر لوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وذلك تمشيا مع قرار مجلس الأمن 2165 (2014) .
كما أكد البيان تطلع أعضاء مجلس الأمن إلى استئناف للمفاوضات 23 مارس الجاري وتشجيع الأطراف السورية على العودة إلى المحادثات بحسن نية والانخراط بشكل بناء وبدون شروط مسبقة على جدول الأعمال الذي حدده المبعوث الخاص للأمم المتحدة عند استئناف المحادثات .
وأعلن دي ميستورا أن الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف بشأن الأزمة السورية ستعقد يوم 23 الجاري ودعا أطراف الأزمة إلى التخلي عن فكرة تحقيق نصر عسكري في الصراع واصفا ذلك بـ الفانتازيا .
وفي ذات الجلسة طلب المجلس الاستماع من حكومة العراق بشأن تحقيقاتها المتعلقة باستخدام تنظيم داعش أسلحة كيمائية في الموصل .
وجاءت دعوة المجلس بعد نحو 3 ساعات من تصريحات أدلى بها المندوب العراقي لدى الأمم المتحدة، محمد علي الحكيم، وأكد فيها أنه لا يوجد دليل على أن داعش استخدم أسلحة كيميائية في الموصل .
وعقب جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي انتهت فجر أمس قال رئيس المجلس، ماثيو رايكروفت، للصحفيين نحن نتطلع إلى الاستماع بشكل كامل من حكومة العراق عندما ينتهون من التحقيق المتعلق باستخدام داعش أسلحة كيمائية في الموصل .
وأضاف أطلعنا كيم وون سو (وكيل الأمين العام) في جلسة المشاورات المغلقة على مناقشة خاصة بينه وبين ممثل العراق بشأن ما أثاره الأخير حول عدم وجود أدلة على استخدام أسلحة كيمائية من قبل داعش .
وأردف لكننا لا نعتقد أن هذه هي النتيجة النهائية للتحقيق في هذا الأمر ولهذا السبب أقول إننا نتطلع إلى الاستماع بشكل كامل من حكومة العراق عندما ينتهون من تحقيقاتهم .
وتابع يواصل أعضاء مجلس الأمن متابعة ودعم العملية العراقية لتحرير الموصل. وندعو جميع الأطراف إلى اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة بهدف تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين والمنشآت المدنية، وفقا للقانون الإنساني .
وقال أعربنا عن قلقنا إزاء التقارير التي تفيد باستخدام محتمل للأسلحة الكيميائية من قبل داعش، ونحن نتطلع إلى نتائج التحقيق في العراق في تلك المزاعم .
يذكر أنه بعد جلسة مجلس الأمن، التي عقدت، في وقت متأخر مساء الجمعة قال المندوب العراقي، للصحفيين إنه لا يوجد دليل على أن تنظيم داعش استخدم أسلحة كيميائية في الموصل .