قانون المستخدمين ينتظر رأي «الشورى»

7 معوقات تعرقل استقدام العمالة المنزلية

لوسيل

مصطفى شاهين

ارتفعت تكاليف استقدام العمالة المنزلية عبر مكاتب جلب الأيدي العاملة 29% خلال العامين الماضيين، نتيجة لعدة عوامل، أبرزها عدم وجود وسيط قطري لمكاتب العمالة في الدول الأم للعمالة المستقدمة، الأمر الذي دفع المواطنين والمقيمين إلى دفع مبالغ الاستقدام على ثلاثة أقساط، وتصدرت إندونيسيا أعلى ارتفاع لكلفة استقدام العمالة حيث وصلت إلى 17 ألف ريال، ثم سيريلانكا التي بلغت 15 ألف ريال، ثم الفلبين بتكلفة 13.5 ألف ريال، ثم إثيوبيا والهند بـ 10 آلاف ريال، ثم 9 آلاف للاستقدام من بنجلاديش، و7 آلاف ريال لكينيا.

ويترقب المواطنون والمقيمون وأصحاب مكاتب جلب العمالة المنزلية مناقشة مجلس الشورى لمشروع قانون المستخدمين تمهيداً للمصادقة عليه وإصداره بشكل رسمي، لحل العديد من المشكلات المتعلقة بهذه الشريحة والمستثناة من قانون العمل.

وبحسب متخصصين تحدثت إليهم لوسيل فإن صدور القانون يمكن أن يساهم في حل بعض المشكلات، لكن هناك عدة إجراءات أخرى يجب أن تتبع لحل الأزمة بشكل كامل أبرزها وجود وسيط قطري في البلد الأم للمستخدمين، يعمل كوسيط بين مكاتب جلب الأيدي العاملة ومكاتب توريد العمالة المنزلية في بلادهم.
وقبل مناقشة مجلس الشورى لموضوع استقدام العمالة المنزلية، تضع لوسيل أبرز مشاكل هذه الشريحة، كدليل استرشادي يمكن العمل من خلاله للتعرف على المشاكل التي يعاني منها المواطنون والمقيمون على حد سواء.
ووفقا لأحكام المشروع، يسري هذا القانون على أصحاب العمل والمستخدمين ويحدد حقوقهم وواجباتهم وينظم العلاقة فيما بينهم.
وعرف مشروع قانون المستخدمين في المنازل الأعمال المنزلية بأنها الأعمال التي يؤديها المستخدم في خدمة صاحب العمل أو المقيمين معه في منازل الأسرة وما في حكمها، وفقا للعقد والعرف السائد.
كما عرف صاحب العمل بأنه الشخص الطبيعي الذي يعمل لديه المستخدَم، والمستخدَم هو الشخص الطبيعي الذي يؤدي الأعمال المنزلية، تحت إدارة صاحب العمل وإشرافه، مقابل أجر، وفقاً للعقد والعرف السائد، كالسائق والمربية والطاهي والبستاني ومن في حكمهم.
وعلى الرغم من أن مشروع القانون ينظم العلاقة بين أصحاب العمل والمستخدمين ويحدد حقوقهم وواجباتهم تتطلع الأطراف المعنية بمن فيهم أصحاب مكاتب الاستقدام إلى أن يسهم مشروع القانون في حل كثير من المشكلات الأخرى التي تتعلق بحل مشكلة ارتفاع أسعار استقدام الخدم.
وعلمت لوسيل أن من أبرز ملامح مشروع قانون المستخدمين، مواد تنظم حقوق وواجبات المستخدمين وعملية التعاقد وصرف مستحقات العمالة المنزلية والإجازات وعدد ساعات العمل.
كما يتضمن مشروع القانون آلية إصدار عقود العمل وتوثيقها حفاظاً على حقوق الطرفين عند نشوب أي نزاع بينهما، وتحديد ضوابط التعاقد بين المستخدمين وأصحاب العمل، مع نص العقد على الأجور والإجازات السنوية وتذاكر السفر.
ويتوقع أن يشمل القانون ضرورة منح العمالة المنزلية مكافأة نهاية الخدمة، بالإضافة إلى بنود تتعلق بتوفير الرعاية الصحية لهم.
وإجراءات استقدام الخدم وعمال المنازل من خلال مكاتب استقدام العمالة المرخص لها في الدولة.

الزمان: طبيعة عمل المستخدمين تتطلب قانونا خاصا
قال المحامي يوسف الزمان إن القانون الذي يحكم علاقة العامل بالمستقدم أو صاحب العمل في القطاع الخاص هو قانون العمل القطري، الذي استثنى خدم المنازل من تطبيقه فأصبحت هذه الفئة تخضع في علاقتها مع رب العمل أو المستقدم إلى العقد المبرم بينهم، موضحاً أن استثناء فئة المستخدمين في المنازل تأتي لطبيعة الأعمال التي يقومون بها والمختلفة كليا عن العمالة في القطاع الخاص كمدة العمل اليومي التي تستغرق مدة أطول أو أقصر مما نص عليه قانون العمل بما تتخللها من فترات راحة وغيرها، كما تتضمن الكثير من الأعمال الملاصقة لرب المنزل أو ربة المنزل بما توجد معه أسرار عائلية وغيرها.
وبين الزمان أن استثناء هذه الشريحة من قانون العمل يلزمه تشريع جديد يتناسب مع طبيعة العمل في المنازل.
وأحيل مشروع القانون إلى مجلس الشورى لدراسة وإبداء الرأي بشأنه، ومن ثم سيعاد لمجلس الوزراء ليأخذ بالملاحظة التي يبديها الشورى أو بعضها، ويقر التعديل النهائي لمشروع القانون، ثم يقوم حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى بالمصادقة عليه ومن ثم نشره في الجريدة الرسمية.
وأكد المحامي يوسف الزمان أن العمل على إصدار قانون لتنظيم مهنة الخدم في المنازل أمر ضروري من أجل تنظيم حقوق والتزامات وواجبات الطرفين، بمرونة أكبر وضمان أفضل للحقوق سواء الإجازات الأسبوعية أو السنوية أو المكافأة التي يستحقها والمرتب الشهري وكذلك الالتزامات التي تقع عليه.
وعبَّر الزمان عن أمله في أن يراعي المشرع عند تعديل مشروع القانون وضع القواعد ومراعاة وطبيعة هذه الأعمال التي يقوم بها المستخدمون والأعراف المستقرة في المجتمع القطري بحيث تأتي النصوص متوائمة، ويسهل على الطرفين تطبيقها، مع مراعاة الظروف الأسرية والعائلية بمعنى أن تأتي النصوص متفقة مع الحاجة الحقيقية لمهنة المستخدمين.
وأوضح الزمان أن مراعاة طبيعة العمل تضمن عدم اشتراط إجازة يومين في الأسبوع مثلاً، وفي نفس الوقت لا يمكن عدم تحديد إجازة، بالإضافة إلى النظر في تخصص المستخدم وعمل مواءمة أيضاً بين التقيد بتخصصات كالطبخ والتنظيف ورعاية الأطفال، لكن يمكن التقيد بتخصصات كالتمريض أو تدريس الأطفال بحيث لا يتم استخدامها في التنظيف مثلاً، إلا إذا كان العمل الذي يقوم به المستخدم في نطاق قانون العمل.
وأشار إلى أن معظم دول العالم استثنت المستخدمين في المنازل من تشريعات العمل كما في مصر ولبنان وغيرهما من الدول.
وأكد الزمان أن فتح باب الاستقدام أمام جنسيات أخرى يخضع لأمور سيادية واتفاقيات ثنائية مبرمة بين دولة قطر والدول الأخرى ويتعين احترام هذه الاتفاقيات بحيث يتم استخدام خبرات أو عمالة من دول معينة، كما أن الجهة المختصة لن توافق على تأشيرة لعمالة منزلية أو غير منزلية لا تخضع لاتفاقية ثنائية بين البلدين، إلا إذا كانت في إطار بعض الدول المسموح بالاستقدام منها.
من حق الدولة أن توافق على جنسية وترفض جنسية لا توجد معها اتفاقيات لجلب العمالة، قد يتم الاتفاق أو التعاقد مباشرة مع أحد مواطني تلك الدول لكن الأمر أنه إذا ما حصل صاحب العمل على تأشيرة دخول لهذا الشخص وعقد عمل طبقاً للقانون وافقت الدولة التي يجلب منها هذا الشخص.
وأكد يوسف الزمان أن دولة قطر تحترم حقوق الإنسان وحقوق الوافدين والدستور القطري ساوى بين الجميع ووفر لهم الحماية وهذا القانون يأتي في هذا الإطار من أجل حماية هذه الفئة والالتزام بأداء حقوقها والوقوف ضد أي تعسف أو إخلال بحقوق هذه الفئة لاسيما وأن هذه الفئة تعاون الأسر القطرية في القيام بالأعمال في المنازل ورعاية الأطفال ورعاية المسنين.

مركز وطني بدول المصدر يحل مشاكل الاستقدام
قال مصدر حكومي إن مشاكل عديدة تواجه الجهات الرقابية المسؤولة عن ملف الاستخدام، أبرزها عدم وجود خدم ماهرين، وتلاعب بعض الخدم في تزوير جوازات سفر بسن مختلف عن السن الحقيقي، وتأخر بعض مكاتب الاستقدام في سداد مبالغ العملاء حال استرجاع خادمة، مشيراً إلى ضرورة أن ينظم القانون مثل هذه الأمور.
وأكد أن فتح المجال أمام جنسيات أخرى للاستقدام لا شك أنه سيسهم في انخفاض أسعار الاستقدام، لكن ذلك يكون بناء على اعتبارات أخرى وباتفاقيات بين الدول.
وأضاف لـ لوسيل أن إنشاء مركز وطني في دول استقدام الخدم يسهم في حل كثير من المشكلات المتعلقة بالمهارة ويسهل تواصل المكاتب أو المستفيدين من التواصل مع هذه المكاتب، مع وضع آليات للتدريب والاختبارات ووضع شهادة تحمل تصنيفا للخدم.
وأكد أن ذلك سيكون حلاً أيضاً لمشكلة المستخدمين الذين يجري استقدامهم على عمل ويفاجأ صاحب العمل بأن سفارتهم أو مكاتب العمل لم تطلعهم على عقد العمل أو توضح لهم أي الأعمال المنزلية التي سيقومون بها.

التنمية الإدارية : مراجعة إدارة الاستخدام للسؤال عن التأخير

دعت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية إلى مراجعة أقرب مجمع خدمات أو مراجعة إدارة الاستخدام لتقديم شكوى في حال تأخر طلبات استقدام العمالة المنزلية.

وتختص إدارة الاستخدام بدراسة الطلبات الخاصة باستقدام العمالة من الخارج، وتقرير مدى الحاجة إليها، وفقا للضوابط والاشتراطات الموضوعة، واقتراح القواعد والاشتراطات والإجراءات والنماذج اللازمة لمنح أو تجديد أو إلغاء تراخيص استقدام عمال من الخارج لحساب الغير، وفحص البيانات والسجلات الرسمية لدى مكاتب الاستقدام، والتأكد من مطابقتها للقانون، واتخاذ التدابير اللازمة ضد المكاتب المخالفة.
وتسوية المنازعات التي تنشأ بين مكاتب الاستقدام وأصحاب العمل، وفقاً لقانون العمل والقرارات المنفذة له، وإحالتها للقضاء إذا تعذرت تسويتها ودياً.
بالإضافة إلى إصدار وتجديد وإلغاء تراخيص العمل، طبقاً لأحكام القانون، بالإضافة إلى إعداد قاعدة بيانات بالعمالة الوافدة، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

اللجنة الوطنية توصي بتوفير مزيد من الحماية للعمالة
أكدت اللجنة أن العمالة المنزلية لا تزال تعاني من عدم وجود قانون خاص ينظم شؤون وعلاقات العمل الخاص بهم، بما يضمن توفير الحماية لهم، والحفاظ على حقوقهم في ظل عدم خضوعهم لأحكام قانون العمل.
وأوصت بإيجاد آلية لتقديم البلاغات والشكاوى من هذه الفئة وتوفير المزيد من سبل الحماية لهم من صور الإساءة والاستغلال والاعتداء، كتطوير نظام للخطوط الساخنة بالتعاون مع جهاز الشرطة والنيابة العامة، إضافة إلى إنشاء مركز للإيواء ذي سعة مناسبة تتوافر فيها كافة الخدمات القانونية والاجتماعية.
وقال مدير إدارة الشؤون القانونية باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان جابر الحويل: إن صدور قانون يعالج إشكاليات الخادمة والسائق والطاهي والمزارع، مهم جداً كونهم لا يخضعون لقانون العمل، مشيراً إلى أن القانون سيحدد طبيعة العمل والأجور والإجازات وغيرها.
وأشار إلى أن هناك جهات عديدة تقوم على حل أي إشكاليات لهذه الفئة سواء المراكز الأمنية أو المؤسسات المعنية والقضاء، ويتم استقبال شكاوى من الطرفين والعمل على إيجاد حلول لهذه المنازعات.
وتلقت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان 2241 شكوى معظمها من عمال وافدين، بلغ عدد الذكور منهم 1789 وبلغ عدد الإناث 452، وكانت الأولوية لطلبات نقل الكفالة وقتها وللمستحقات المالية، وللاثنين معاً، ولمغادرة الدولة، وللمساعدات المالية، وتوصلت اللجنة لمعلومات تفيد بموافقة وزارة الداخلية على نقل كفالة 2185 وافدا خلال عام 2015 منها 1062 بشكل مؤقت، و1123 بشكل دائم.
وفي تقرير آخر للجنة الوطنية لحقوق الإنسان أكدت اللجنة تلقيها شكاوى من مواطنين وغير مواطنين حول ارتفاع المبلغ المطلوب مقابل استقدام عاملة منزلية، وأفاد البعض بأنه بعد مرور ثلاثة أشهر من تواجد العاملة في المنزل، وهي المدة التي يسمح لصاحب العمل باسترداد المبلغ المدفوع حال وقوع أي مشكلة، تقوم العاملة بالهرب من المنزل للعمل بشكل حر أو بنظام الساعة بإشراف فرد أو مجموعة أفراد.

د. أمينة العمادي: معوقات تواجه مكاتب جلب العمالة المنزلية

على الرغم من أن مشروع قانون المستخدمين في المنازل سيسري على أصحاب العمل والمستخدمين ويحدد حقوقهم وواجباتهم وينظم العلاقة فيما بينهم، لكنه يلقي بظلاله على طبيعة الحال على الوسيط بينها ألا وهي مكاتب جلب الأيدي العاملة والتي تبلغ أكثر من 200 مكتب، منتشرة في قطر.
وقالت رئيس مجلس إدارة شركة العمادية لجلب الأيدي العاملة الدكتورة أمينة العمادي: التحدي الأبرز لعمل مكاتب الاستقدام القطرية عدم وجود أي تمثيل بالخارج سواء كان قسما عماليا في سفارات قطر في الخارج، ومن أهم أهداف هذا القسم هي أن يكون الجهة القادرة على التواصل في بلد أي عامل سواء في خلاف مع المكتب المحلي في البلد المصدر للعمالة أو حتى يكون مدافعا قويا عن قطر في حال نشر أخبار ظالمة وكاذبة عن سوء معاملة العمالة في قطر (سواء كان هذا الخلاف خلافاً مادياً، أو خلافاً في تطبيق العقد بين المكتب في البلدين.. أو ظلماً وقع على خادمة بسبب عميل أو الفصل في الأمور الشائكة في هذا المجال).
وأضافت أن الهدف الثاني يخص استقدام الخادمات أو الشركات، عدم تعويض المكاتب بعامل بديل أو تعهد المكتب هناك بإرجاع المبلغ في حال رفض العامل العمل لأي سبب، والمفترض أن يتم حل هذه الإشكالية، وتحتاج إلى تدخل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في التفاوض مع نظيرتها بدولة العامل، مشيرة إلى أنه من الواجب، خاصة أنه يحق للعميل طبقاً للعقد أن يسترجع الخدم خلال مدة ثلاثة شهور.
أما الثالث قالت: يجب حصول المكاتب القطرية على تصاريح من السفارة بحيث تكون المعلومات كافية عن أي مكتب محلي في البلد المصدر للعمالة، وذلك لتتدخل السفارة في حال نشوب أي خلاف.
وتابعت العمادي: في بعض الأحيان نتعامل مع بعض المكاتب والتي لها ترخيص ومعتمدة من حكومة دولتها، ولكن بعد الانتهاء من التصديقات نفاجأ بأن هذا المكتب يبلغنا بأنه لن يتمكن من الحصول على العمالة والوظائف المطلوبة على الرغم من تأكيد هذا المكتب من قبل أنه باستطاعته توفير العمالة حسب المواصفات المذكورة، لذا لابد من إصدار قانون يحمي الشركات ومكاتب الاستقدام القطرية في حال قبول المكتب الخارجي لطلب استقدام ثم رفضه بعد إتمام التصديقات، لابد من سداد رسوم التصديق التي تحملتها الشركة.
لابد من وجود قناة قانونية وتنسيق مشترك ليتم ذلك من خلاله، بحيث يكون هنالك اتفاق مبرم بين الحكومتين القطرية ونظيرتها على ذلك وطريقة تحصيل تلك الرسوم من مكتب الاستقدام الخارجي.
ونوهت إلى ضرورة توحيد عقود العمل وشروط الاستقدام وقوانينها بين البلدين، وقالت إن المعمول به هو أن لكل بلد قانونه، مما يجعل مكاتب الاستقدام في حيرة وورطة دائما.
بخصوص العقود، على سبيل المثال: للخادمة الفلبينية عقد يصدر نموذجه من سفارة الفلبين وآخر من وزارة العمل القطرية.
أما القوانين، على سبيل المثال: فترة الضمان لدى المكاتب القطرية ثلاثة شهور من تاريخ وصول العامل للدوحة حسب قانون الدولة، بينما وفقاً لقانون الفلبين فإن مكاتب الاستقدام تتحمل المسؤولية على عاتقها طيلة مدة العقد (سنتين)، ومسؤولة عن سداد راتب العامل في حال إخلال صاحب العمل بالعقد المبرم وتذكرة عودة العامل أيضا، وفي بعض الأحيان تعويض مادي للعامل وإلا سيتم تعليق التصديقات للمكتب بالسفارة الفلبينية بل سيتوقف استقدام العمالة التي صدرت لها تصديقات من قبل ولن تستطيع السفر من الفلبين إلى الدوحة حتى لو كانت تلك العمالة قادمة للعمل تحت أي شركة أخرى، مما يجعل المكاتب تصاب بالشلل التام.
وشددت على ضرورة أن تكون لإدارة العمل سلطة على الأطراف الثلاثة لعملية الاستقدام، وليس على طرف واحد فقط (مكتب الاستقدام القطري- العامل المستقدم - صاحب العمل) حيث إن الثلاثة موجودون على أرض دولة قطر ويخضعون لقوانين الدولة.
وأضافت أن الشركات الراغبة في الحصول على تصريح لمزاولة مهنة استقدام لصالح الغير من الخارج تقوم بدفع تأمين قدره 250 ألف ريال قطري، وعلى الرغم من ذلك يمكن لأي شخص عادي أو تاجر شنطة أو رجال أعمال أو منهم من له إقامة ويستخدم سجلا تجاريا وهميا لشركة مقاولات مزاولة المهنة دون أي تصريح أو مصاريف أن يستقدم عمالة ولهذا الأمر عواقب وخيمة على كل الأطراف، موضحةً أن مكاتب الاستقدام بالدوحة، نظراً لتأثير ذلك بالسلب على السوق، مما يسبب خسائر فادحة للمكاتب بجانب تجميد مبلغ 250 ألف ريال ورواتب الموظفين وإيجار المكتب والمصاريف المكتبية الأخرى.
وأكدت أن الشركات الموجودة بالدوحة تتعرض في غالب الأوقات للنصب، وبالأخص في حال عدم حضور العمال للدوحة أو حضورهم للدوحة واكتشاف أنهم غير لائقين للعمل لأي سبب من الأسباب، مشيرة إلى أن العامل المستقدم يتعرض للنصب عند شراء تأشيرة من تاجر شنطة أيضاً لأنه تحمل تذكرة طيرانه بالإضافة لشراء التأشيرة، وكلاهما فعل مُجَرم ومخالف لقوانين دولة قطر.

حماية الأجور: آلية خاصة لضمان تحويل رواتب الخدم

كشف مصدر بلجنة حماية الأجور التابعة لوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أن مشروع قانون المستخدمين سيضع آليات لضمان حقوق الخدم في الحصول على رواتبهم بشكل منتظم سواء بتسليمها لهم أو إرسالها إلى حساباتهم في بلادهم الأم.

وأوضح المصدر أن المعمول به حالياً هو إرسال المبالغ إلى أسر المستخدمين في البلاد الأم والاحتفاظ بما يثبت ذلك، والطريقة الثانية هي تسليم العمالة المنزلية باليد وتبصيمهم على إيصال يفيد استلام المبلغ، مشيراً إلى أن ذلك يعمل به لأن المستخدمين لا يمتلكون حسابات بنكية، متوقعاً أن يضع القانون الجديد حلا لهذه المشكلة.

وتوقع المصدر أن يأخذ المشرع في الحسبان تطوير طريقة لضمان حقوق المستخدمين مع الأخذ في الاعتبار طبيعة عملهم وعدم مقدرة البعض على الاحتفاظ بالنقدية.