بدأ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، اليوم زيارة عمل إلى الجمهورية التركية الشقيقة، يلتقي خلالها أخاه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية.
وتتزامن زيارة سمو الأمير، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة لضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب فجر /الاثنين/ الماضي مناطق شاسعة بجنوب شرق تركيا وشمال سوريا وتسبب بوفاة وجرح عشرات الآلاف وتشريد الملايين فضلا عن إلحاق دمار هائل بالمناطق المنكوبة.
ومنذ الساعات الأولى للكارثة هبت قطر قيادة وحكومة وشعبا وكانت في طليعة الدول لإغاثة الأشقاء السوريين والأتراك، ضحايا الزلزال، وأكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عبر حساب سموه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر ، وقوف دولة قطر مع شعبي تركيا وسوريا الشقيقين، وتقديم كافة الدعم اللازم للتخفيف من آثار الزلزال.
كما أجرى سموه اتصالا هاتفيا بأخيه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية الشقيقة، أعرب خلاله عن تعازيه ومواساته لفخامته وللشعب التركي الشقيق في ضحايا الزلزال، سائلا الله -عز وجل- أن يشملهم بواسع رحمته، ويسكنهم فسيح جناته، ويلهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، كما أعرب سمو أمير البلاد المفدى، خلال الاتصال، عن وقوف دولة قطر بجانب الجمهورية التركية الشقيقة في التخفيف من التداعيات الإنسانية الخطيرة التي خلفها الزلزال، متمنيا سموه للمصابين الشفاء العاجل.
وتنفيذا لتوجيهات سمو أمير البلاد المفدى، أطلقت دولة قطر جسرا جويا لدعم الجمهورية التركية الشقيقة لمواجهة الكارثة، حيث رافق أولى رحلات الجسر الجوي فريق من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي لخويا ، مجهز بآليات متخصصة بعمليات البحث والإنقاذ، بالإضافة إلى مستشفى ميداني ومساعدات إغاثية وخيم ومستلزمات شتوية، كما خصصت دولة قطر 10 آلاف منزل متنقل سيتم نقلها إلى المناطق المتضررة.
وقد باشرت مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة لخويا ، على الفور، عمليات البحث والإنقاذ، بالتنسيق مع السلطات المحلية التركية في المواقع المنكوبة، كما باشرت مهمة إنشاء وإدارة خلية تنسيق عمليات فرق البحث والإنقاذ للمنظمات الدولية في محافظة غازي عنتاب التركية، ونقطة الاتصال الرئيسية في المنطقة، بناء على تكليف من قبل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وذلك لما تتمتع به من خبرات تراكمية في عمليات الإجلاء والإنقاذ جراء الكوارث والأزمات المشابهة في الكثير من دول ومناطق العالم.
كما دشنت هيئة تنظيم الأعمال الخيرية حملة /عون وسند/ الإغاثية العاجلة لمتضرري الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا وشمال سوريا فجر /الإثنين/ الماضي، بالشراكة مع قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، وبالتعاون مع المؤسسة القطرية للإعلام (ممثلة في تلفزيون قطر)، بهدف إغاثة المتضررين في البلدين، وتهدف الحملة لتلقي التبرعات من جود ما يقدمه المجتمع القطري لأشقائه في محنتهم، ومن ثم شراء ما يلزم من احتياجات تغطي مجالات الإغاثة العاجلة، من الصحة والإيواء والأمن الغذائي والمواد غير الغذائية الأخرى.
وأعلنت الهيئة في تغريدة لها على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي/ تويتر/ أن حصيلة تبرعات حملة عون وسند ، بلغت 168 مليون ريال قطري، فيما بدأت قوافل الدعم تصل تباعا إلى تركيا والداخل السوري، بهدف تقديم الدعم والمساعدة لمن فقدوا أسرهم أو أطفالهم أو من تشتتت أسرهم في كارثة مأساوية بكل المقاييس.
وفي إطار حرص سموه على المبادرة بمساعدة الأشقاء، تبرع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بمبلغ 50 مليون ريال قطري لصالح حملة عون وسند لإغاثة متضرري الزلزال .
وليست هذه المواقف بغريبة على كعبة المضيوم وقيادتها الحكيمة وشعبها المعطاء ،الذي جبل على مكارم الأخلاق والخصال الحميدة والقيم الأصيلة وحب الخير والبذل والعطاء وإغاثة الملهوف، ولم تكن هذه المواقف الأولى ولن تكون الأخيرة فرايات وأعلام العمل الإنساني والخيري القطري ترفرف فوق الكثير من المواقع المنكوبة والساخنة في بقاع شتى من الكرة الأرضية.
وتعكس هذه المبادرات المواقف الأصيلة لدولة قطر قيادة وشعبا وأن تعازيها ومواساتها ودعمها للأشقاء والأصدقاء لا يقتصر على الكلمات والعبارات وإنما تحرص على ترجمة كل ذلك إلى حقائق وأفعال ملموسة على أرض الواقع.. انطلاقا من روابط الأخوة والدين التي تجمع أبناء الشعب القطري مع الأشقاء من أبناء الشعبين السوري والتركي.