أكدوا على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية.. أطباء ومواطنون ومقيمون لـ «لوسيل»:

مساندة جهود الدولة في مواجهة كوفيد- 19 مسؤولية الجميع

لوسيل

وسام السعايدة

أكد أطباء ومواطنون ومقيمون على ضرورة مساندة الجهود التي تبذلها الدولة لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 ، لا سيما في ظل زيادة عدد الإصابات خلال الفترة الماضية لتجنب الدخول في موجة ثانية من الوباء.

وشددوا في حديثهم لـ لوسيل على أن مواجهة الفيروس والحد من انتشاره والحفاظ على صحة وسلامة أفراد المجتمع هي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.

وأضافوا أنه بات من المهم أكثر من أي وقت مضى أن يلتزم جميع أفراد المجتمع بتطبيق كافة الإجراءات الوقائية التي أعلنت عنها وزارة الصحة العامة منذ بداية الجائحة وفي مقدمتها ارتداء الكمام والمحافظة على التباعد الاجتماعي وغسل اليدين وتقليل الزيارات العائلية وعدم الذهاب إلى الأماكن المكتظة.

كما أكدوا على ضرورة مراعاة كبار السن والحفاظ عليهم لا سيما من يعانون من أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري والضغط والأمراض التنفسية والسرطان لحمايتهم من مضاعفات هذا المرض.

قال البروفيسور الدكتور إبراهيم الجناحي، رئيس التعليم الطبي، ورئيس قسم الصدر للأطفال في سدرة للطب، إن زيادة عدد الحالات خلال الفترة الماضية وإن كانت لا تزال في معدلات غير خطيرة إلا أن ذلك يتطلب من الجميع المزيد من الالتزام بالإجراءات الوقائية كما هو الحال بداية الجائحة.

وأشار د. الجناحي أن الجميع مسؤول عن الحد من عدد الإصابات وعدم زيادتها حتى لا ندخل في موجة أخرى من الوباء خاصة وأن الدولة بذلت جهودا كبيرة منذ بداية الجائحة للحد من الإصابات والوفيات.

وشدد على ضرورة عدم تقديم المجاملات الاجتماعية على حساب صحة وسلامة المجتمع، مطالبا الجميع بضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية وارتداء الكمام والمحافظة على التباعد الاجتماعي أكثر من أي وقت مضى.

مواجهة الجائحة

قال المحامي عبدالرحمن آل محمود: إن مواجهة جائحة فيروس كورونا كوفيد- 19 كانت ولا تزال منذ اكتشاف هذا الفيروس في الصين مسؤولية مشتركة بين الدول وشعوبها، مؤكدا أن الالتزام بالإجراءات الوقائية التي أصبحت بروتوكولا عالميا متعارفا عليه هو خط الدفاع الأول لموجهة هذا الوباء والحد من انتشاره في العالم أجمع.

وأضاف لقد بذلت دولة قطر جهودا جبارة في مواجهة هذه الجائحة منذ اكتشاف أولى الحالات في البلاد، وقدمت كل سبل الرعاية الصحية المتقدمة وذات الجودة العالية للحد من آثارها السلبية على صحة الأفراد وسلامتهم في المقام الأول والحفاظ على ديمومة الحياة ولا سيما دوران العجلة الاقتصادية وسط إجراءات كبيرة، وتمكنت دولة قطر من تسجيل أقل معدلات الوفيات في العالم نتيجة تلك الإجراءات والتوسع في تقديم الرعاية الصحية وبناء المستشفيات الميدانية وتقديم العديد من الخدمات الطبية عن بعد حفاظا على صحة وسلامة أفراد المجتمع .

وتابع قائلا لا شك أن هذه الجائحة شهدت عددا من الموجات الارتدادية لانتشار الفيروس في مختلف دول العالم وهذا يتطلب من الجميع المزيد من الالتزام بالإجراءات الوقائية التي بات يعلمها الجميع وفي مقدمتها ارتداء الكمامة بشكل مستمر عند الخروج من المنزل والحفاظ على التباعد الاجتماعي والمحافظة على غسل اليدين باستمرار والتقليل ما أمكن من الزيارات العائلية والاختلاط حتى نتمكن جميعا من مساندة جهود الدولة في مواجهة هذا الوباء والحد من انتشار الفيروس لكي لا نعود إلى المربع الأول عقب ما تم تحقيقه من إنجازات .

وشدد المحامي آل محمود على أهمية أن يتحمل جميع أفراد المجتمع مسؤولياتهم في مواجهة هذه الجائحة حفاظا على صحتهم وصحة أسرهم ومجتمعهم من خطر هذا الوباء ولا سيما كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.

أهمية الكمام

شدد الدكتور ليث أبو رداد، أستاذ وبائيات الأمراض المعدية في كلية وايل كورنيل للطب - قطر على أهمية ارتداء الكمامة وأنه مهم جدا في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 ، باعتبارها خط دفاع أول في هذه المرحلة لا سيما أن الوباء لا يزال موجودا وهناك تسجيل يومي للإصابات بدأ في الزيادة مؤخرا.

وقال إن الكمامة بالإضافة إلى الإجراءات الوقائية الأخرى سبب في تقليص عدد الإصابات، مشيرا إلى أن الشخص السليم يستطيع أن يحافظ على نفسه بارتداء الكمامة وكذلك الشخص المصاب يساهم في عدم نقل العدوى من خلال ارتداء الكمامة.

ونوه إلى أن هناك أشخاصا يحملون الفيروس وهم لا يعلمون، لا سيما في ظل عدم وجود أعراض واضحة لديهم ومن هنا فإن عدم ارتداء الكمامة وعدم الحفاظ على التباعد من شأنه أن يجعله سببا في نشر العدوى بين أفراد المجتمع مما يتسبب في زيادة عدد الإصابات.

كبار السن

قال د. أشرف حسنين، أخصائي الأمراض الباطنية إن العالم يشهد موجات من انتشار فيروس كورونا المستجد خلال الفترة الماضية، ولا شك أن هذا يتطلب من الجميع المزيد من الالتزام بالإجراءات الوقائية وبشكل مكثف خلال المرحلة الحالية لا سيما عقب تسجيل ارتفاع ملحوظ في الإصابات في دولة قطر خلال الأسابيع الماضية.

وأضاف قائلا لا بد من المحافظة أكثر من أي وقت مضى خلال الفترة الحالية على ارتداء الكمام والمحافظة على التباعد الاجتماعي والمحافظة على غسل اليدين باستمرار وعدم الدخول إلى الأماكن المزدحمة قدر الإمكان والتقليل كذلك من الاختلاط والزيارات العائلية للحفاظ على صحة وسلامة الجميع، لا سيما الكبار في السن وذوي الأمراض المزمنة الذين يؤثر عليهم الفيروس بشكل أكبر من غيرهم .

وقال د. حسنين إن المسؤولية تقع على عاتق الجميع في مواجهة هذا الوباء والكل مطالب ببذل الجهود للحد من زيادة عدد الإصابات من خلال الالتزام بالإجراءات الوقائية المتعارف عليها، متمنيا السلامة للجميع.

عقوبات رادعة

في إطار مساعيها للحد من انتشار فيروس مورونا المستجد كوفيد- 19 ، كان مجلس الوزراء قد ألزم جميع المواطنين والمقيمين عند الخروج من المنزل لأي سبب بارتداء الكمامات، إلا في حالة تواجد الشخص بنفسه أثناء قيادة المركبة، حيث تتولى وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد وذلك اعتبارا من منتصف مايو الماضي وحتى إشعار آخر.

وفي حالة عدم الالتزام بهذا القرار تطبق على المخالف العقوبات المنصوص عليها في المرسوم بقانون (17) لسنة 1990 بشأن الوقاية من الأمراض المعدية، وذلك بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تزيد على (200.000) مائتي ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.

الصحة : ضرورة اتباع الإجراءات الوقائية أكثر من أي وقت مضى

تؤكد وزارة الصحة العامة على ضرورة الالتزام أكثر من أي وقت مضى بالإجراءات الوقائية المتعارف عليها للجميع، وفي مقدمتها ارتداء الكمامة في الأماكن العامة والمحافظة على التباعد الجسدي وغسل اليدين باستمرار والابتعاد عن الأماكن المكتظة قدر الإمكان.

وبحسب الوزارة فإن الفترة الماضية شهدت زيادة تدريجية ومستمرة في عدد الإصابات اليومية الجديدة مما يبعث على القلق، مشيرة كذلك إلى زيادة عدد الأشخاص الذين أدخلوا المستشفى، وكذلك عدد الأشخاص الذين أدخلوا إلى وحدات العناية المركزة نتيجة إصابتهم بـ كوفيد- 19 .

وأكدت الوزارة على لسان عدد من المسؤولين في مؤتمراتها الصحفية خلال الفترة الماضية أن هذه الزيادات هي مؤشرات مبكرة لموجة ثانية محتملة من انتشار الفيروس في قطر.

وشددت الوزارة على ضرورة اتباع جميع التدابير الوقائية لتجنب موجة جديدة من الفيروس وزيادة عدد الحالات المصابة، خاصة مع وجود مؤشرات لحدوث ذلك في العديد من دول العالم، وأنه علينا الآن أكثر من أي وقت مضى أن نتوخى الحذر ونحرص على حماية الأفراد الأكثر عرضة لمضاعفات فيروس كورونا كوفيد- 19 .