في الذكرى 40 لانتصار الثورة الإيرانية

روحاني يعد بدحر المؤامرة الأمريكية

لوسيل

طهران - أ ف ب

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس أن المؤامرة الأمريكية ضد بلاده مصيرها الفشل، وذلك في الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية التي احتفلت بها حشود كبيرة في وسط طهران.
ورغم الأمطار الغزيرة التي تُعتبر مباركة في بلد يعاني من الجفاف، تجمعت حشود لا تُحصى في وسط طهران حول ساحة ساحة أزادي (الحرية)، حسب ما أفاد صحفيو وكالة فرانس برس.
وبعدما دان مؤامرة للولايات المتحدة و الصهاينة والدول الرجعية في الشرق الأوسط ضد بلده، قال روحاني إن وجود الشعب اليوم في كل شوارع جمهورية إيران الإسلامية يعني أن العدو لن يحقق أبدا أهدافه الشيطانية .
وتحتفل إيران في الثاني والعشرين من شهر بهمن من تقويمها، وهو يوم عطلة، بذكرى إطاحة نظام الشاه محمد رضا بهلوي في 11 فبراير 1979 بعد عشرة أيام من عودة آية الله روح الله الخميني المظفرة الى البلاد.
الحشد جمع نسوة بالتشادور وأطفالا اعتمروا قبعات وحملوا بالونات بأيديهم، ورجالا بملابس قاتمة وأفرادا من الباسيج (الميليشيا الإسلامية) ببزاتهم المبرقعة ورجال دين بينما كانت مروحية تحلق في السماء الملبدة بالغيوم.
وتحت المظلات، رُفعت آلاف اللافتات أو صور المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي أو مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني.
وكتب على بعض اللافتات الموت لأميركا و تسقط انجلترا و الموت لإسرائيل و سندوس الولايات المتحدة بأقدامنا و 40 عاما من التحدي 40 عاما من الهزائم للولايات المتحدة و لن تعيش إسرائيل 25 سنة أخرى . وأحرقت أعلام أمريكية وإسرائيلية.
وهتف الإيرانيون أثناء إصغائهم لخطابات تم بثها عبر مكبرات الصوت، نحن جميعاً جنودك، خامنئي! .
وفي إشارة إلى الحرب التي شنّها العراق على الجمهورية الإسلامية عام 1980 واستمرت ثماني سنوات، أشاد روحاني بـ مقاومة الأمة الإيرانية للمعتدي.
وقال اليوم، يجب أن يعرف العالم بأسره أن الجمهورية الإسلامية أقوى بكثير مما كانت زمن الحرب .
وتتهم الولايات المتحدة وأوروبا إيران بـ زعزعة استقرار الشرق الأوسط بسبب الدعم العسكري والمالي الذي تقدمه إلى النظام السوري وحزب الله اللبناني. وتوتر مسألة الصواريخ الإيرانية العلاقات بين طهران والدول الغربية.
وتابع روحاني لم نطلب ولن نطلب أبداً من أي جهة الإذن لزيادة قدراتنا الدفاعية أو صنع أي نوع من الصواريخ .
وحذر التلفزيون الايراني الرسمي الذي بث صور الحشود في طهران والعديد من المدن الإيرانية، من التضليل الإعلامي لبعض وسائل الاعلام الاجنبية المعادية التي يشتبه بأنها تحاول التقليل من أرقام المشاركة الشعبية في هذه المناسبة.
وبعد خطابه، أصدر روحاني بياناً شكر فيه الشعب الإيراني مشاركته في الاحتفالات.
وبحسب موقع خامنئي الإلكتروني، سينشر المرشد الأعلى بياناً يوضح فيه المرحلة الثانية من عملية نشر الثورة الإسلامية.
تحتفل إيران بالذكرى الأربعين للثورة الإسلامية وسط صعوبات اقتصادية وتجدد التوتر مع الولايات المتحدة.
فالانعكاسات الاقتصادية والمالية للاتفاق النووي الذي وقع في 2015 مع الأسرة الدولية، لم تظهر عمليا، وتعاني البلاد من إعادة فرض العقوبات الأمريكية بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة من هذا الاتفاق في 2018.
وقال صندوق النقد الدولي إن الاقتصاد الإيراني دخل في مرحلة انكماش في 2018 وتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج الداخلي للبلاد بنسبة 3,6% في 2019.
وأدى الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي والسياسة الأمريكية المعادية علنا لطهران في عهد الرئيس دونالد ترامب، إلى تصاعد التوتر من جديد مع واشنطن مع عدم تردد بعض المسؤولين الامريكيين في التعبير عن أملهم في تغيير في النظام .