من المتوقع أن تصبح البنوك الآسيوية من بين البنوك الأكثر تضررا من الخروج البريطاني، رغم ذلك يتوقع المحللون أنها لن تلجأ إلى نقل أعداد كبيرة من الموظفين بعيدا عن لندن على المدى القصير والمتوسط.
فوفقا لما ذكرته صحيفة ساوث شاينا مورنينج بوست، أصدر ديفيد ديفيس وزير ما يسمى بالخروج البريطاني إستراتيجية الحكومة البريطانية والتي كانت متوافقة على نطاق واسع مع خطاب رئيسة الوزراء تيريزا ماي في يناير.
ومن المعروف أن المملكة المتحدة ستغادر السوق الموحد، رغم ذلك تحاول التفاوض بشكل كبير لبحث السبل الممكنة للدخول إليه من خلال اتفاقية التجارة الحرة الجديدة. وعلى هذا النحو ليس هناك ما يضمن أن تصبح البنوك في بريطانيا قادرة على بيع خدماتها بحرية إلى الاتحاد الأوروبي بمجرد مغادرة المملكة المتحدة التكتل التجاري. على الجانب الآخر، وخلال حديثه في مؤتمر صحفي عقد مؤخرا، أكد محافظ بنك إنجلترا مارك كارني أن هناك صعوبات فيما يتعلق بنقل الأعمال من لندن إلى مدن أوروبية أخرى.
ومثال على ذلك أعمال المشتقات مؤكدًا أن نقل الأشخاص ورأس المال والضمانات والنماذج أمر معقد جدا يتضمن بعض المخاطر التشغيلية والمالية الضخمة ولا يمكن فعله بين عشية وضحاها.
ومع ذلك يسعى المسؤولون الأوروبيون لجذب المزيد من الأعمال التجارية من البنوك البريطانية والبنوك غير التابعة للاتحاد الأوروبي والتي لن تصبح قادرة على القيام بكل شيء في لندن كما كان يحدث سابقا.
على الجانب الآخر تبحث البنوك التي تمتلك بالفعل عمليات في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى توسيع أنشطتها في هذه الأماكن.
على سبيل المثال أعلن بنك إتش إس بي سي أنه يعتزم نقل 1000 فرصة عمل إلى باريس حيث يمتلك بالفعل شركة مصرفية تعمل بشكل كامل.