أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس، أن معدل التضخم السنوي في مدن مصر قفز إلى 28.1% في يناير من 23.3 % في ديسمبر.
وبلغ التضخم في نوفمبر 19.4%. وتخلت مصر في الثالث من نوفمبر عن ربط سعر صرف الجنيه بالدولار الأمريكي في خطوة مفاجئة، أدت منذ ذلك الحين إلى هبوط العملة بنحو النصف تقريبا.
واتخذت الحكومة في أواخر 2015 سلسلة إجراءات للحيلولة دون ارتفاع أسعار السلع الأساسية واستخدمت شاحنات الجيش ووزارة التموين في توزيع مواد غذائية مدعمة على الفقراء بجانب زيادة عدد المتاجر التي يديرها الجيش وتحديث جميع المتاجر التابعة لوزارة التموين لجذب المواطنين إليها.
لكن رغم سيارات ومتاجر الجيش ووزارة التموين، إلا أن أسعار السلع الأساسية ارتفعت في المدن خلال الفترة الأخيرة بقوة خاصة بعد تحرير سعر الصرف، المعروف إعلاميا بـ تعويم الجنيه . وتوفير الغذاء بأسعار في متناول المواطنين قضية حساسة في مصر التي يعيش الملايين فيها تحت خط الفقر .
وفي سياق ذي صلة، قال البروفيسور الأمريكي، ستيف هانك أستاذ الاقتصاد التطبيقي بجامعة جونز هوبكينز خلال الأسبوع الماضي إن معدل التضخم الحقيقي في مصر يساوي 146.6%.. وكتب هانك مدير مشروع العملات المتأزمة بمعهد كاتو البحثي الأمريكي عبر حسابه على تويتر : المعدل الرسمي للتضخم في مصر هو: 23.3%، لكنه وفقا لحساباتي يبلغ 146.6% .. وقال الخبير المصرفي، أحمد سامي، في تصريحات لـ لوسيل إن هناك طرقا كثيرة ومعادلات متعددة لقياسه يمكن للجهات الحكومية استخدام أحدها، مشيرًا إلى أن الأسعار ارتفعت بصورة كبيرة.
وأوضح أن المعيار الحقيقي لديه لقياس مدى تقدم الاقتصاد المصري هو سعر الدولار في السوق السوداء وليس في البنوك.