تلقت شركة صناعة الطائرات الأوروبية إيرباص 2094 طلبا صافيا لشراء طائرات العام الماضي، وهو رقم قياسي للمجموعة، في الوقت الذي تستعد فيه شركات الطيران لمزيد من الارتفاع في عدد الركاب العالميين وتبحث عن طائرات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود.
وأوضحت الشركة أنه رغم المشاكل المستمرة في سلسلة الإمداد، فقد سلمت 735 طائرة للزبائن العام الماضي، متجاوزة هدفها المتمثل في تسليم 720 طائرة.
وتخطت الطلبيات الجديدة الرقم القياسي السابق لشركة إيرباص المسجل في عام 2013 والذي بلغ 1503 طائرات، لتواصل جني ثمار نجاح عائلة إيه 320 الشعبية للرحلات القصيرة وطائرة إيه 350 للرحلات الطويلة.
وقال المدير التجاري للمجموعة كريستيان شيرير في بيان إنه بعد جائحة كوفيد توقعنا في الأصل أن يتعافى قطاع الطيران في وقت ما في الإطار الزمني بين 2023 و2025، لكن ما رأيناه في عام 2023 كان عودة الطائرات العريضة البدن في وقت أسرع بكثير مما كان متوقعا وبقوة، بالإضافة إلى سوق الطائرات الضيقة البدن .
وتم إبرام عقود كبيرة مع شركات طيران من بينها إنديغو الهندية المنخفضة التكلفة التي طلبت 500 طائرة من طراز إيه 320 إس - وهي أكبر طلبية طيران مدني في التاريخ - بالإضافة إلى شركة طيران الهند (250 طائرة) والخطوط الجوية التركية (230 طائرة).
وأضاف شيرير لم نبع قط هذا العدد من طائرات إيه 320 وإيه 350 في أي عام معين.. لقد عاد السفر وهناك زخم كبير .
وبلغ إجمالي الطلبيات المتراكمة للشركة 8598 طائرة في نهاية العام الماضي. وبدأت إيرباص بتطوير خليفة لعائلة إيه 320 في النصف الثاني من ثلاثينيات القرن الحالي، وتهدف إلى إطلاق طائرة تعمل بالهيدروجين بحلول عام 2035.
وتفوق أداء الشركة على أداء منافستها الأميركية بوينغ التي تواجه تدقيقا متجددا في طائرتها 737 ماكس بعدما ساد الذعر رحلة لشركة ألاسكا إيرلاينز الأسبوع الماضي اثر انفصال سدادة مخرج الطوارئ في منتصف الرحلة وهبوط الطائرة اضطراريا.
وأعلنت إدارة الطيران الفدرالية الأميركية عن تحقيق جديد في مراقبة جودة، موضحة أن التحقيق سيسعى إلى تحديد ما إذا كانت بوينغ فشلت في ضمان توافق منتجاتها مع التصاميم المعتمدة. وشهدت بوينغ أيضا ارتفاعا في صافي الطلبيات العام الماضي إلى 1314 طائرة، خصوصا لطائرات 737 ماكس وكذلك طائرات 787 إس الطويلة المدى.