أكد حمد جعفر الصفار القائم بأعمال مدير إدارة ريادة الأعمال بالإنابة لمركز الإنماء الاجتماعي نماء أن حجم تمويل المركز للمشاريع متناهية الصغر بلغ حوالي 2.5 مليون ريال تقريباً، حيث تم تمويل 12 إلى 15 مشروعا خلال العام الماضي، ليبلغ إجمالي التمويلات منذ بداية إطلاق الخدمة عام 2007م حوالي 20 مليون ريال.
وأضاف الصفار في حوار لـ لوسيل أن التغيير السريع لبيئة ريادة الأعمال والأسواق محليا وعالميا، يعتبر أكبر تحدٍّ يستوجب منا المزيد من الدراسات ووضع الخطط التطويرية واستحداث المزيد من البرامج والمشاريع والخدمات لمجاراة تلك التغيرات.
ولفت إلى مشاركة عشرة مشاريع في معرض أسواق الذي نظمته وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، مضيفاً أن المشاركة تأتي ضمن توجه مركز الإنماء الاجتماعي نماء لتطوير وتعزيز خدمات دعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال تقديم حزمة من الخدمات لدعم قطاع ريادة ورواد الأعمال في المجتمع المحلي.. وإلى نص الحوار:
** بداية حدثنا عن مشاركة المركز في معرض أسواق ؟ وما الهدف من ذلك؟
توجه مركز الإنماء الاجتماعي نماء منذ بداية نشأته 1996 لتطوير وتعزيز خدمات دعم المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال تقديم حزمة من الخدمات لدعم قطاع ريادة ورواد الأعمال في المجتمع المحلي، والتي تدور حول أربعة مجالات رئيسية، وهي التدريب والاستشارات، التمويل (قرض حسن)، التحفيز والتشجيع (جائزة ريادة)، الترويج (تمكين المشاريع المنتسبة للمركز من الوصول للسوق).
مشاركتنا بمعرض أسواق 2019 تأتي تكريساً لهذا التوجه، فمشاركة المركز كشريك إستراتيجي أولاً، وثانياً كوسيط لتمكين عدد من المشاريع المنتسبة والمستفيدة من خدمات ريادة الأعمال بالمركز لغرض إتاحة الفرصة لها لمزاولة نشاطها التجاري في بيئة تنافسية طبيعية، والالتقاء بالعملاء الفعليين والمحتملين.
** ما هي أبرز المشاريع الريادية التي قدمتموها خلال العام الماضي؟
هناك مشاريع خاصة بالمركز والتي تهم رواد الأعمال في قطر، ففي مجال التحفيز والتشجيع انتهينا قبل فترة وجيزة من تقديم سلسلة المتحدثين (ملهمين)، كما كان لدينا فعالية بزنس وقهوة والتي تهدف إلى الوصول إلى رواد الأعمال في أماكن تواجدهم، وفي أكتوبر الماضي 2019 انتهينا من النسخة الخامسة لجائزة ريادة لأفضل خطة مشروع وأفضل مشروع قائم، والتي تصب في نطاق التحفيز والتشجيع.
وفي مجال الترويج للمشاريع المنتسبة هناك مشاريع ومبادرات كثيرة يمكن أن نسلط الضوء عليها، كالتعاون مع الجهات في القطاعين العام والخاص في توفير منافذ بيع مؤقتة لتلك المشاريع، وتنظيم النسخة الرابعة من معرض ومؤتمر المشاريع في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات في بداية عام 2019، كما عكفنا على إعداد دراسات جدوى اقتصادية لمشاريع متعددة تدور حول توفير بيئة عمل سوقية للمشاريع المنتسبة طويلة الأجل، وتدشين النسخة الخامسة من دليل المشاريع، توقيع اتفاقيات تعاون مع الجهات من أصحاب المصلحة لتوفير المزيد من خدمات الدعم لرواد الأعمال ومشاريعهم. وغيرها من المشاريع التي لا يسعنا المجال هنا لذكرها بالكامل.
** كم بلغ حجم تمويلات المشاريع الريادية خلال العام الماضي؟
حجم تمويل المشاريع متناهية الصغر بلغ حوالي 2.5 مليون ريال تقريباً، حيث تم تمويل 12 إلى 15 مشروعا خلال العام الماضي، ليبلغ إجمالي التمويلات منذ بداية إطلاق الخدمة عام 2007م حوالي 20 مليون ريال.
** هل هناك مشاريع شاركت في معرض أسواق ؟
بالتأكيد، هدفنا الأساسي من هذا النوع من المشاركات، وكما ذكرنا سابقاً، هو تمكين تلك المشاريع ونخص بالذكر المشاريع المنتسبة فعلياً للمركز والمستوفية لكافة الشروط المطلوبة للانتساب، تمكينها من ممارسة نشاطها التجاري المتمحور حول عمليات العرض والتسويق والبيع المباشر والالتقاء بالعميل والمنافسين ورصد الحركة ونقاط القوة والضعف واقتناص الفرص والتي تعتبر مثل تلك الأسواق مرتعاً خصباً لها، تم إشراك 10 مشاريع بعدة أنشطة وقطاعات مثل خلطات البخور والعطور والكريمات، والطباعة والمواد الدعائية، وإنتاج المواد الغذائية المتنوعة، والصناعات الخشبية، العسل ومنتجاته، الملابس والمنسوجات، وخدمات التجميل .
** ما هي التحديات التي تواجهكم؟ وما الحلول المقترحة للمعالجة؟
يعتبر التغيير السريع لبيئة ريادة الأعمال والأسواق محليا وعالميا أكبر تحدٍّ لنا يستوجب منا المزيد من الدراسات ووضع الخطط التطويرية واستحداث المزيد من البرامج والمشاريع والخدمات لمجاراة تلك التغيرات.
** لماذا معظم المشاريع عادة تكون مطاعم أو مقاهي؟
لا يخفى على الجميع بأن الطلب في السوق المحلي على هذا النوع من النشاط كبير جدا مقارنة بالأنشطة التجارية الأخرى، فوفقا لهرم موسلو والتي دارت فكرته حول نظرية الفضول البشري الفِطري والدوافع التي تحركه، وتتلخص بتحديد الاحتياجات الأساسية للإنسان كالاحتياجات الفسيولوجية، وحاجات الأمان، والاحتياجات الاجتماعية، والحاجة للتقدير، والحاجة لتحقيق الذات.
وتأتي الاحتياجات الفسيولوجية والمتضمنة (الطعام والشراب) في قاعدة الهرم من حيث الأهمية والأولوية للفرد، وعليه كان الطلب على هذا النوع من الأنشطة كبيراً جداً، فما يتحكم بكمية الطلب بالسوق هو الفرد (العميل) وهو عنصر من عناصر المزيج التسويقي، الذي لابد أن يؤخذ بعين الاعتبار عند اعتماد فكرة المشروع من البداية، وحيث تهدف كل تلك العناصر إلى خلق حالة من الرضا لدى العميل عما تقدمه الشركة من سلع أو خدمات، تمهيدًا لكسب ولائه، وتحويله إلى عميل دائم. وعليه ولزيادة الطلب على هذا النوع من المشاريع من كافة فئات المجتمع، كما نوهنا سابقاً، مما جعلها تتمتع بنسبة عالية جدا في تسريع النمو والمقدرة العالية على استرداد رأس المال في فترة زمنية أقل من غيرها من الأنشطة التجارية، واتجهت الأفكار حول إنشاء مشاريع مطاعم أو مقاهي، ولكن بذات الوقت حرص رائد الأعمال على التميز في تقديم وعرض المنتج واستحداث والانفراد بخدمات أخرى متعلقة، ولدينا مشاريع ناجحة جدا بهذا المجال، تم تبنيها من قبل الجهات الداعمة كموردين لها.
لكن بطبيعة الحال يعمل نماء على تدريب رائد الأعمال على بلورة فكرة مشروعه ويقف على نقاط القوة والضعف فيها، وما هي الفرص والتهديدات التي يمكن أن يواجهها إذا نفذ هذه الفكرة، ليشرع بعدها صاحب المشروع في كتابة خطة العمل، ودراسة السوق والمنافسين، ومن خلال هذه الإجراءات يكون صاحب المشروع ملما بالجانب النظري قبل دخول السوق وينجح في إنشاء مشروع مميز.