(صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية) يصل إلى 3% من 1.8% في العام الماضي

توقعات بارتفاع النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

لوسيل

ترجمة - يوسف محمد

توقع تقرير حديث صادر عن البنك الدولي أن يقفز النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 3% في العام 2018 من 1.8% في العام 2017، وأن تكتسب الإصلاحات المطبقة في دول المنطقة زخما أيضا، مع تخفيف القيود المالية في ظل بقاء أسعار النفط عند مستويات قوية.
وحذر التقرير السنوي الذي حمل عنوان آفاق الاقتصاد العالمي 2018 من أن استمرار الصراعات الجيوسياسية والتي تجيء مقترنة بانخفاض أسعار النفط من الممكن أن تقوض النمو الاقتصادي، بحسب ما أوردته صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية.
وأظهر التقرير أن الناتج الاقتصادي العالمي نما بنسبة 3% في العام الماضي في الوقت الذي تسارعت فيه وتيرة النمو في أكثر من نصف الاقتصادات وذلك بفضل الزيادة في الاستثمارات.
وتوقع التقرير أن يحافظ الاقتصاد العالمي على وتيرة هذا النمو حتى العام 2020، موضحا أن المشكلة التي تواجه العالم تتمثل في أنه وفي أعقاب سنوات من التعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي اندلعت شرارتها في خريف 2008، سدت معظم الاقتصادات المتقدمة والنامية فجوة الناتج بين النمو الاقتصادي الحقيقي والمحتمل.
وتوقع تقرير البنك الدولي أن يقفز النمو الاقتصادي العالمي إلى 3.1% في العام 2018 بعد أدائه الذي جاء بأقوى من المتوقع في 2017، مع ارتفاع وتيرة الاستثمارات، وأنشطة التصنيع والتجارة، وأيضا مع استفادة الاقتصادات النامية المصدرة للسلع من أسعار السلع المرتفعة.
وأكد التقرير أنه من الصعب تغيير هذا النمط ما لم تطبق الحكومات نوعية الإصلاحات والحوافز الاستثمارية التي يطالب بها البنك الدولي والمؤسسات الأخرى منذ سنوات.
وقال شانتايانان ديفاراجان، كبير مدراء البنك الدولي لعلم الاقتصاد التنموي: إذا ما تجاهلت الصورة الحالية للنمو القوي.. والتطور التاريخي - فإن ما ستلحظه هو أنه وبرغم أن النمو حقيقي ومرحب به، فإن النمو المحتمل للاقتصاد العالمي سيكون محدودا نوعا ما في المستقبل .
وتوقع تقرير البنك الدولي أن يتباطأ نمو الاقتصادات المتقدمة في الأعوام المقبلة، وأن ترفع البنوك المركزية أسعار الفائدة لاحتواء معدلات التضخم.
وتوقع التقرير أيضا أن تسجل الاقتصادات المتقدمة تراجعا في النمو من 2.3% في العام الماضي إلى 2.2% هذا العام و1.7% بحلول العام 2020.
لكن الاقتصادات الناشئة والنامية التي نمت بنسبة 4.3% كمجموعة واحدة في العام الماضي، ستساهم بنسبة أقل في النمو العالمي، بحسب التقرير.
وأشار التقرير إلى أنه في العديد من الاقتصادات الناشئة الكبرى التي دعمت ولسنوات الارتفاع العالمي، انخفض النمو المحتمل خلال العقد الماضي، مردفا أنه سيستمر على الأرجح على نفس النمط خلال الأعوام العشرة المقبلة.