(شبكة «بلومبرج» الإخبارية الأمريكية) تحذيرات من مغبة نشوب صراع مسلح بين سول وبيونج يانج

استئناف المباحثات بين الكوريتين بشرة خير للاقتصاد العالمي

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

ذكرت شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية أن استئناف المباحثات بين كوريا الشمالية والجنوبية من شأنه أن يقلل التهديدات الناجمة عن نشوب صراعات وأيضا مخاطر الاضطرابات الشديدة التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي.
وأضافت الشبكة في سياق تقرير على نسختها الإلكترونية أنه ووفقا لتيمور بيج، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة دي بي إس جروب هولدينجز ليميتيد ومقرها سنغافورة، فإن نطاق سلسلة إمدادات التصنيع الآسيوية في كوريا الجنوبية يعني أن الاقتصاد العالمي برمته لن يكون بمنأى عن المخاطر حال نشب صراع بين الكوريتين.
وقالب بيج في تصريحات لـ بلومبرج : أي تطور إيجابي سيثلج صدورنا ، مضيفا: جزء من سلسلة الإمدادات الآسيوية في كوريا الجنوبية مهم جدا لدرجة أن لديه تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي إذا ما نشب صراع مسلح لسبب ما بين سول وبيونج يانج .
وتصنع كوريا الجنوبية كل شيء بدءا من الهواتف الذكية إلى أجهزة التلفاز ذي الشاشات المسطحة، كما أنها تعد واحدة من أكبر منتجي السيارات في العالم، وثاني أكبر دولة مصنعة لأشباه الموصلات.
وحذر الخبراء الاقتصاديون من أن أي حرب بين كوريا الشمالية وجارتها الجنوبية ستتسبب في تعطيل مسارات الشحن الرئيسية على طول الحدود البحرية مع الصين، أكبر بلد تجاري في العالم.
وفي هذا الصدد أفاد بيج الذي عمل في السابق لدى صندوق النقد الدولي: قبل سنوات قليلة حينما اجتاحت الفيضانات تايلاند - بلد ليس محوريا في سلسلة الإمدادات العالمية، تسببت الاضطرابات في حصول تأثيرات عميقة حول العالم . وتابع: تستطيع فقط أن تتخيل حجم التداعيات المحتملة عن أي صراع مسلح إذا ما تأثرت كوريا الجنوبية بالفعل .
وظهرت مؤخرا مؤشرات تدل على بدء هدوء التوترات في شبه الجزيرة الكورية حينما أعلنت كوريا الشمالية أنها سترسل وفدا رفيع المستوى إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية والتي من المقرر إقامتها الشهر المقبل، بينما أعربت عن رغبتها في حل القضايا العالقة مع سول عبر الحوار والمفاوضات.
ويخطط الزعيم الكوري كيم يونج أون لإرسال مسؤولين ورياضيين وفريق إنشاد، واستعراضيين ومراقبين وفنانين وصحفيين للمشاركة في فعاليات الدورة، وفقا لما ذكره تشون هاي-سونج نائب وزير الوحدة في كوريا الجنوبية.
وحول آفاق ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، قال بيج إن التضخم المنخفض يعني أن الاحتياطي الفيدرالي البنك المركزي الأمريكي لن يقدم على تلك الخطوة خلال الفترة المقبلة.