أوروبا تدعم الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني

لوسيل

بروكسل - وكالات

طالبت السيدة فيديريكا موجيريني، الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جميع الأطراف بالالتزام بالاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى العالمية الست، وذلك قبل قرار وشيك للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إعادة فرض عقوبات على طهران.
وقالت موجيريني عقب اجتماع مع السيد محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني، في بروكسل أمس، إن الاتفاق الموقع بين الدول الكبرى الست وإيران عام 2015، يحقق أهدافه ويجعل العالم أكثر أمانا ويحول دون سباق محتمل إلى التسلح النووي في المنطقة . وأكدت عزم الاتحاد الأوروبي الإبقاء على الاتفاق النووي، مضيفة: نتوقع من جميع الأطراف أن تواصل تطبيق هذا الاتفاق بشكل تام . ويرى الاتحاد الأوروبي، كما عبر مسؤولوه أكثر من مرة، أن انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق مع إيران يشكل خطوة إلى الوراء لا يمكن السماح بها، خاصة في ظل التوتر الحالي الحاصل دوليا بسبب النشاط النووي والعسكري لكوريا الشمالية . وأعلن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا دعمهم الاتفاق النووي الموقع مع إيران، مؤكدين رفضهم المحاولات الأمريكية الرامية إلى إعادة النظر فيه، وذلك قبل يوم من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاتفاق.
وشدد الوزراء قبيل اجتماع مع نظيرهم الإيراني محمد جواد ظريف بحضور المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية فيديريكا موجيريني في بروكسل أمس، على أهمية هذا الاتفاق ورفضهم التراجع عنه.
واعتبر وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل أن هذا الاتفاق يمكّن من احتواء أزمة كبيرة في الشرق الأوسط، داعيا إلى الفصل بينه وبين برنامج الأسلحة البالستية الإيراني.
وأضاف الوزير أن الولايات المتحدة على صواب في التعامل مع المخاوف المتعلقة بإستراتيجية إيران في الشرق الأوسط.
من جانبه أكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون على ضرورة عدم التخلي عن الاتفاق، معتبرا أن توقف إيران عن محاولاتها تصنيع السلاح النووي مقابل شراكة اقتصادية مهمة هو أمر مفيد.
وكانت الخارجية الفرنسية قد أكدت من جهتها قبيل الاجتماع عزمها على الحفاظ على هذا الاتفاق في مواجهة التهديدات الأمريكية بإجهاضه، لكنها أكدت في المقابل عزمها على طرح مجموعة من القضايا مع إيران من بينها قضية برنامج الأسلحة البالستية الذي أكدت أنه لا يتطابق مع مقررات مجلس الأمن، بالإضافة إلى تحركات إيران في المنطقة خاصة في سوريا ولبنان والعراق.
ونقلت رويترز عن دبلوماسيين ومسؤولين أن المسؤولة الأوروبية موجيريني استضافت اجتماع القوى الأوروبية لإبداء التأييد للاتفاق النووي، في رسالة موجهة إلى واشنطن عشية انتهاء مهلة يقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدها ما إذا كان سيعيد فرض عقوبات على طهران رفعت بمقتضى الاتفاق.
وكانت طهران قد توعدت بأعمال انتقامية، وقالت إنها مستعدة لكل السيناريوهات . وكان الرئيس الأمريكي رفض في 13 أكتوبر الماضي، الإقرار بالتزام إيران بالاتفاق النووي الذي وقعته مع الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) والهادف إلى منعها من امتلاك سلاح نووي، وأحال أمر البت في الاتفاق المبرم مع إيران إلى الكونجرس، الذي يفترض أن يتخذ قراره في مدة قانونية تصل إلى 90 يوما.