أعلنت الجزائر تجميد رصيد صندوق ضبط الإيرادات، الموجه عادة لتغطية العجز المتوقع في الموازنة العامة، عند 840 مليار دينار حتى نهاية ديسمبر 2016 مسجلا انخفاضا بنحو 120 %.
وقال وزير المالية حاجي بابا عمي، 740 مليار دينار يمثل المبلغ الذي تم تجميده في الصندوق كرصيد أدنى إجباري منذ يوليو 2016، وفائض الجباية البترولية المسجلة خلال 2016 أي 98 مليار دج.
وأوضح حاجي بابا عمي، على هامش تقديم مشروع قانون ضبط الميزانية لـ 2014 أمام البرلمان الجزائري، أن هذا المبلغ سيتم استغلاله لتغطية عجز سنة 2017. وكان قانون المالية 2017 قد ألغى العتبة المرتبطة بالرصيد الأدنى الأقصى والإجباري الخاص بهذا الصندوق الذي حدد بـ 740 مليار دج من أجل الامتصاص الجزئي لعجز الخزينة في 2017 نتيجة لتراجع فائض الجباية النفطية منذ السداسي الثاني لسنة 2014.
وفي سنة 2015 بلغت الإيرادات النفطية 2273.49 مليار دينار (مقابل 3388.4 مليار دينار في 2014) مع إيرادات مدرجة في الميزانية مقدرة بـ 1722.94 مليار دج (مقابل 1577.7 مليار دينار في 2014) بزيادة 550.5 مليار دينار (مقابل 1810.6 مليار دينار في 2014).
يشار إلى أن رصيد صندوق ضبط الإيرادات بلغ 2072.5 مليار دينار (أي نحو 15 مليار دولار) نهاية 2015 مقابل 4408.5 مليار دينار نهاية 2014 أي ما يمثل تراجعا بنسبة 120 %.
وكان وزير المالية الجزائري، أعلن في وقت سابق من العام 2016 أن الحكومة تعتزم تغطية العجز في الميزانية من خلال توظيف 7.4 مليار دولار متبقية في صندوق ضبط الإيرادات العام 2017.
يذكر أن الجزائر أنجزت ميزانية 2017 على أساس سعر 50 دولارًا لبرميل النفط بدلا من 37 دولارًا الذي كانت تعتمده حتى عندما فاق سعره 100 دولار لتقوم بتحويل الفارق إلى صندوق ضبط الإيرادات (بلغ حجمه 51 مليار دولار عام 2015) الذي يمول العجز في الموازنة.
وتضمنت الميزانية زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 17% إلى 19% وكذلك الرسوم على العقارات والوقود والتبغ، واستحداث رسم على الأجهزة الكهربائية التي تستهلك الكثير من الطاقة. وتضمنت أيضا إيرادات مقدرة بـ51 مليار دولار، ما يمثل زيادة تناهز 13% مقارنة بسنة 2016 بحسب بيان لرئاسة الجمهورية.
أما النفقات فتم تحديدها بـ62 مليار دولار، منها 14 مليار دولار لدعم أسعار المواد الاستهلاكية والسكن والصحة. وتظل ميزانية الدفاع الأكبر حجما، وخصص لها 10 مليارات دولار، تتبعها التربية والتعليم العالي بنحو 9.5 مليار دولار لكل منها، ثم الصحة والداخلية 3.5 مليار دولار لكل منها.