ودعت البرازيل منافسات كأس العالم بعد الخروج المفاجئ أمام كرواتيا، بركلات الترجيح (4-2)، عقب إنتهاء الوقت الإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، في مباراة كتبت نهايتها صوراً حزينة للفريق البرازيلي الذي كان يمني النفس بالتتويج باللقب العالمي في الدوحة، لكن المنتخب الكرواتي رسخ العقدة المستمرة للبرازيل منذ تتويجها بلقب كأس العالم في نسخة 2002.
وتكشف الأرقام في العشرين سنة الماضية عن فشل المنتخب البرازيلي في تجاوز عقبة المنتخبات الأوروبية خلال الأدوار الاقصائية وهو ما شكل حاجزاً أمام المنتخب البرازيلي لعبور تلك المراحل والاستمرار في حملته بحثاً عن التتويج باللقب الذي غاب عن السامبا لمدة 20 عاماً.
وكان ينظر إلى البرازيل باعتبارها المرشح الأوفر حظا للتتويج بلقب المونديال، في ظل القوة الهجومية الضاربة التي تتمتع بها، إلى جانب الأسماء البارزة المتواجدة في باقي الخطوط.
ومع ذلك توقفت مسيرة البرازيل من جديد في محطة ربع النهائي.. كما حدث في النسخة الماضية عام 2018 بروسيا، لتصبح الفرق الأوروبية بمثابة العقدة التي تطارد الحلم البرازيلي.
وانتهت مسيرة البرازيل على يد الفرق الأوروبية في النسخ الـ 5 الماضية من كأس العالم.
فبعد التتويج باللقب الخامس في تاريخها، كرقم قياسي، في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002، أصبحت الفرق الأوروبية عقدة كبيرة تطارد أحلام البرازيليين في المونديال.
وودعت البرازيل نسخة 2006 في ألمانيا بالسقوط بهدف دون رد أمام فرنسا في ربع النهائي، ومن جديد سقطت البرازيل في نفس الدور في النسخة التالية بجنوب إفريقيا 2010 بالخسارة أمام هولندا (2-1).
وتعرضت البرازيل لنكسة هي الأكبر في تاريخها، بالسقوط في نسخة 2014 على أرضها أمام ألمانيا بالنتيجة المذلة (7-1) في نصف النهائي، قبل أن تخسر مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام هولندا بثلاثية نظيفة.
وأخيرا خسرت في ربع النهائي النسخة الماضية أمام بلجيكا (2-1)، واللافت للنظر أيضا أن البرازيل لم تتغلب على أي فريق أوروبي في الأدوار الإقصائية في النسخ الخمس الماضية.
حيث تغلبت على غانا في ثمن نهائي 2006، وعلى تشيلي في ثمن نهائي 2010 و2014 وعلى المكسيك في ثمن نهائي 2018 وعلى كوريا الجنوبية في ثمن نهائي النسخة الجارية.
وأدت تلك العقدة الحديثة إلى معاناة البرازيل من رقم غير مسبوق في تاريخها، حيث لم يسبق وأن غابت البرازيل عن المراكز الثلاثة الأولى في كأس العالم لخمس نسخ متتالية.
فبعد أن ودعت من الدور الأول في أول نسختين 1930 و1934، حلت ثالثة في نسخة 1938 ووصيفة على أرضها في 1950.
وتواجدت البرازيل في ربع نهائي 1954، ومن ثم توجت باللقب في 1958 و1962، وبعدها ودعت من دور المجموعات في 1966 قبل أن تتوج باللقب في نسخة 1970.
وحلت البرازيل رابعة في نسخة 1974 وثالثة في 1978، ومن ثم عانت من تخبط في ثلاث نسخ متتالية بالتوديع من دور المجموعات الثاني في 1982 ومن ربع نهائي 1986 ومن ثمن نهائي 1990، قبل أن تتوج باللقب في 1994 وتحل وصيفة في 1998 وتتوج من جديد في نسخة 2002.
ومن بعدها لم تتواجد البرازيل في أول 3 مراكز، بعد أن ودعت من ربع نهائي نسخ 2006 و2010 و2018 و2022، وحلت رابعة في 2014.