التعافي من تداعيات كورونا يستمر..

15.9 مليار ريال صادرات القطاع الخاص في 8 أشهر

لوسيل

عمر القضاه

بلغت صادرات القطاع الخاص خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري نحو 15.9 مليار ريال، محققة ارتفاعا ملموسا بنسبة 58 % خلال نفس الفترة من عام 2020، إذ بلغت نحو 10 مليارات ريال، وذلك وفقا لبيانات شهادات المنشأ الصادرة عن غرفة قطر.

وبحسب تقارير غرفة قطر الشهرية التي رصدتها لوسيل فإن أكبر تعاف لصادرات القطاع الخاص سجل خلال شهر مايو الماضي نحو 2.57 مليار ريال مرتفعا بنحو 24 % عن الشهر الذي سبقه أبريل، إذ بلغت نحو 2.07 مليار ريال، فيما سجلت خلال شهر مارس نحو 1.9 مليار ريال مرتفعة نحو 300 مليون عن شهر فبراير، إذ سجلت نحو 1.6 مليار ريال مرتفعة عما سجلته في شهر يناير بنسبة 10 %.

وسجلت صادرات القطاع الخاص لشهر يوليو ارتفاعا بنسبة بلغت 200% عن أدنى مستوى حققته الصادرات وكانت في شهر أبريل من عام 2020 الذي شهد التطبيق الصارم لتدابير مكافحة الجائحة، الأمر الذي يؤكد التعافي الاقتصادي المحلي، من زاوية نشاط القطاع الخاص التجاري، إذ تجاوزت الصادرات مستوى ما قبل جائحة كورونا بنسبة بلغت 31.6 % وذلك عند مقارنتها بمستوى الصادرات خلال شهر فبراير 2020 (أعلى قيمة للصادرات منذ بداية عام 2020)، حيث بلغت حينها حوالي 1.953 مليار ريال، وفي ذات الاتجاه نجدها قد زادت بنسبة 349.3 % عن قيمتها في شهر أبريل (أدنى قيمة للصادرات منذ بداية عام 2020)، حيث بلغت حينها حوالي 572 مليون ريال فقط.

وتستحوذ الهند وسلطنة عمان، ثم هولندا والصين وألمانيا، على 67.3% من إجمالي صادرات القطاع الخاص خلال أغسطس.

ويشكل الألومنيوم وزيوت الأساس والزيوت الصناعية والغازات الصناعية والمواد الكيميائية واللوترين والمواد البتروكيميائية والبارافين والحديد والأسمدة الكيميائية أبرز صادرات القطاع الخاص فيما تصل المنتجات الى أكثر من 60 سوقا حول العالم.

التعافي الاقتصادي

وأكد خبراء ورجال أعمال أن ارتفاع صادرات القطاع الخاص منذ بداية عام2021 يعزى إلى حالة التعافي الاقتصادي التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية مع زيادة الطلب على المنتجات في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى زيادة أسعار المنتجات في الأسواق مع ارتفاع أسعار النفط.

وأوضحوا أن هناك أسواقا جديدة تم الوصول إليها خلال السنوات الماضية التي بقيت تصل إليها البضائع القطرية بالرغم من مختلف الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم، مشيرين إلى أن الخطوط البحرية التي تم تدشينها خلال السنوات الماضية ساهمت بزيادة قدرة نظام النقل الذي يربط قطر مع مختلف دول العالم.

وبينوا أن صادرات القطاع الخاص تعكس النمو الذي شهده القطاع الصناعي خلال السنوات الماضية من ناحية عدد المنشآت الصناعية أو نوعية الصناعات التي باتت غير تقليدية أكثر من السابق ودخلت إلى قطاعات جديدة.

وأشاروا أن الصناعة الوطنية غير النفطية استطاعت إثبات نفسها بشكل أساسي من حيث كميات الإنتاج التي تجاوزت حدودا كثيرة، إذ كان يعتمد في السابق على الدول المجاورة في سد حاجة السوق المحلي من المواد والمنتجات الاستهلاكية إلا أن الظروف الاقتصادية الجديدة فرضت تصنيع العديد من المنتجات في قطر مما زاد الإنتاج بشكل كبير.

نمو متواصل

أكد صالح بن حمد الشرقي مدير عام غرفة قطر أن صادرات القطاع الخاص حققت نموا متواصلا خلال العام الحالي بعد تعاف تدريجي من تداعيات أزمة كورونا التي اسفرت عن انخفاض حاد في صادرات القطاع الخاص المحلي، مشيرا إلى أن قدرة تواصل الشركات القطرية مع نظرائها حول العالم بالإضافة إلى طرق الشحن البحري الذي اصبح وسيلة آمنة للنقل خلال كورونا.

ونوه الشرقي لـ لوسيل بأن ارتفاع حجم صادرات القطاع الخاص المحلي منذ بداية العام الحالي يعود أيضا إلى حالة التعافي الاقتصادي التي شهدتها الأسواق العالمية مع زيادة الطلب على المنتجات في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى زيادة أسعار المنتجات في الأسواق العالمية مع ارتفاع أسعار النفط إلى أسواق عالمية.

وتوقع أن تشهد صادرات القطاع الخاص نموا متواصلا خلال الربع الأخير من العام الحالي نتيجة لاستمرار ارتفاع النفط وزيادة الطلب العالمي على المنتجات القطرية، متوقعا ان تصل نسبة الزيادة ما بين 40 % إلى 50 % خلال العام 2021.

أشار إلى أن القطاع الصناعي نما بشكل كبير خلال السنوات الماضية مما ساهم بنمو صادرات القطاع الخاص مشيرا إلى أنه وصل عدد المصانع في العام الماضي إلى 927 مصنعا مقابل 862 مصنعا في عام 2019 وبنسبة نمو تزيد على 7.5%، مع حجم استثمارات في هذا القطاع يزيد على 263 مليار ريال.

زيادة الطلب

إلى ذلك قال رجل الأعمال مبارك حمد آل نجم الرئيس التنفيذي لمجموعة المسكي للإنشاءات والتجارة إن النمو المتواصل لأسعار النفط في الأسواق العالمية وزيادة الطلب العالمي ساهم بنمو صادرات القطاع الخاص المحلي إلى مختلف أسواق العالم، مشيرا إلى أن العالم بدأ يتجاوز آثار جائحة كورونا والعودة إلى ما قبل الأزمة منذ بداية العام الحالي.

وبين أن نمو صادرات القطاع الخاص المحلي يؤكد نجاح الخطط التي عمل عليها القطاعان العام والخاص في فتح الأسواق الجديدة أمام القطاع الخاص بالتزامن مع تدشين الخطوط البحرية إلى مختلف قارات العالم، لافتا إلى ضرورة الاستمرار بالتوسع في القطاع الصناعي غير النفطي كونه يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويساهم بتعزيز رؤية قطر الوطنية 2030.

ونوه بأن الصناعة الوطنية استطاعت إثبات نفسها بشكل أساسي من حيث كميات الإنتاج التي تجاوزت حدودا كثيرة، متوقعا أن تشهد الصادرات القطرية غير النفطية نموا متزايدا خلال الأشهر المقبلة مع زيادة الطلب على المنتجات وتعافي الاقتصاد العالمي من آثار جائحة كورونا في النصف الثاني من العام الجاري.

تحديات كورونا

وأوضح أن القطاع الخاص المحلي تمكن من تجاوز تحديات فيروس كورونا على صعيد الصادرات غير النفطية من خلال التواصل مع رجال الأعمال من مختلف دول العالم لضمان استمرار تدفق البضائع القطرية لمختلف الأسواق العالمية، لافتا إلى أن علاقات رجال الأعمال والقطاع الخاص المحلي مع نظرائه بمختلف دول العالم ساهمت بترويج المنتجات القطرية بتلك الأسواق التي بات المنتج القطري علامة فارقة.

وأكد أن عودة صادرات القطاع الخاص إلى مستوياتها بسرعة يعزى إلى الأسواق الجديدة التي تم الوصول إليها خلال السنوات الماضية التي بقيت تصل إليها البضائع القطرية بالرغم من مختلف الظروف الاقتصادية التي يمر بها العالم، مشيرين إلى أن الخطوط البحرية التي تم تدشينها خلال السنوات الماضية ساهمت بزيادة قدرة نظام النقل الذي يربط قطر مع مختلف دول العالم.

خلال شهر أغسطس الماضي

الصين الشريك التجاري الأول لتجارة قطر الخارجية

بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية السلعية لشهر أغسطس 2021 ما قيمته حوالى 35.4 مليار ريال قطري بارتفاع بلغت نسبته 67.2% على أساس سنوي بالمقارنة مع قيمتها في شهر أغسطس من عام 2020 حيث سجلت حينها حوالي 21.2 مليار ريال قطري، أما على أساس شهري فقد ارتفعت قيمة إجمالي التجارة الخارجية بنسبة بسيطة بلغت 0.2% مقارنة بقيمتها خلال شهر يوليو2021 حيث كانت حوالي 35.3 مليار ريال قطري. وقد بلغ إجمالي الصادرات (المحلية المنشأ وإعادة التصدير) خلال شهر أغسطس 2021 حوالى (27.3) مليار ريال قطري بارتفاع بلغت نسبته 94.3% على أساس سنوي حيث كانت قيمتها في أغسطس 2020 حوالي (14.1) مليار ريال قطري. أما على أساس شهري فقد انخفضت قيمة الصادرات بنسبة بسيطة بلغت حوالي 0.6% عن قيمتها في شهر يوليو 2021 حيث كانت حينها حوالي (27.5) مليار ريال قطري. أما الواردات فقد بلغت قيمتها خلال شهر اغسطس 2021 حوالي (8.1) مليار ريال قطري مرتفعة على أساس سنوي بنسبة بلغت 13.6%، أما على أساس شهري فقد ارتفعت قيمتها بنسبة 2.9% عما كانت عليه في شهر يوليو 2021 حيث بلغت حينها حوالي (7.1) مليار ريال قطري.

حقق الميزان التجاري خلال شهر أغسطس 2021 ارتفاعا بنسية 177% حيث بلغت قيمته 19.2 مليار ريال قطري مقابل 6.9 مليار ريال في شهر أغسطس 2020، أما على أساس شهري فقد انخفضت قيمته بنسبة بسيطة بلغت - 2.02%.

واحتفظت جمهورية الصين بموقعها كشريك تجاري أول على مستوى اجمالي حجم التجارة الخارجية لدولة قطر خلال شهر أغسطس 2021، إذ بـلغــت قــيـمـة التـــبـــادل التجاري الإجمالي بينها ودولة قطر ما قيمته حوالي 6 مليارات ريال قطري ويمثل ما نسبته 17.1% من إجمالي تجارة قطر الخارجية.

خلال عامي 2019 و2020

132 مصنعاً محلياً دخلت عجلة الإنتاج الفعلي

نمت المنشآت الصناعية المسجلة العاملة بنحو 65 مصنعا خلال عام 2020 ليبلغ عددها الإجمالي نحو 927 مصنعا مقارنة بـ 862 منشأة مع نهاية عام 2019، فيما انخفضت المنشآت الصناعية المرخصة إلى 473 منشأة مقارنة بـ 602 منشأة، ليسجل العام الماضي نموا بعدد المصانع القائمة بالدولة.

ودخل نحو 132 مصنعا محليا عجلة الإنتاج الفعلي خلال عامي 2019 و2020.

وبحسب بوابة قطر الصناعية نمت الاستثمارات الصناعية المسجلة العاملة والمرخصة بنحو 244 مليون ريال خلال عام 2020 ليصبح إجمالي الاستثمارات 292711 مليون ريال، لتسجل الاستثمارات الصناعية أعلى نمو منذ عام 2016.

وتوزعت الاستثمارات للمنشآت الصناعية إلى استثمارات مسجلة عاملة بنحو 262651 مليون ريال ومرخصة بنحو 30060 مليون ريال.