تسعى سيراليون، البلد الواقع غربي إفريقيا، إلى النهوض باقتصادها المأزوم منذ ظهور وباء إيبولا ، وذلك عبر خطة تهدف إلى ضخ الدماء في شرايين القطاع الزراعي، بحسب صحيفة جارديان البريطانية.
وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإلكترونية أن زيادة الإنتاجية الزراعية في سيراليون تعد واحدة من المبادرات الـ 140 التي توليها حكومة البلد الإفريقي أولوية والمتضمنة في خطة التعافي الاقتصادي، والمعروفة أيضا بـ أولويات التعافي الاقتصادي في سيراليون. وقال التقرير إنه إذا ما سارت الأمور على ما يُرام، سيستطيع المزارعون مضاعفة إنتاجيتهم هذا العام. وأوضح التقرير أن سيراليون أنفقت أكثر من 110 ملايين دولار ما يعادل 89 مليون إسترليني سنويا على استيراد الأرز.
وفي العام 2014، مثل هذا ما نسبته 4.8% من واردات البلاد، ليحل بذلك في المرتبة الثانية بعد البترول المكرر.
وبالرغم من أن سيراليون لا يزال أمامها الكثير كي تحقق الاكتفاء الذاتي في الأرز- سلعتها الغذائية الرئيسية- فإن بعض المبادرات مثل تزويد المزارعين ببذور أرز ومخصبات عضوية محسنة تعد جزءًا من خطة موسعة للنهوض بالاقتصاد الزراعي في البلاد.
وعندما طرح الرئيس السيراليوني أرنست كوروما خطة التعافي الاقتصادي التي تستغرق 24 شهرا، لمواجهة التأثيرات الكارثية المصاحبة لوباء إيبولا وأزمة أسعار السلع في البلاد، كان واضحا بخصوص مطالب تلك الخطة، وقال إنها تتطلب أسلوبا جديدا في العمل وتعاونًا وتضحية ووحدة بين الشعب والحكومة. ويقود الشعب السيراليوني خطة التعافي الاقتصادي في البلد الإفريقي، من منطلق وعيه بالدروس المستفادة من أسلوب التعامل مع وباء إيبولا، وهو ما جدد التأكيد على الحاجة لأن تتمتع سيراليون بالسيادة في تنفيذ التنمية الخاصة بها.
وأعلن المتبرعون عن موافقتهم على خطة التعافي الاقتصادي في سيراليون، وفي مقدمتهم وزارة التنمية الدولية البريطانية التي تبرعت بما قيمته 240 مليون إسترليني، ومن ثم تعد المشارك الأكبر في نجاحها. وفي أعقاب تركيز دام تسعة أشهر على دعم قطاعات الصحة والتعليم وأيضا الدخول والقطاع الخاص، اتسع النطاق ليشمل زيادة إمكانية الوصول إلى المياه والطاقة، وتعزيز كفاءة القطاع العام خلال الشهو المتبقية.