أطلقت وزارة الصحة العامة بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وسدرة للطب، ومركز نوفر فعاليات حملة التوعية بالصحة والعافية النفسية تحت شعار هل أنت بخير؟ والتي تهدف إلى تشجيع الناس على التحدث بشكل أكثر صراحة عن صحتهم النفسية.
ويأتي إطلاق هذه الحملة التوعوية بالتزامن مع قيام البلدان في جميع أنحاء العالم بتنظيم أنشطة للاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية حيث تم في قطر إضاءة العديد من المعالم البارزة باللون الأخضر يوم /أمس/ لتسليط الضوء على أهمية اليوم العالمي للصحة النفسية.
ويرمز اللون الأخضر إلى الوعي المستمر للصحة النفسية من أجل المساعدة في مكافحة الوصمة التي غالبا ما ترتبط به.
وقال السيد محمود الرئيسي رئيس الفريق الوطني للصحة النفسية ورئيس الخدمات الطبية المستمرة في مؤسسة حمد الطبية: إن التحديات الرئيسية التي يواجهها الأشخاص الذين يعانون من الضغط النفسي هو طلب المساعدة وذلك بسبب الوصمة المرتبطة بها حيث إن هذه الوصمة غالبا ما تؤثر على الأفراد وتجعل من الصعب على الأشخاص الذين يعانون من أعراض الصحة النفسية التحدث بصراحة وطلب المساعدة .
وأشار إلى أنه بناء على ذلك تم إطلاق الحملة الوطنية للتوعية بالصحة والعافية النفسية والتخلص من هذه الوصمة حيث تهدف إلى التشجيع على طرح التساؤل المرتبط بشعار الحملة هل أنت بخير؟ على الأشخاص الذين تعتقد أنهم يعانون من التوتر أو القلق.
ومن جانبها أوضحت الدكتورة سامية أحمد العبدالله نائب قائد أولوية الصحة والعافية النفسية في الإستراتيجية الوطنية للصحة والمدير التنفيذي للعمليات في مؤسسة الرعاية الأولية، أن هذا العام كان وقتا صعبا بشكل خاص بالنسبة للعديد من الأشخاص بسبب تأثير فيروس /كوفيد-19/ حيث غيرت الجائحة العديد من الجوانب في طريقة العيش الطبيعي وبالتالي أثر على صحة الأفراد من الناحية العاطفية بالإضافة إلى صحتهم البدنية ولذلك أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى أن يشعر الناس بالراحة في التحدث بصراحة عن مشاعر التوتر والقلق والحزن التي تراودهم.
وأضافت أنه من خلال سؤال هل أنت بخير؟ بالطريقة الصحيحة، يمكن المساعدة في بدء حوار مع شخص قد يجد صعوبة في التحدث بصراحة عن الصراعات التي يواجها.
بدوره قال الدكتور ماجد العبدالله رئيس خدمات الصحة النفسية في مؤسسة حمد الطبية: إن الشعور بالإجهاد والقلق والحزن أمر شائع ولا ينبغي الخجل حيث من المهم أن يدرك الناس أن الكثيرين سوف يعانون من هذه المشاعر في مرحلة ما من حياتهم .
وأكد على الحاجة إلى قيام كل شخص بدور في خلق بيئة يتم فيها الحديث عن الصحة النفسية علنا مثل الصحة البدنية حيث إن التحدث عن المشاعر يمكن أن يساعد في تخفيف الضغط والبدء في طريق التعافي.
من ناحيته قال السيد إيان تولي قائد أولوية الصحة والعافية النفسية في الإستراتيجية الوطنية للصحة والرئيس التنفيذي لخدمات الصحة النفسية في مؤسسة حمد الطبية: إن الحملة تعتبر مثالا رئيسيا للتعاون عبر نظام الرعاية الصحية .
وأضاف أن هناك مجموعة شاملة من خدمات الصحة النفسية المقدمة عبر نظام الرعاية الصحية في دولة قطر حيث جمعت هذه الحملة بين مقدمي الرعاية الصحية الرئيسيين الذين يعملون معا لرفع مستوى الوعي العام.