أعلن الهلال الأحمر القطري عن مساهمة بعثته التمثيلية في اليمن بأعمال مشروع حفر الآبار اليدوية وتأهيل مشاريع المياه، بإجمالي 27 بئراً في مديريات الشمايتين والمواسط وجبل حبشي بمحافظة تعز، ومديريتي السخنة والمراوعة بمحافظة الحديدة.
ويتضمن المشروع حفر الآبار وتعميقها لتوفير المياه النقية بعيداً عن الملوثات، مع إنشاء الخزانات ونقاط توزيع المياه، وبناء غرف الضخ وتزويدها بمنظومات الطاقة الشمسية.
ويأتي هذا التدخل الإنساني الحيوي لتوفير المياه النظيفة الصالحة للشرب والاستخدام الشخصي لنحو 25,000 نسمة من أهالي القرى في المديريات المشمولة بالمشروع، والذين أرهقتهم معاناة جلب المياه من أماكن بعيدة إما على ظهورهم أو على الدواب، إضافةً إلى خطر الإصابة بالعديد من العلل الصحية.
وتعاني عدة مناطق في اليمن من ندرة المياه، حيث تبين مؤشرات الأمم المتحدة أن أكثر من ثلثي اليمنيين، والذين يعانون أصلاً من الفقر، لا يستطيعون تحمل نفقات شراء أو توصيل المياه الآمنة.
وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من ربع الحالات التي يُشتبه في إصابتها بالإسهال المائي الحاد والكوليرا، والبالغ عددها حوالي مليون حالة، هم من الأطفال دون سن الخامسة. كما أن صعوبة الحصول على المياه الصالحة للشرب تشكل أحد أهم أسباب سوء التغذية، إذ يعاني نحو 385,000 طفل من سوء التغذية الحاد الذي يهدد حياتهم.
وفي حديثه حول تطور أعمال المشروع، صرح المهندس يونس منصور العريقي مدير المشروع قائلاً: تسير الأعمال بوتيرة متسارعة لإكمال تنفيذ مكونات المشروع في المواقع المحددة للآبار، حيث تم حتى الآن حفر 7 آبار جديدة بأعماق مختلفة، كما تم الوصول فيها إلى منسوب الماء، ويتم استكمال الحفر بها وصولاً إلى الأعماق المطلوبة .
وأضاف: يتم أيضاً تأهيل وتعميق 6 آبار في مناطق مختلفة، وقد تم استكمال بناء 14 غرفة خاصة بمنظومة الضخ بالطاقة الشمسية، بالإضافة إلى استكمال بناء 14 نقطة توزيع مياه مع تركيب الخزانات البلاستيكية. ويجري العمل حالياً على إنهاء التحضيرات للشروع في العمل ببقية الآبار المستهدفة، على أن يتواصل التنفيذ خلال الأسابيع القادمة .