تدعو لتعزيز جهود مكافحته

قطر ترفض استخدام الإرهاب كذريعة للإساءة إلى الدول

لوسيل

نيويورك - قنا

أكدت قطر مجددا رفضها وإدانتها لاستخدام الإرهاب كذريعة للإساءة إلى الدول ومحاولة افتعال الأزمات لتحقيق أهداف سياسية تتنافى مع أحكام القانون الدولي وتشكل انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة بذل المزيد من الجهود لمعالجة الأسباب الجذرية للإرهاب بما يساهم في اجتثاث هذه الظاهرة بشكل نهائي والقضاء على الظروف المؤدية إليها.
جاء ذلك في بيان قطر الذي ألقاه السيد جاسم سعود الجفيري عضو وفد الدولة المشارك في الدورة (73) للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمام اللجنة السادسة حول التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي .
وشدد البيان على أهمية أن تتوافق التدابير، التي يتم اتخاذها لمكافحة الإرهاب، مع القانون الدولي ومبادئ ومقاصد الأمم المتحدة والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين، والقانون الإنساني الدولي والمعاهدات الدولية ذات الصلة.. لافتا إلى أن النتائج الإيجابية التي حققها التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب تدعو لبذل المزيد من الجهود فيما يتعلق بتعزيز وتنسيق المساعي المشتركة لاستئصال هذه الظاهرة حتى تنعم الإنسانية بالأمن والسلام.
وأكد البيان على ضرورة التعاون والالتزام بالمواثيق الدولية وتنفيذ القرارات التي اعتمدها المجتمع الدولي، ووضع حد للنزاعات القديمة والمستجدة وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وإنهاء الاحتلال الأجنبي والاعتراف بحق الشعوب في تقرير المصير، ووضع حد لممارسات إرهاب الدولة، فضلا عن تقديم المساعدة التقنية وبناء القدرات للدول التي تواجه ظاهرة الإرهاب.
ونوهت قطر بأهمية استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب باعتبارها الوثيقة التوجيهية الأساسية للجهود الجماعية في هذا المضمار.. وقد أثنى السيد جاسم سعود الجفيري، في هذا الصدد، على جهود إدارة مكتب مكافحة الإرهاب في الأمانة العامة للأمم المتحدة، وجهود المديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب وفريق العمل المعني بمهام التنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب، مجددا التأكيد على دعم دولة قطر لأنشطتها.
وطالبت دولة قطر بضرورة الإسراع في التوصل إلى الاتفاقية الشاملة المتعلقة بالإرهاب الدولي، نظرا لحاجة العالم الماسة لهذه الاتفاقية أكثر من أي وقت مضى.. مؤكدة أنها ستواصل المشاركة بكل فعالية في أعمال الفريق العامل بهدف إتمام العملية المتصلة بمشروع الاتفاقية.
ودعا البيان إلى وجوب أن تشتمل الاتفاقية على تعريف محدد للإرهاب وعدم ربطه بدين أو عرق أو ثقافة معينة وتأكيد التزام المجتمع الدولي بتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الارهاب، وكذلك ضرورة التمييز بين الإرهاب وبين المقاومة المشروعة للاحتلال الاجنبي والدفاع عن النفس وعن حق تقرير المصير للشعوب الواقعة تحت الاحتلال.
كما تطرق البيان إلى الجهود التي تبذلها دولة قطر على مختلف المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لتنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والقرارات الأممية ذات الصلة.. مبينا أن دولة قطر ساهمت بمبلغ 250 ألف دولار لدعم مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وكذلك التوقيع على مذكرة تفاهم بين دولة قطر ومؤسسة/صلتك/ القطرية وفرقة العمل المعنية بمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، وذلك في إطار بناء القدرات وإطلاق مشاريع تستهدف الوقاية من التطرف العنيف ومعالجة جذور الإرهاب في المنطقة.
وشدد البيان على التزام دولة قطر بالتنفيذ الدقيق والفعال للالتزامات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الارهاب، في الوقت الذي تواصل فيه تعاونها في إطار المنتدى العالمي لمكافحة الارهاب، والمشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة تنظيم/داعش/، إضافة إلى ابرامها العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية في مجال التعاون الأمني لمكافحة الإرهاب مع العديد من الدول.. وقال في هذا السياق إن المؤسسات القطرية المعنية قطعت شوطا مهما وطويلا في مجال مكافحة الارهاب، وهي اللجنة الوطنية لمكافحة الارهاب، واللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إذ تعد دولة قطر من الدول الرائدة اقليميا في تحقيق درجة عالية من الالتزام في معايير مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب .
وتناول البيان أيضا جهود دولة قطر التشريعية المتواصلة حول مكافحة الإرهاب، وتمويله، ومكافحة غسل الأموال، من خلال تحديث وتطوير الأنظمة والتشريعات الوطنية وإصدار العديد من التشريعات وبما يتواءم مع الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب ومقتضيات تنفيذ القرارات الأممية والدولية.
وأكد البيان مجددا على التزام دولة قطر بالعمل مع المؤسسات الأممية والدولية ذات الصلة بمكافحة الارهاب، ودعم كافة الجهود لاستئصال هذا الخطر ومعالجة الأسباب الجذرية للإرهاب، وبما يساهم في حفظ السلم والأمن الدوليين.