استئناف المفاوضات حول اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية وسط التوتر

لوسيل

واشنطن - أ ف ب

تستأنف، الأربعاء جولة رابعة من المحادثات حول تجديد اتفاق التبادل الحر لدول أمريكا الشمالية نافتا في أجواء من التوتر بين الولايات المتحدة وكندا حول ملف طائرات بومباردييه الكندية.

ويلتقي رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد الظهر في البيت الأبيض، حيث تجرى المفاوضات حول نافتا في مكان قريب في ضاحية آرلينغتون في فيرجينيا.

وتأتي زيارة ترودو في وقت يسعى الأمريكيون لفرض رسوم استيراد على واردات مثل طائرات بومباردييه من طراز سي سيريز ، مدعين انها استفادت من دعم الحكومة الكندية وانها تباع بأقل من كلفة تصنيعها.

في المقابل هددت أوتاوا بالغاء طلب شراء 18 طائرة قتالية من طراز أف/آي-18 سوبر هورنت التي تصنعها بوينغ في حال أصرت الولايات المتحدة على معاقبة بومباردييه.

واعلن الممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر انه تم تمديد المحادثات 48 ساعة وانها ستختتم الثلاثاء بمؤتمر صحافي مشترك مع وزير الاقتصاد المكسيكي الديفونسو غواخاردو فياريال ووزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند.

وقال لايتهايزر في بيان حتى الآن حققنا تقدما جيدا، وانا اتطلع الى عدة ايام من العمل الشاق

رغم استيعاب الولايات المتحدة 75% من الصادرات الكندية، ساد التوتر العلاقات التجارية الثنائية منذ تولي الثري الأمريكي دونالد ترامب الرئاسة ومواصلة تنديده باتفاق نافتا المبرم عام 1994 بين بلاده وكندا والمكسيك.

ويكرر ترامب ان نافتا هو الاتفاق التجاري الأسوأ و كارثة للاميركيين، ويعده مسؤولا عن فقدان الوظائف خصوصا في قطاع السيارات، ووعد بإعادة التفاوض عليه لإعادة الوظائف إلى الأمريكي ين رافعا شعار أمريكا اولا .

في مقابلة مع مجلة فوربس نشرت الثلاثاء كرر ترامب أعتقد انه يجب انهاء نافتا ، مذكرا بأنه يفضل الاتفاقات التجارية الثنائية.

بدأت اعادة التفاوض على الاتفاق في منتصف اغسطس وشهدت ثلاث جولات محادثات حتى الان بلا أي تقدم بارز رغم إعلانات المبادئ.

وفي ختام اللقاء الأول في أواخر سبتمبر في اوتاوا تحدث المفاوضون عن احراز تقدم خصوصا في مجالات الاتصالات وسياسة التنافس والتجارة الالكترونية وكذلك النظام الجمركي وتسهيل التبادلات .

- نقاط مفسدة -وقال مكتب لايتهايزر ان المفاوضين انهوا المحادثات حول بنود النافتا المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة اضافة الى قضايا التنافسية.

وأضاف البيان ان البنود المحدثة حول التنافسية ستسمح بعدالة أكثر في الإجراءات لفرض قانون المنافسة.

ويتمحور احد الخلافات الرئيسية حول العجز التجاري الأمريكي مع المكسيك البالغ حوالى 64 مليار دولار والذي تريد واشنطن خفضه أو إزالته.

وأنذر صندوق النقد الدولي الثلاثاء بأن الانعطاف نحو الحمائية سيخفض الدفق التجاري والاستثمارات عبر الحدود وسيعرقل النمو العالمي .

وأشار كبير اقتصاديي الصندوق موريس اوبستفيلد إلى أن كل ما قد يعرقل التجارة والعلاقات التجارية عبر الحدود، وضمنه إعادة التفاوض على نافتا، سيلحق عواقب بجميع أطراف الاتفاق.

كذلك أعرب رئيس غرفة التجارة الأمريكي ة توماس دوناهيو عن تشاؤمه في كلمة ألقاها في مكسيكو الثلاثاء.

وقال هناك أكثر من نقطة كفيلة بإفساد الاتفاق برمته ، مشيرا إلى بند يقضي بانتهاء أجله في مهلة خمس سنوات إلا في حال اتفاق الأطراف الثلاثة على تمديده.

كما ألمح إلى آلية لفض الخلافات التجارية يبدو ان الادارة الأمريكي ة تريد إلغاءها، علما أن شركات أميركية كثيرة تدعمها وتعارضها جمعيات عديدة من المجتمع المدني.

ترد آلية فض الخلافات بين المستثمر والدولة في المادة 11 من الاتفاق الساري، وتجيز للشركات والمستثمرين ملاحقة الحكومات مباشرة أمام المحاكم.

وذكر دوناهيو بأن الولايات المتحدة لم تخسر أي قضية في إطار هذه الآلية التي لا تتعدى على سيادة أحد .

وأوضح ان جعلها إجراء اختياريا سيثير تساؤلات حول العالم بشأن تمسك الولايات المتحدة بالمبادئ السارية للمعاملة المنصفة .

ومن المقرر ان يتجه ترودو بعد واشنطن إلى مكسيكو للقاء الرئيس انريكي بينيا نييتو..